واشنطن تطمئن اسرائيل قبل لقاء بوش بعباس وشالوم يشكك بعقد القمة الفلسطينية الاسرائيلية

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2005 - 06:12 GMT

طمأنت واشنطن اسرائيل بشان المسائل المتعلقة بالقضايا الامنية قبيل القمة الفلسطينية الاميركية فيما شكك وزير الخارجية سلفان شالوم بعقد قمة بين ابو مازن وارئيل شارون

تطمينات اميركية لاسرائيل

من المتوقع ان يسعى الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس خلال لقائه الثاني مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غضون ستة اشهر لطمأنة اسرائيل بشأن المسائل الامنية مع تاكيد عزمه على اقامة دولة فلسطينية مستقلة. وسيكون الاجتماع بين بوش وعباس في البيت الابيض الاول بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر في عملية احيت الآمال في السلام في المنطقة. غير ان الاجتماع يعقد في ظروف من التوتر نتيجة قرار اسرائيل الاثنين تجميد كل الاتصالات مع السلطة الفلسطينية غداة هجوم ادى الى مقتل ثلاثة مستوطنين واثار مخاوف من استئناف الهجمات ضد اسرائيل. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الثلاثاء للصحافيين ان بوسع الفلسطينيين ان "يفعلوا المزيد لوقف العنف". واضاف المتحدث "لتقوم دولة ديموقراطية (في فلسطين) علينا ان نكون متيقنين من تطبيق القانون والنظام ومن تفكيك المنظمات الارهابية" مؤكدا في المقابل ان واشنطن "تواصل" تاييدها للقيادة الفلسطينية التي تسعى "لمنع وقوع هجمات ارهابية". وضاعف الرئيس الاميركي المبادرات تعبيرا عن دعمه للرئيس الفلسطيني بينما لم يستقبل مرة سلفه الزعيم الراحل ياسر عرفات. وافادت مصادر فلسطينية ان بوش عقد في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر اجتماعا غير مقرر بمبادرة منه مع رفيق الحسيني رئيس مكتب عباس تمهيدا للقائه المقبل مع عباس.

وقال الحسيني ان بوش اكد له انه لا يريد قيام دولة فلسطينية غير متصلة جغرافيا فيما لم يؤكد البيت الابيض ذلك رسميا.

وقال الحسيني في كلمة القاها امام مركز فلسطين للدراسات والابحاث في واشنطن في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر "قال انه لا يريد دولة تشبه قالب غرويير (الجبن الاصفر الذي تغطيه ثقوب صغيرة). لقد استخدم هذه الكلمة لكن هذا ما لدينا في الوقت الحاضر".

من جهة اخرى التقى بوش الثلاثاء جيمس ولفنسون الموفد الخاص للجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) الى غزة المكلف الاشراف على المساعدة الدولية للسلطة الفلسطينية في اطار الانسحاب الاسرائيلي من غزة.

وقال ماكليلان للصحافيين الثلاثاء ان بوش وولفنسون "بحثا الوضع في غزة". واضاف ان "ولفنسون اطلع الرئيس على نتائج زيارته الاخيرة الى المنطقة وعرض عليه المواضيع التي يتحتم معالجتها وبينها معبر رفح (جنوب) ومواضيع اخرى على علاقة بتنمية الاقتصاد الفلسطيني". واكد المتحدث "نبقى جميعا ملتزمين برؤية دولتين لذلك كان اللقاء (...) فرصة لاستعراض التقدم الذي تم احرازه ميدانيا مع الموفد الخاص للجنة الرباعية".

شالوم يشكك بعقد قمة ابو مازن- شارون

الى ذلك شكك وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، في احتمال عقد لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في مطلع الشهر القادم، قائلا ان لقاء كهذا "لن يعقد اذا عرفنا مسبقا ان مصيره الفشل". وقال شالوم في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم إنه "لم يكن بالامكان اللقاء الاسبوع الماضي لأن الفجوات في المواقف كانت كبيرة للغاية". وادعى ان "الفلسطينيين ما زالوا يرفضون الادراك بان عليهم تنفيذ خطوات كثيرة من اجل ان تقوم اسرائيل من جانبها بتنفيذ الخطوات الواجب تنفيذها".واردف وزير الخارجية الاسرائيلي انه اذا "استمر الفارق الكبير في المواقف فانه لا يوجد سبب لعقد اللقاء" الذي تم تأجيله الى مطلع الشهر القادم. وقال ان "عملية كالتي وقعت (الاحد الماضي) في الكتلة الاستيطانية غوش عتصيون تبعد امكانية عقد اللقاء. لكن على عباس ان يقول ما الذي يفعله من اجل منع "الارهاب" ولماذا يعانق حماس ويمكنها من المشاركة في الانتخابات خلافا لارادة اسرائيل وربما خلافا لارادة الولايات المتحدة". ورفض شالوم في رد على سؤال حول سعي اسرائيل لفرض املاءات على الفلسطينيين بمنع مشاركة حماس في الانتخابات اعتبار ذلك "تدخلا في السياسة الفلسطينية الداخلية" معللا ذلك بان حماس "تنظيم ارهابي يدعو الى ابادة اسرائيل". وكرر الموقف الاسرائيلي بان "اسرائيل ستفعل كل شيء من اجل منع حماس من المشاركة في الانتخابات".