قالت سفيرة الولايات المتحدة الجديدة لدى الامم المتحدة يوم الخميس انه يتعين على اسرائيل أن تحقق في اتهامات بأن جيشها انتهك القانون الدولي اثناء حربه التي استمرت ثلاثة اسابيع ضد مقاتلي حركة حماس الاسلامية في قطاع غزة.
واضافت السفيرة سوزان رايس في أول كلمة لها أمام مجلس الامن الدولي "نتوقع ان تفي اسرائيل بالتزاماتها الدولية لاجراء تحقيق ونناشد ايضا جميع اعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن تسييس هذه القضايا المهمة."
وقالت رايس ان حماس انتهكت القانون الدولي "من خلال هجماتها الصاروخية على المدنيين الاسرائيليين في جنوب اسرائيل واستخدام منشآت مدنية لتقديم حماية لهجماتها الارهابية."
وأبلغت السفيرة الاميركية مجلس الامن اثناء اجتماع حول القانون الدولي الانساني "هناك ايضا اتهامات عديدة ضد اسرائيل بعضها يهدف عن عمد الي تهييج المشاعر."
ووفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة فان حوالي 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الاقل قتلوا في الهجمات الاسرائيلية في غزة. وتقول اسرائيل ان قتلاها 10 جنود وثلاثة مدنيين.
واثناء الهجمات اطلقت اسرائيل النار على بضع منشآت للامم المتحدة في غزة بما في ذلك مدارس كان مئات الفلسطينيين يحتمون بها من القتال. وترفض اسرائيل اتهامات بأن جيشها ارتكب جرائم حرب.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان الامم المتحدة ستجري ايضا تحقيقا في الهجمات على مواقع المنظمة الدولية في قطاع غزة والتي سقط فيها قتلى.
واوضحت رايس أن اراء ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما فيما يتعلق بدور الامم المتحدة مختلفة للغاية عن حكومة سلفه جورج بوش التي غالبا ما عبر مسؤولها عن شكوك في المنظمة الدولية وتحدثوا عنها بازدراء احيانا.
وقالت ان اهداف اوباما على المدى الطويل تتضمن تعزيز السلم والامن في العالم ومكافحة الارهاب وانتشار اسلحة التدمير الشامل والتصدي للتغيرات المناخية وتخفيف الفقر وتحسين احترام حقوق الانسان عالميا.
واضافت قائلة "الامم المتحدة لا غنى عنها لتحقيق هذه الاهداف وجعل عالمنا مكانا أفضل وأكثر امانا."
ولمحت ايضا الي ان اوباما له موقف مختلف من المحكمة الجنائية الدولية التي مقرها لاهاي وهي أول محكمة عالمية دائمة لجرائم الحرب.
ووقعت ادارة الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون المعاهدة المنشئة للمحكمة لكن الكونجرس لم يصدق عليها قط. وفيما بعد رفض بوش فكرة الانضمام الي المحكمة.
وقالت رايس "المحكمة الجنائية الدولية التي بدأت اولى محاكماتها هذا الاسبوع تتطلع لان تكون اداة مهمة وجديرة بالثقة لمحاولة محاسبة كبار القادة المسؤولين عن فظائع ارتكبت في الكونغو واوغندا ودارفور."