تعتزم واشنطن تقديم 20 مليونا كمعونة مباشرة للسلطة التي تسعى للحصول على مساعدات من المانحين لتمويل الانتخابات واعادة الاعمار.
وقالت إدارة الرئيس جورج بوش الاربعاء إنها ستقدم 20 مليون دولار كمعونة مباشرة للسلطة الفلسطينية لمساعدتها على تجاوز أزمتاها المالية.
وقال مسؤول رفيع في إدارة بوش إن الولايات المتحدة تأمل بأن تشجع هذه الخطوة دولا أخرى على تقديم مساعدات إضافية "في وقت تشتد فيه حاجة السلطة الفلسطينية لدعم ميزانيتها لتدفع فواتيرها وتحافظ على الاستقرار والسماح لها بالتركيز على...الحكم."
وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الاربعاء ان الفلسطينيين يحتاجون بشكل عاجل الى مبالغ نقدية لتمويل اجراء الانتخابات الرئاسية الشهر القادم كما يحتاجون الى 4.5 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث القادمة لاعادة بناء الاقتصاد.
واضاف في كلمة امام مؤتمر دولي للمانحين في اوسلو ان اعادة انتخاب بوش اسهمت في خلق "مناخ من الامل" يدعم فرص القيام بمساع جديدة من اجل السلام في الشرق الاوسط ينبغي ان تدفع المانحين للتحرك العاجل.
وابلغ شعث الصحفيين اثناء اجتماع حضره ممثلون للاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة ودول مانحة أخرى "نتحدث عن نحو 1.5 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الثلاث القادمة."
ومن بين الحاجات الاكثر الحاحا تمويل اجراء الانتخابات الرئاسية في التاسع من كانون الثاني/يناير القادم بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات الشهر الماضي.
وتقول السلطة الفلسطينية انها تحتاج الى المال ايضا لتمويل مشروعات في مجال البنية الاساسية بما في ذلك موانيء بحرية وجوية ودعم ميزانية عام 2005 وخلق وظائف جديدة.
وقال شعث "هذا (مبلغ 1.5 مليار دولار سنويا) هو ما قال البنك الدولي انه سيكون الحد الادنى المطلوب."
ويقول البنك الدولي ان ما يقرب من نصف الفلسطينيين يعيشون في فقر على دخل يقل عن دولارين في اليوم وأن زهاء 600 الف شخص لا يستطيعون توفير الحاجات الاساسية.
وقال شعث ان اجتماع لجنة الارتباط التي تنسق المساعدات للفلسطينيين في العاصمة النرويجية اوسلو ينطوي ايضا على مغزى سياسي رمزي.
وأضاف "نحاول احياء هذه الروح التي اوجدتها اوسلو في المقام الاول" مشيرا الى اتفاقات السلام المرحلية التي تم التوصل اليها بين اسرائيل والفلسطينيين في اوسلو عام 1993. ومضى قائلا "هناك شعور بالامل والتفاؤل".
وقال تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط ان الارقام السابقة التي قدرت ما يحتاجه الفلسطينيون من مساعدات اجنبية على مدى ثلاث سنوات بنحو اربعة مليارات دولار تمثل "تقديرا عادلا للغاية".
وأضاف "هذا الاجتماع الذي يعقد هنا في اوسلو يبرز المناخ الجديد بجلاء" مشيرا الى انه اول اجتماع منذ عام يحضره مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون كبار "يجلسون حول مائدة بشكل سلمي وبناء وخلاق".
وقال شعث ان عوامل من بينها الانتخابات الرئاسية الامريكية التي جرت الشهر الماضي والاستعداد الاسرائيلي لاستئناف محادثات السلام ساعدت على جذب انتباه العالم مجددا الى الشرق الاوسط.
وأضاف "الاميركيون يبدون أكثر تحمسا عن ذي قبل لتنشيط خطة خارطة الطريق وربما لانهم انتهوا من انتخاباتهم اصبح لديهم مزيدا من الوقت لإعطاء اولوية". واشار شعث الى "علامة الحاح من جانب الاوروبيين على استئناف النشاط في عملية السلام".
ومن المتوقع ان يرد المانحون على خطط التمويل الفلسطينية في اجتماع يعقد في كانون الثاني/يناير.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)