واشنطن تسمح لقواتها بقصف الجيش السوري وموسكو تحذر

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2015 - 04:39 GMT
الولايات المتحدة ستشن هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد أهداف "الدولة الإسلامية"
الولايات المتحدة ستشن هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد أهداف "الدولة الإسلامية"

انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، القرار الأميركي بشن غارات على القوات السورية في حال تعرضت لمسلحين معارضين دربتهم واشنطن، في وقت كان البيت الأبيض يتحدث عن "خطوات إضافية" في هذا الصدد.

وفي مؤتمر صحفي خلال زيارته لقطر، قال لافروف أن أي ضربات عسكرية أميركية في سوريا تستهدف جيشها ستعقد جهود محاربة الإرهاب في هذا البلد، الذي يشهد منذ أكثر من أربعة أعوام نزاعا مسلحا أوقع مئات آلاف القتلى.

وكان الوزير الروسي يعلق على إعلان مسؤولين أميركيين أن واشنطن قررت السماح بضربات جوية للدفاع عن المعارضين السوريين الذين دربهم الجيش الأميركي في مواجهة أي مهاجمين حتى في حال كون الجهات المعادية القوات الحكومية.

وبالتزامن مع المؤتمر الصحفي الذي عقده لافروف في الدوحة حيث التقى وزراء خارجية دول الخليج ونظيره الأميركي، أعلن البيت الابيض أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخذ "خطوات إضافية" للدفاع في سوريا عن هذه القوات المعارضة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ايرنست، إن على "النظام السوري ألا يتدخل" في العمليات التي تقوم بها هذه القوات، وإلا فإن "خطوات إضافية" قد تتخذ للدفاع عنها، في تهديد مبطن بإمكان اللجوء إلى الضربات الجوية ضد القوات الحكومية. وقررت الولايات المتحدة شن غارات جوية للدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم جيشها في مواجهة أي جهة كانت بما في ذلك القوات المسلحة السورية.

ويهدف القرار الذي اتخذه الرئيس باراك أوباما إلى حماية مجموعة المقاتلين السوريين الذين سلحتهم ودربتهم الولايات المتحدة لمحاربة "داعش"، ويجيز هذا القرار قصف أي قوات تعترض هؤلاء بما في ذلك القوات الحكومية السورية.

يذكر أن أول دفعة من القوات التي دربتها الولايات المتحدة ونشرتها في شمال سوريا تعرضت الجمعة لنيران من جانب عناصر تنظيم إرهابي، مما أدى إلى شن واشنطن غارات جوية لمساندة تلك القوات.

وقال مسؤولون أمريكيون، الأحد 2 أغسطس/آب، إن الولايات المتحدة ستشن هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد أهداف "الدولة الإسلامية"، وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من كشف عن القرار.

من جهته، أكد اليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أنه لم يجر تقديم دعم واسع النطاق إلا للقوات التي دربتها الولايات المتحدة بما في ذلك "الدعم بنيران دفاعية لحمايتهم".

وأضاف "لا ندخل في تفاصيل قواعد الاشتباك التي نتبعها ولكن نقول دائما إننا سنتخذ الخطوات اللازمة لضمان قدرة هذه القوات على تنفيذ مهمتها بنجاح".

وفي السياق ذاته، أوضحت الكوماندر إليسا سميث المتحدثة باسم البنتاغون أن البرنامج العسكري الأمريكي يركز "أولا وقبل كل شيء" على محاربة مقاتلي تنظيم "داعش".

وقالت سميث "رغم ذلك نعرف أن كثيرا من هذه الجماعات تقاتل الآن على جبهات عدة بما في ذلك ضد نظام الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية وإرهابيين آخرين".

وبدأ الجيش الأمريكي برنامجه في مايو/أيار لتدريب ما يصل إلى 5400 مقاتل سنويا فيما يعد اختبارا لاستراتيجية أوباما بجعل الشركاء المحليين يحاربون المتطرفين وإبقاء القوات الأمريكية بعيدة عن خطوط المواجهة.

وواجه برنامج التدريب تحديات منذ البداية مع إعلان عدم أهلية مرشحين كثيرين بل واستبعاد البعض.

وتنضوي القوات التي دربتها الولايات المتحدة تحت لواء "الفرقة 30"، وأعلنت "جبهة النصرة" الأسبوع الماضي أنها خطفت قائد "الفرقة 30" لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إنه لم يتلق تدريبا أمريكيا.

وكان 54 من أفراد هذه الفرقة اجتازوا الحدود إلى سوريا منذ أسبوعين بعد تدريبات عسكرية في إطار البرنامج الأمريكي لما تصفها واشنطن بالمعارضة المعتدلة.

وقد حذر الكرملين الإدارة الأمريكية من تطبيق الخطط التي أُعلن عنها لضرب مواقع الجيش السوري، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي في البلاد.

وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي للصحفيين الاثنين 3 أغسطس/آب إن هناك خلافات جذرية جلية بين موسكو وواشنطن بشأن هذا الموضوع.

وتابع أن الكرملين أكد أكثر من مرة أن المساعدات التي تقدمها واشنطن للمعارضة في سوريا، وبالدرجة الأولى المساعدات المالية والوسائل التقنية، تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد وإلى نشوب وضع يمكن أن يستغله إرهابيو ما يسمى "الدولة الإسلامية"، فيما تفقد القيادة السورية قدرتها على التصدي لتوسع التنظيم الإرهابي.