واشنطن تعد قرارا شديد اللهجة ضد دمشق وبيروت تطالبها بازالة اعتداءات حدودية

تاريخ النشر: 03 مايو 2006 - 09:30 GMT

اعلنت الولايات المتحدة انها وفرنسا تعدان مشروع قرار في مجلس الامن "شديد اللهجة" ضد دمشق التي تعتزم بيروت مطالبتها بازالة سواتر ترابية وضعها حرس الحدود السوري داخل الاراضي اللبنانية.

وقال نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية في مؤتمر صحافي عقده في باريس الثلاثاء "سترون فرنسا والولايات المتحدة تعملان معا لاصدار قرار عن مجلس الامن سيكون شديد اللهجة بنصه وروحه".

واضاف بيرنز ان هذا النص "سيوجه رسالة الى حكومة دمشق لكي تنصاع للقرارات السابقة الصادرة عن مجلس الامن" مشددا على ان نظام الرئيس بشار الاسد "يجب ان يقوم بما عليه القيام به لضمان استقلال وسيادة لبنان".

واعلن بيرنز الموجود حاليا في باريس للمشاركة في اجتماع حول ايران انه ناقش الملف السوري اللبناني قبل ظهر الثلاثاء مع مسؤولين فرنسيين.

وقال بيرنز ايضا "نحن متفقون تماما مع الحكومة الفرنسية حول سبل معالجة الملف السوري" مضيفا ان باريس وواشنطن "لديهما وجهات نظر متقاربة جدا" حول مشروع القرار.

وكانت فرنسا اعلنت الاسبوع الماضي انها تعد مشروع قرار سيحث سوريا على التجاوب مع المطالب اللبنانية باقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين.

واعلنت سوريا في مذكرة وجهتها في الرابع والعشرين من نيسان/ابريل الماضي الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان تقرير تيري رود لارسن مبعوث انان الذي دعا فيه سوريا الى الموافقة على المطلب اللبناني بتبادل التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود بين البلدين "تجاوز ما ورد في قرار مجلس الامن 1559".

وجاء في المذكرة السورية "قضية تبادل سفارات ام لا بين البلدين هي مسالة من اختصاص السلطات المحلية لدى البلدين ويمكن الاتفاق عليها حين تتيح الاجواء السائدة في العلاقات بين البلدين القيام بمثل هذه الخطوات".

وحذرت المذكرة السورية ايضا من اعتماد قرارات جديدة تزيد من عدم الاستقرار في لبنان او المنطقة.

ولفتت المذكرة الى ان "دفع بعض الأطراف مجلس الامن لاعتماد قرارات او بيانات جديدة لن يؤدي الى تهدئة الحال في لبنان او المنطقة بل سيفاقم من حالة عدم الاستقرار والتوتر في لبنان والمنطقة" في اشارة الى السعي الفرنسي الاميركي لاستصدار قرار جديد.

سواتر الحدود

من جهة اخرى، اعلن وزير الداخلية اللبناني بالوكالة احمد فتفت الثلاثاء ان الحكومة قررت اجراء اتصالات عاجلة مع السلطات السورية كي تزيل سواتر ترابية وضعها حرس الحدود السوري داخل الاراضي اللبنانية.

وقال فتفت في تصريح ادلى به بعيد اجتماعه مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "تناول البحث موضوع السواتر الترابية التي وضعتها فرق الهجانة السورية في الاراضي اللبنانية في منطقة جرد عرسال ورأس بعلبك" في سهل البقاع اللبناني.

واضاف فتفت "تبين بعد المداولات ان هذه السواتر وضعت جميعها داخل الاراضي اللبنانية بمسافة تتراوح بين كيلومتر واحد واربعة كيلومترات وبعد التداول تم تكليف محافظ البقاع بالتشاور واجراء مباحثات سريعة مع محافظ ريف دمشق والطلب منه التأكيد على سيادة الاراضي اللبنانية وبالتالي الطلب منه نزع هذه السواتر".

وتابع "اذا كان هناك من ضرورة لهذه السواتر فلتوضع على الحدود تماما واذا ارادت فرق الهجانة السورية ان تضع سواتر يمكن ان تضعها ولكن داخل الاراضي السورية كما سنطالب بنزع بعض المواقع العسكرية لهذه الفرق التي اصبحت موجودة وان كان باعداد محددة في منطقة رأس بعلبك ضمن الاراضي اللبنانية".

وعن سبب وضع هذه السواتر قال الوزير فتفت "لقد بحثت معهم احدى اللجان هذا الموضوع وذكروا ان هذه السواتر هي لمنع التهريب ولكن المشكلة انها وضعت داخل الاراضي اللبنانية وبعمق كبير في بعض الاحيان وستشكل مشكلة مع الوقت فلا نريد ان نكون امام مزارع شبعا جديدة".

ويطالب لبنان بترسيم حدوده مع سوريا الامر الذي لم توافق عليه سوريا بعد.