واشنطن تعارض خطة الخرطوم لارسال قوات الى دارفور

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2006 - 06:52 GMT

أعلن مجلس الأمن الدولي انه سيعقد اجتماعا الاثنين المقبل حول الوضع المتوتر في دارفور، بينما انتقدت واشنطن بشدة خطة الخرطوم لإرسال مزيد من قواتها الى الاقليم معتبرة ان هناك حاجة لنشر قوة للامم المتحدة "موثوق بها وشرعية".

ويأتي اعلان مجلس الامن بينما قدمت بريطانيا والولايات المتحدة الخميس الماضي مشروع قرار الى مجلس الامن يهدف الى نقل المهمات التي يقوم بها الاتحاد الافريقي في دارفور الى الامم المتحدة ونشر حوالى 17 الف جندي تابعين للامم المتحدة رغم تهديد الحكومة السودانية بمهاجمة اي قوة للامم المتحدة تدخل الى المنطقة.

وقال سفير غانا في الامم المتحدة نانا افاه-ابينتينغ الذي يتولى رئاسة مجلس الامن خلال آب/اغسطس ان اجتماع الاثنين لم يقرر للنظر في مشروع القرار الاميركي البريطاني تحديدا. واضاف "سنبحث في الوضع في دارفور وهذا هو هدف الاجتماع".

واوضح ان الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والحكومة السودانية والاتحاد الافريقي دعوا للمشاركة في الاجتماع.

وكان اثنان من جنود حفظ السلام الروانديين التابعين لقوة الاتحاد الافريقي في دارفور قتلوا وجرح اربعة آخرون السبت من قبل مسلحين هاجموا قافلتهم في شمال دارفور. واوضح السفير الغاني ان الجامعة العربية طلبت ارجاء اجتماع الاثنين لكن مجلس الامن قرر الابقاء على موعده. وقال "ما زلنا نعتزم عقد الاجتماع الاثنين".

وكانت اللجنة الوزارية المكلفة الملف السوداني في الجامعة العربية اعربت الاحد عن دعمها قرار السودان رفض مشروع القرار الاميركي البريطاني المتعلق بنشر قوة الامم المتحدة في دارفور.

واكدت هذه اللجنة التي اجتمعت باشراف الامين العام للجامعة عمرو موسى "دعمها لموقف السودان الرافض للمحاولات الدولية خصوصا البريطانية والاميركية لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي" بشان ارسال قوات دولية الى غرب البلاد، كما اوضح دبلوماسيون في الجامعة العربية طلبوا عدم كشف هوياتهم.

اعتراض اميركي

وفي هذه الاثناء، انتقدت واشنطن بشدة خطة السودان لإرسال مزيد من قواته الى دارفور معتبرة ان هناك حاجة الى قوة للامم المتحدة "موثوق بها وشرعية" من اجل ايقاف الابادة الجماعية في الاقليم.

وتعارض حكومة السودان ارسال قوات للامم المتحدة لحفظ السلام الى دارفور حيث قتل عشرات الالاف من الناس في اكثر من ثلاث سنوات من الصراع وهي تريد بدلا من ذلك ارسال 10500 من قواتها الى هناك. وساندت الجامعة العربية هذا الاقتراح اوائل الاسبوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية غونزالو كاليغوس ان الولايات المتحدة قلقة جدا من الخطة وحث حكومة السودان على السماح لقوة للامم المتحدة بدخول دارفور دونما ابطاء لايقاف ما تقول الولايات المتحدة انه ابادة جماعية.

وقال كاليغوس "لن يقدر على مواجهة التحديات العسكرية القائمة في دارفور الا قوة (للامم المتحدة) كبيرة متنقلة سريعة الرد وفعالة."

واضاف قوله "هذه القوة الموثوق بها والشرعية التابعة للامم المتحدة التي تؤلف جوهرها قوات افريقية يجب ان تتضمن افارقة يتولون مواقع القيادة الاساسية."

وللاتحاد الافريقي قوة من نحو 7000 جندي تعاني من نقص التمويل وتكافح لايقاف العنف في دارفور حيث اشتدت الاضطرابات منذ وقعت الحكومة واحدى فصائل المتمردين اتفاق سلام في ايار/مايو.

وقال كاليغوس ان هدف قوة الامم المتحدة سيكون مساعدة الذين شردهم الصراع ومنع الهجمات المتزايدة على عمال الاغاثة وكذلك تقديم المعونات الانسانية لمن تشتد حاجتهم اليها.

وقال "يجب على الحكومة السودانية ان تؤدي دورها بتسهيل بدء هذا الانتقال على الفور."

وقدمت بريطانيا والولايات المتحدة الاسبوع الماضي مشروع قرار في مجلس الامن لارسال نحو 17 الف من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الى منطقة دارفور في موعد لا يتعدى اول اكتوبر تشرين الاول وقال كاليغوس ان العمل مازال مستمرا في هذا القرار.

وأدان بشدة الهجوم على قافلة للاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي الذي اسفر عن مقتل اثنين من جنود حفظ السلام.

وحث كاليغوس حكومة السودان على التعاون الكامل في تحقيق بشأن ذلك الهجوم الذي قال انه مؤشر اخر على غياب الامن في دارفور وضرورة نشر قوة للامم المتحدة.

وبعث تحالف من ثماني جماعات في دارفور مقره الولايات المتحدة برسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يوم الثلاثاء يطالبون فيها بسرعة نشر قوة للامم المتحدة ويدينون خطط السودان لارسال قواته الى هناك.

وقال سليمان جدو من تحالف السلام والتنمية في دارفور "اخوتنا واخواتنا الذين لايزالون في دارفور لا يتحملون شهرا اخر من المناقشات فوقت التحرك حان الان."

واضاف قوله "يجب على الامم المتحدة الا تتأخر في ارسال مساعدة حقيقية الى دارفور ويجب الا تفكر للحظة في ان تسمح لمرتكبي الابادة الجماعية بتعزيز ميليشيات الجنجويد." وهذه اشارة الى الميليشيات العربية التي حشدتها حكومة السودان لمواجهة انتفاضة جماعات التمرد في دارفور.

وميليشات الجنجويد متهمة بارتكاب حملة من اعمال القتل والنهب والاغتصاب. وفي الاشهر الاخيرة ادت المعارك الداخلية فيما بين المتمردين الى وقوع فظائع مماثلة في صفوف المدنيين.