واشنطن تعتبر استقالة الحريري ناجمة عن ضغط سوري وكرامي المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت الولايات المتحدة الاميركية سوريا بالتدخل في قضية استقالة حكومة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. فيما واصل الرئيس لحود مشاوراته لتكليف رئيس جديد قد يكون عمر كرامي كما تشير كل التوقعات. 

علق الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشار باوتشر على استقالة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وحكومته بالقول ان الولايات المتحدة ترى ان هذه الخطوة السياسية ما زالت تجري في اطار يشوهه على نحو خطير التدخل السوري في لبنان. وان الأمر يجب ان يترك للبنانيين لكي يتبينوا المضامين السياسية والعوامل المشتركة فيه . وأضاف باوتشر نتفهم ان هناك فترة للمشاورات قبل تعيين حكومة، واننا نؤكد مرة أخرى ان اختيار حكومة وكل الامور التي تؤثر على الحكومة اللبنانية يجب ان تكون نتيجة عملية لبنانية خالصة .  

وعندما سئل باوتشر عما اذا كانت الادارة الاميركية قلقة من ان السوريين سيسعون الى فرض ارادتهم على تشكيل الحكومة، قال: اعتقد نعم. وهذا أمر من الأمور التي نقلق في شأنها، ولكن على المرء ان يفهم ان الوضع كله مشوه بالتدخل السوري الذي تحدثنا عنه. ونحن نأمل في ان هذا الامر سيترك تماماً للبنانيين من دون اي تدخل .  

وكان سفير واشنطن في بيروت جيفري فلتمان اعرب عن امانيه أن يتم تشكيل حكومة لبنانية من دون "تدخلات خارجية" اشارة إلى سوريا. 

وقال السفير الأميركي في اثر لقائه الحريري أن "على الحكومة الجديدة أن تتخذ قراراتها بدون تدخل خارجي".  

تمنى فلتمان أن تضم الحكومة الجديدة "شخصيات قوية ذات مصداقية ونزيهة وتتمتع بحرية التصرف وتمتلك رؤية قوية حول مستقبل لبنان".  

وكان رئيس الوزراء اللبناني قدم استقالة حكومته معلنا اعتذاره عن تولي حكومة جديدة.  

من جهته، قال السفير الفرنسي فيليب لوكورتييه الذي زار الحريري بدوره إن "هدف (فرنسا) واضح : وهو صالح لبنان وان يكون هذا البلد مزدهرا وحرا في خياراته".  

بينما قال الحريري "وجدت من المناسب أن أتقدم باستقالة الحكومة مقرونة بإعلان الاعتذار عن عدم ترشيح نفسي لرئاسة الحكومة"، مبررا قراره على أساس خلافات سياسية داخلية.  

تأتي استقالة الحريري في ظل حالة من التوتر بين النظام السوري برئاسة بشار الأسد والأمم المتحدة التي كررت مطالبة سوريا بسحب قواتها من لبنان وفقا للقرار 1559، الأمر الذي رفضته دمشق.  

يدعو القرار الذي قدم مشروعه بمبادرة من باريس وواشنطن إلى سحب القوات الأجنبية كافة من لبنان في إشارة واضحة إلى القوات السورية التي تحتفظ بنحو 15 ألف عسكري في هذا البلد.  

من ناحية اخرى، أجمعت توقعات سياسية واعلامية وحزبية على ان الاستشارات التي يقوم بها الرئيس اللبناني اميل لحود ستؤدي الى تكليف الرئيس عمر كرامي في تأليف الحكومة الجديدة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)