عرضت واشنطن الجمعة تشكيل "مجموعة اتصال حول الصومال" معترفة ضمنا بفشل تحالفها مع زعماء الحرب في وقف تصاعد نفوذ الاسلاميين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "ندعو الى اجتماع لمجموعة اتصال حول الصومال خلال اسبوع 12 حزيران/يونيو (الاسبوع المقبل) في نيويورك".
واوضح ان "غاية هذه المجموعة تشجيع العمل المشترك والتنسيق لدعم المؤسسات الفدرالية الانتقالية في الصومال".
وتابع المتحدث "سنتعاون في هذه المسألة مع دول اخرى ومنظمات دولية معنية وسنبحث في كيفية تنسيق جهودنا بهدف دعم هذه المؤسسات الفدرالية الانتقالية".
وقدمت واشنطن خلال الاشهر الاخيرة دعما ماليا لزعماء الحرب الذين يتنازعون منذ سنوات السيطرة على هذا البلد الغارق في الفوضى، بهدف التصدي للاسلاميين الذين تشتبه بانهم يحمون ارهابيين.
وكان هذا التحالف مع زعماء الحرب الذي لم يتم الاقرار به رسميا تعرض لانتقادات شديدة ولا سيما في افريقيا وهو يتحمل المسؤولية الكبرى عن انهيار البلاد.
وحث الرئيس الكيني مواي كيباكي الشهر الماضي الولايات المتحدة على مساعدة الحكومة الانتقالية الصومالية المقيمة في المنفى في نيروبي في "اقامة سلطة مدنية مجددا من اجل اعادة الاوضاع الى طبيعتها في البلاد".
واعلن الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي رئيس الكونغو دوني ساسو نغيسو الاثنين عند فرض الميليشيات الاسلامية سيطرتها على مقديشو انه يجدر بواشنطن "مساعدة الشعب الصومالي على تشكيل حكومة حقيقية".
وردا على سؤال عن الاسباب التي دفعت الولايات المتحدة الى اقتراح تشكيل مجموعة الاتصال، اكتفى ماكورماك بالقول "نعتقد ان الوقت مناسب".
واضاف "سنتعاون في هذه المسألة مع دول اخرى ومنظمات دولية مهتمة بالامر ونبحث عن كيفية تنسيق جهودنا لدعم هذه المؤسسات الفدرالية الانتقالية".
ولم يحدد الدول التي اجريت اتصالات معها من اجل الانضمام الى هذه المجموعة، غير ان مسؤولا كبيرا في الخارجية طلب عدم كشف اسمه رجح ان تكون بريطانيا والنروج وايطاليا، على ان تنضم اليها دول افريقية لم يحددها.
وقال ماكورماك "اعتقد ان الامم المتحدة ترغب في المشاركة" في مجموعة الاتصال، بدون ان يوضح ما اذا كان الاجتماع سيعقد في مقر الامم المتحدة او في مكان اخر في نيويورك.
ومن المتوقع ان ترأس الاجتماع مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون افريقيا جندايي فريجر.
ومن المفترض ان تعقد "مجموعة الاتصال حول الصومال" اجتماعات دورية لوضع تحرك مشترك مثلما فعلت في الماضي مجموعة الاتصال حول البوسنة التي انشئت في 1994 بين الولايات المتحدة وروسيا والمانيا وفرنسا وبريطانيا وانضمت اليها دول اخرى فيما بعد.
وقال ماكورماك "لا اريد ان اجري مقارنة مع اللجنة الرباعية (للشرق الاوسط تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) او مجموعات اخرى".
واضاف "سيكون هذا اول اجتماع وسيشكل بالتالي فرصة في ظل هذه الظروف لتنسيق الجهود التي يمكن القيام بها والجارية والمستقبلية من اجل مساعدة الحكومة الانتقالية".
وقال ان "موقفنا كان دائما دعم الحكومة الانتقالية".
وتتخذ مؤسسات السلطة الصومالية (الرئاسة ورئاسة الحكومة والبرلمان) التي شكلت في 2004 مقرا لها في بيداوا بسبب انعدام الامن في مقديشو.