قال مبعوث السلام الاميركي في الشرق الاوسط وليام بيرنز الاربعاء ان واشنطن تريد من سوريا والدول الاخرى في المنطقة أن تؤيد خطوات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي ستساعد في تقريب المنطقة من تسوية شاملة.
وقال للصحفيين في القاهرة عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك "مؤكد أننا شجعنا السوريين في محادثاتنا الاخيرة مع الحكومة السورية على تأييد الفرصة السانحة أمام الفلسطينيين والاسرائيليين".
وأضاف أنه ونائب وزير الخارجية الاميركية ريتشارد أرميتاج شجعا سوريا خلال زيارة لها هذا الشهر على تأييد ما قال انه أكبر فرصة واعدة منذ سنوات للتقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وتابع "مرة أخرى أكدنا الالتزام الاميركي بالسلام الشامل وبالتقدم في نهاية المطاف على جميع المسارات. وأعتقد أنه من المهم جدا ليس فقط لسوريا انما للدول الاخرى أن تفعل كل ما بوسعها لتشجيع الفرصة الماثلة أمامنا وتسهيلها."
ودعت سوريا الى استئناف محادثات السلام مع اسرائيل لكن اسرائيل التي تحتل الجولان السورية منذ حرب حزيران/يونيو عام 1967 في الشرق الاوسط قالت انها لن تقبل اجراء هذه المحادثات قبل أن توقف دمشق مساندتها للجماعات الفلسطينية المتشددة.
وتنكر سوريا أنها تقدم أكثر من المساندة السياسية للجماعات الفلسطينية وحزب الله في لبنان.
ووصل بيرنز الى مصر الثلاثاء في أول محطة من جولة في الشرق الاوسط لاحياء التحركات السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وكانت وتيرة المصادمات قد تراجعت في الاراضي التي تحتلها اسرائيل منذ فوز الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس بالانتخابات في وقت سابق من هذا الشهر ليخلف الزعيم الراحل ياسر عرفات. وحصل عباس على تعهد ضمني من زعماء النشطاء بالالتزام بالهدوء لمدة شهر على الاقل. وردت اسرائيل قائلة انها ستقابل الهدوء بهدوء.
وقال بيرنز "كل من الولايات المتحدة ومصر تريد أن تفعل كل ما تستطيع للعمل مع الطرفين للمساعدة في البناء على هذه البداية الواعدة لتحقيق المزيد من التقدم في مجال الامن."
وأضاف أن واشنطن والقاهرة تريدان "انتهاز الفرصة التي تطرحها مبادرة غزة الامنية لا كغاية في حد ذاتها بل كخطوة نحو التطبيق الكامل لخطة خارطة الطريق."
وقالت اسرائيل انها تخطط للانسحاب من جانب واحد من غزة أواخر العام الحالي. وقال مبارك في وقت سابق ان مثل هذه الخطوة لا بد أن تكون جزءا من تحركات أوسع تشتمل عليها خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط والتي تؤدي الى قيام دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل.
وتشمل جولة بيرنز اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
