واشنطن تشكك والامم المتحدة تنأى بنفسها عن تقرير غاز الاعصاب في سوريا

تاريخ النشر: 06 مايو 2013 - 10:13 GMT
كارلا ديل بونتي
كارلا ديل بونتي

قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني يوم الاثنين إن الولايات المتحدة "تتشكك إلى حد بعيد" في انباء أن مقاتلي المعارضة السورية استخدموا أسلحة كيماوية معلقا على تصريح محققة بالامم المتحدة بأن مقاتلي المعارضة استخدموا غاز الأعصاب السارين.

وأشار كارني إلى ان لجنة التحقيق المستقلة التابعة للامم المتحدة بشأن سوريا أصدرت بيانا تنأى فيه بنفسها عن تصريحات كارلا ديل بونتي عضو اللجنة.

وكانت ديل بونتي قالت يوم الأحد ان محققي حقوق الانسان جمعوا افادات من ضحايا الحرب الأهلية في سوريا وموظفين طبيين تشير إلى ان مقاتلي المعارضة استخدموا غاز السارين.

وقال كارني للصحفيين في إفادة بالبيت الابيض "نحن نرجح الى حد بعيد انه اذا كانت اسلحة كيماوية قد استخدمت بالفعل في سوريا - وثمة أدلة على ذلك بالتأكيد - فنظام الأسد هو المسؤول."

وتتبادل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلو المعارضة الاتهام باستخدام الأسلحة الكيماوية ثلاث مرات اثنتان منها في مارس اذار قرب حلب وقرب دمشق والثالثة في حمص في ديسمبر كانون الأول.

وتقول الولايات المتحدة ان لديها "درجات متفاوتة من الثقة" في ان الحكومة السورية استخدمت غاز السارين ضد شعبها.

وفاجأت كارلا ديل بونتي عضو لجنة التحقيق مسؤولي الامم المتحدة أمس الاحد بقولها ان اللجنة جمعت افادات من مصابين وافراد طبيين تشير الى ان قوات المعارضة استخدمت غاز السارين المحرم دوليا.

وقالت اللجنة في بيان "تود لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية توضيح انها لم تصل الى نتائج حاسمة فيما يخص استخدام اسلحة كيماوية في سوريا من جانب اي من طرفي الصراع."

وتتبادل حكومة الرئيس بشار الاسد والمعارضة المسلحة الاتهام بشأن ثلاثة هجمات بالاسلحة الكيماوية في مارس اذار وديسمبر كانون الاول في حلب ودمشق وحمص.

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما حذر من انه اذا تأكد استخدام الاسد لاسلحة كيماوية فسيكون ذلك تجاوزا "لخط احمر" وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أواخر الشهر الماضي ان هناك أدلة محدودة لكنها تتزايد على ان اسلحة كيماوية استخدمت.

وفيما يعزز تلك الادلة ابلغ مصدر دبلوماسي رويترز اليوم الاثنين ان نتائج تحليل عينات من التربة من سوريا في منشاة بورتون داون العسكرية في بريطانيا أكدت احتواءها على غاز السارين لكن لم يتضح من اين أخذت العينات.

وقال مسعف سوري يعمل قرب الحدود التركية ان مرضاه ظهرت عليهم علامات التعرض للغاز لكن من نوع مخفف اطلق على الارجح لتخويفهم وليس لقتلهم.

ولم تذكر ديل بونتي وهي مدعية عامة سابقة في سويسرا وكانت رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة أي تفاصيل بشأن التوقيت أو المكان الذي استخدم فيه غاز السارين. وكانت تتحدث في مقابلة مع تلفزيون سويسري ايطالي.

وفي تعليقات باللغة الانجليزية نشرت على الانترنت يوم الاثنين كررت التصريحات قائلة ان افادات شهود العيان تشير الى استخدام سلاح كيماوي ما.

وقالت "ما يبدو من خلال تحقيقاتنا هو انه استخدم من جانب المعارضين... ليس لدينا بالمرة ما يشير الى ان الحكومة السورية استخدمت اسلحة كيماوية."

وتتولى اللجنة ومقرها جنيف ويرأسها الخبير البرازيلي باولو بينيرو التحقيق في جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات حقوق الانسان ولا علاقة لها بالتحقيق في مزاعم استخدام اسلحة كيماوية الذي قرر الامين العام للامم المتحدة بان جي مون اجراءه.

وقالت ايما امادو المتحدثة باسم منظمة اطباء بلا حدود وهي منظمة خيرية طبية تدير اربعة مستشفيات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة بما في ذلك حلب انها لم تصادف مرضى تعرضوا لاسلحة كيماوية.

وفي واشنطن قال مسؤول امريكي "نحن نفهم ان المعارضة المسلحة لا تملك مثل هذه الاسلحة ولذلك علينا التحقق من جديد من معلوماتنا لكن معلوماتنا الأولية في هذا الصدد كانت هي انهم لا يملكون مثل هذا الاشياء في ترسانتهم."

كما تفحص تركيا عينات دم أخذت من مصابين سوريين نقلوا الى مستشفى تركي لتحديد ما اذا كانوا قد تعرضوا لهجوم بأسلحة كيماوية لكن النتائج لم تعلن بعد.

وقال الطبيب وسيم طه من اتحاد منظمات الاغاثة الطبية السورية الذي يتولى ادارة مستشفيات للمعارضة السورية إن فحوصا اولية أجريت على بعض المرضى في معمل بدائي في موقع باب الهوا الحدودي السوري كشفت علامات على ما يحتمل انه استخدام "سارين مخفف".

واضاف لرويترز هاتفيا من ريحانلي على الجانب التركي من الحدود مع باب الهوا "الاعراض التي يعاني منها المرضى وتشمل الاختناق ورغوة في الفم وتقلص حدقات الاعين كلها أعراض تشير إلى انه تم استخدام غاز كيماوي."

ومضى قائلا "الاعراض اخف حدة (من نتائج التعرض للسارين غير المخفف).. فهو لا يقتل عددا كبيرا من الناس ولا يبقى عالقا في الجو لفترة طويلة. الهدف هو ترويع الناس وتخويفهم."