شككت الولايات المتحدة الاربعاء في جدوى ارسال موفد فرنسي الى دمشق مشيرة في الوقت نفسه الى تعاونها "الممتاز" مع باريس حول الملف اللبناني.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "لقد حصلت مبادرات عدة حتى الان من جانب عدد من الدول وعدد من الموفدين لاقناع سوريا بتغيير تصرفها". واضاف "لا نزال ننتظر".
وقال المتحدث ان الولايات المتحدة مقتنعة مع ذلك بان فرنسا تبقى "شريكا ممتازا" حول الملف اللبناني.
واضاف ماكورماك "يمكنني ان اؤكد لكم اننا نتقاسم الاهداف نفسها: تشجيع استقلال لبنان والاصلاحات الاقتصادية والسياسية في لبنان اضافة الى احالة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري على العدالة".
واكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاربعاء ان ارسال الموفد جان كلود كوسران الى دمشق "مؤشر على طريق التهدئة" مع سوريا ويرمي الى الرد على "اشارات ايجابية" ارسلتها سوريا بشأن لبنان.
وردا على سؤال في هذا السياق قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية بلهجة تشاؤوم "ان الكرة في ملعب السوريين فهل سيجنحون الى التهدئة من خلال اعتماد سلوك مقبول وفق المقاييس الدولية؟" واشار ماكورماك الى خطر منح سوريا فرصة القيام ب "حملة علاقات عامة".
واضاف يمكن للسوريين ان يقولوا "اترون ان باقي العالم يتحاور معنا كل شيء طبيعي نحن لسنا منبوذين".
وتابع "انا على يقين من ان الحكومة الفرنسية واعية بذلك. ولا اعرف ما هي التعليمات التي اسديت الى مبعوثهم لكني واثق انه سينقل رسالة شديدة جدا وانه سيقول ان على سوريا تغيير سلوكها".
وجمدت فرنسا كل اتصالاتها على مستوى رفيع مع سوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.
واستدعت الولايات المتحدة سفيرها اثر عملية الاغتيال وغابت الاتصالات الرفيعة المستوى بين البلدين بشكل شبه تام منذ ذلك التاريخ باستثناء ما حصل في ايار/مايو في شرم الشيخ (مصر) حين التقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس نظيرها السوري وليد المعلم لمباحثات تركزت حول الوضع في العراق.
