تعتزم الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء الاعلان عن فرض عقوبات جديدة مشددة على السودان قبل ان تستصدر قرارا من الامم المتحدة في محاولة لانهاء العنف واراقة الدماء في دارفور.
ويعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب يلقيه يوم الثلاثاء العقوبات الجديدة التي تفرض على 31 شركة وأربعة أفراد.
وطبقا لمسودة خطابه سيقول الرئيس الاميركي ان "أفعال الرئيس (السوداني عمر حسن) البشير خلال الاسابيع القليلة الماضية تتفق مع أسلوب اتبعه طويلا في الوعد بالتعاون في الوقت الذي يجد فيه وسائل جديدة للتعطيل".
وتقوم الولايات المتحدة بهذا التحرك بشكل متزامن مع جهود أوسع نطاقا يبذلها مسؤولو الامم المتحدة للضغط على حكومة السودان لانهاء العنف الذي دمر اقليم دارفور منذ عام 2003 .
وقتل في المعارك بين ميليشيات يقول الغرب ان حكومة الخرطوم تدعمها وجماعات متمردة في دارفور بغرب السودان أكثر من 200 ألف شخص وشرد الصراع نحو مليونين. وتنفي حكومة السودان اتهامات الغرب بدعم الميليشيات.
وفي عام 2004 أصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا يدعو السودان الى انهاء الهجمات. لكن صبر بوش وكبار المسؤولين الاميركيين بدأ ينفد من احجام الرئيس السوداني عن وقف الهجمات التي تشنها ميليشيا عربية الاصل يعتقد على نطاق واسع انها تلقى تأييدا من حكومة الخرطوم.
كما تباطأ البشير طوال أشهر في قبول اتفاق تقدم بموجبه قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة دعما لقوات الاتحاد الافريقي العاملة في دارفور وقوامها 7000 جندي كمقدمة لنشر قوة قوامها 23 ألفا. وتسلم البشير الخطط الخاصة بهذه القوة الاسبوع الماضي لكنه قال ان عدد العسكريين فيها كبير جدا.
وتوسع العقوبات الاميركية الجديدة نطاق العقوبات التي فرضت على السودان منذ عام 1997 وتستهدف في الاغلب شركات مملوكة للدولة او تديرها الحكومة السودانية. وهناك شركة أخرى يعتقد انها تنتهك الحظر المفروض على ادخال سلاح الى دارفور وستمنع من القيام بأعمال في الولايات المتحدة والتعامل مع أنظمتها المالية.
أما الافراد الاربعة الذين تستهدفهم العقوبات فهم من كبار المسؤولين في الحكومة وزعماء المتمردين.
وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية عن العقوبات التي ستفرض على الافراد "هذه ستكون أول مرة نتخذ فيها مثل هذا الاجراء قبل الامم المتحدة." وكان مجلس الامن قد فرض العام الماضي عقوبات على أربعة أفراد من المستوى الاداري المتوسط في الحكومة السودانية.
وفي نيويورك مقر الامم المتحدة تتعاون الولايات المتحدة وبريطانيا في وضع مسودة قرار يفرض حظرا عسكريا على السودان كله لا على دارفور فقط ويزيد عدد الافراد والشركات المستهدفين بالعقوبات ويراقب مطارات السودان من خلال الاتحاد الافريقي لمعرفة من ينتهك قرارات مجلس الامن.
وكان الرئيس الاميركي قد امتنع الشهر الماضي عن فرض عقوبات جديدة على السودان لاعطاء الامم المتحدة فسحة من الوقت للتفاوض مع الخرطوم بشأن القبول بقوة حفظ سلام في دارفور.
وقال المسؤول الاميركي "يعتقد الرئيس اننا لا نستطيع الانتظار أكثر من ذلك لوقف العنف في دارفور واعطاء شعب السودان ما يحتاجه."