أعلنت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان الولايات المتحدة فرضت قيودا على سفر بعض أعضاء المجلس العسكري والحكومة في موريتانيا في أعقاب الانقلاب الذي وقع هناك في اب/اغسطس.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الوزارة وهو يعلن القيود على السفر الى الولايات المتحدة "الشعب الموريتاني جدير بالحق في الديمقراطية التي عمل جاهدا لبلوغها والتمتع بالامن والتنمية اللذين لا يمكن ان يتحققا الا مع الديمقراطية."
وفرض الحظر على السفر هو أحدث ضربة يتلقاها المجلس العسكري الحاكم بعدما قامت واشنطن وفرنسا التي كانت تستعمر موريتانيا والبنك الدولي بتجميد بعض مساعداتهم لموريتانيا بعد الانقلاب. ويجري الاتحاد الاوروبي محادثات مع قادة الانقلاب في خطوة قد تؤدي الى عقوبات أوروبية.
وقال مكورماك في بيان ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس فرضت الخميس القيود على سفر بعض أعضاء المجلس العسكري وأفراد آخرين " يؤيدون السياسات أو الافعال التي تقيد عودة موريتانيا للحكم الدستوري."
ولم تعلن الخارجية الاميركية على الفور اسماء من شملهم حظر السفر ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.
وقال مارك بولوير السفير الاميركي في موريتانيا للصحفيين في العاصمة نواكشوط "لا يمكننا تقديم قوائم محددة بالاسماء لان هذه أمور خاصة بين الادارة الاميركية والشخص الذي يطلب الحصول على تأشيرة."
واضاف "لا يمكن لانتخابات ينظمها المجلس العسكري أن تحظى بأي شرعية."
وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز وعد بانتخابات رئاسية حرة لكنه لم يستبعد ترشيح نفسه.
وقالت الحكومة الموريتانية التي نصبها المجلس العسكري ان واشنطن أساءت قراءة الوضع في موريتانيا.
وفي تعقيب على القيود الاميركية قال وزير الاعلام الموريتاني محمد ولد عبد الرحمن ولد أمين في مؤتمر صحفي في نواكشوط "الولايات المتحدة دولة لها قرارها المستقل ونحترم سيادتها. واذا تأملنا التاريخ السياسي للدول والعلاقات الثنائية بينها نجد ان الحكومات الامريكية دائما ما تخطيء في التقدير من خلال مساندة شخصيات ينكشف مع مرور الزمن انها غير ديمقراطية أو مرفوضة على الاقل من شعبها."
واضاف قائلا "لكن عموما سنتفاعل مع الولايات المتحدة الامريكية فهي دولة مهمة."
وقال ابراهيم ولد محمود المتحدث باسم جبهة الدفاع عن الديمقراطية وهي اتئلاف من خمسة احزاب سياسية معارضة للانقلاب ان القيود التي فرضتها الولايات المتحدة "خطوة مهمة للغاية ونطالب بالمزيد .. فهؤلاء العسكر لن يتحركوا من كرسي الرئاسة ما لم تكن هناك وقفة دولية ترفض بشكل صريح بقاء من استولى على السلطة بالقوة."
وفي واشنطن أكد مكورماك من جديد دعوة للافراج عن الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد شيخ عبد الله والعودة الفورية للنظام الدستوري في موريتانيا.
وقال ان الولايات المتحدة تؤيد بشدة جهود الاتحاد الافريقي لحل الازمة السياسية الراهنة في موريتانيا الدولة الصحراوية المنتجة للحديد والتي تنتج النفط على نطاق صغير. وعلق الاتحاد الافريقي عضوية موريتانيا بعد الانقلاب.
ومن المقرر أن يجتمع رئيس الاتحاد الافريقي مع زعماء المجلس العسكري في موريتانيا في وقت لاحق هذا الشهر.
وكان الاتحاد الافريقي الذي لم يكتب لجهوده النجاح الى الان هدد بفرض عقوبات على المجلس العسكري اذا لم يطلق سراح الرئيس قبل السادس من أكتوبر تشرين الاول.