واشنطن تعرض مكافئة سخية لمن يدلي بمعلومات عن ابو ايوب..تفجير في مدينة الصدر واشتباكات بين مليشيات شيعية وسنية

تاريخ النشر: 01 يوليو 2006 - 06:54 GMT

وضعت واشنطن مكافئة سخية لمن يدلي بمعلومات عن ابو ايوب المصري الذي خلف الزرقاوي في زعامة تنظيم القاعدة بالعارق فيما قتل 3 عراقيين في تفجير بمدينة الصدر ودارت اشتباكات بين مسلحين شيعة وسنة شمال بغداد.

مكافئة واشنطن

وافقت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية يوم الجمعة على تخصيص جائزة تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار لأي شخص يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقال أبو أيوب المصري وهو أحد كبار قادة تنظيم القاعدة في العراق .

ويعتقد ان المصري المولود في مصر هو خليفة ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والذي قتل في غارة أميركية في الشهر الماضي .وكانت المكافأة التي خصصتها امريكا لرأس الزرقاوي 25 مليون دولار.

ويقول الجيش الاميركي إن المصري تلقى تدريبا في افغانستان وشكل أول خلية للقاعدة في بغداد.

ويصفه مسؤولون أميركيون بانه خبير متفجرات تدرب على صنع القنابل البدائية الصنع.

وقال ادم ايريلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية"نشجع أي شخص لديه معلومات عن مكان المصري على الاتصال بالسفارة الامريكية في بغداد او اي قائد عسكري اميركي في العراق أو أي سفارة أو قنصلية اميركية أو بمسؤولي برنامج مكافات من أجل العدالة."

واجازت رايس هذه الجائزة بموجب برنامج مكافات من اجل العدالة الذي دفع اكثر من 62 مليون دولار لأكثر من 40 شخصا قدموا معلومات ساعدت على منع وقوع اعمال ارهابية ضد الولايات المتحدة أو أدت إلى اعتقال ارهابيين مشتبه بهم .

وشملت هذه المبالغ 30 مليون دولار لاشخاص قدموا معلومات سرية ادت الى قتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين في 2003.

تفجير يقتل 3

في تطور امني وقع السبت صباحا، قالت الشرطة العراقية ان ثلاثة لقوا مصرعهم وأصيب سبعة بينهم شرطة ومدنيون عندما انفجرت سيارة ملغومة مستهدفة دورية للشرطة بشرق بغداد يوم السبت.

ووقع الانفجار قرب سوق مزدحمة في مدينة الصدر التي تسكنها غالبية شيعية

اشتباكات بين سنة وشيعة

وفي تطور مهم اخر، قالت الشرطة ومكتب محافظ ديالى ان المحافظ استدعى وحدات من الجيش بعد اندلاع اشتباكات يوم الجمعة بين مسلحين سنة وشيعة في المحافظة التي تقع شمالي بغداد والتي قتل فيها زعيم تنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي.

لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع نفى تلقيه اي طلب بنشر وحدات من الجيش في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى التي يسكنها خليط عرقي والتي شهدت تفاقم اعمال عنف طائفية خلال الاسابيع الاخيرة.

وقال الجيش الاميركي ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة قتلت ثلاثة مسلحين واعتقلت اربعة في اشتباكات بدأت يوم الخميس في قرية خرنبات المجاورة حيث ذكرت الشرطة وشهود ان ميليشيات شيعية هاجمت مجموعة من السنة كانوا يلوذون بالفرار من البلدة.

وشهدت المنطقة الشاسعة المختلطة عرقيا والواقعة شمال شرقي بغداد بعضا من اسوأ اعمال العنف منذ الغزو الذي قادته واشنطن للاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

واثارت اعمال العنف وعمليات القتل الانتقامية التي ارتكبت في الاونة الاخيرة بالاضافة الى الهجمات ضد المساجد في بعقوبة وغيرها من المناطق المخاوف من ان يؤدي العنف في ديالى الى نشوب حرب طائفية شاملة في العراق رغم تشكيل حكومة وحدة وطنية.

واخبرت الشرطة رويترز أن من يشتبه في انهم افراد ميليشيات شيعية اطلقوا يوم الجمعة ثلاث قذائف صاروخية على مسجد سني في المقدادية الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال شرقي بغداد ادت الى الحاق اضرار بمأذنة المسجد لكنها لم تسفر عن وقوع اصابات.

وذكرت الشرطة ان مسلحين سنة اطلقوا قذائف مورتر على مسجد شيعي في المقدادية ردا على هذا الهجوم لكن لم يسفر ذلك ايضا عن وقوع اصابات. اضافت الشرطة ان الهجومين وقعا في الوقت الذين كان فيه المسجدين يعجان بالمصلين اثناء صلاة الجمعة.

وتأتي اعمال العنف في اعقاب معركة بقرية خرنبات المجاورة قالت الشرطة انها نشبت بعد ان هاجمت ميليشيات شيعية يوم الخميس سكانا من السنة في عمل انتقامي بعد ان ادى انفجار دراجة نارية ملغومة في مطلع الاسبوع الى مقتل 18 في سوق بالقرية.

وذكر الجيش الاميركي ان القتال بدأ عندما فتح "ارهابيون" النار واطلقوا قذائف صاروخية على الشرطة العراقية اثناء محاولتها دخول القرية.

واضاف الجيش ان القوات الاميركية والعراقية تعقبت المسلحين الى منزل احتموا فيه وانها طلبت دعما جويا لانهاء المعركة. واخبرت الشرطة وشهود رويترز ان طائرات هليكوبتر قصفت بساتين كان يعتقد ان مسلحين يختبئون تحت اشجار نخيلها.

وتابع البيان الذي ارسل في وقت مبكر اليوم الجمعة ان القوات الاميركية فتشت القرية بعد ان هدأ القتال.

وتقع المقدادية وخرنبات شمالي بعقوبة التي يسكنها خليط من السنة والشيعة وتقع على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

ويوجد مسلحون ينتمون لتنظيم القاعدة في العراق وافراد من ميليشيات شيعية موالية لرجل الدين مقتدى الصدر في محافظة ديالى التي يسكنها خليط من الجماعات العرقية بينها العرب الشيعة والعرب السنة والاكراد السنة والتركمان والتركمان الشيعة والاكراد الشيعة.

وقتل الزرقاوي الذي قاد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يوم السابع من حزيران/ يونيو في هجوم جوي اميركي على قرية هبهب قرب بعقوبة.

واشاد زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بالزرقاوي ووصفه بانه "اسد الجهاد" في تسجيل صوتي نشر على الانترنت يوم الجمعة.

وتعهد مجلس شورى المجاهدين الذي تقوده القاعدة بالثأر لمقتل الزرقاوي. ونشر مقاطع فيديو على الانترنت يوم الاحد تظهر عمليات قتل ثلاثة رجال قال انهم رهائن روس. واكدت روسيا مقتل جميع الرهائن الاربعة.

وفي موسكو قال رئيس جهاز الامن الاتحادي يوم الجمعة ان بلاده عرضت عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تساعدها في التوصل الى القتلة.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الاسبوع ضباط الامن العام بملاحقة وقتل الجناة.