في الوقت الذي تسعى الادارة الاميركية لتهدئة التوترات مع دمشق على خلفية الغارة التي شنتها على مدينة البوكمال فقد عززت القوات العراقية من تواجدها على الحدود مع سورية
وتسعى الولايات المتحدة الجمعة الى تهدئة الاجواء مع سوريا بعد الغارة التي شنها الجيش الاميركية على قرية على الحدود السورية العراقية ودفعت الحكومة السورية الى اصدار امر باغلاق المدرسة والمركز الثقافي الاميركي في دمشق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان القائمة بالاعمال الاميركية مورا كونيلي "ابلغت شفهيا بان الحكومة السورية تطلب اغلاق المركز الثقافي الاميركي في دمشق".
واضاف ان الحكومة السورية طلبت اغلاق المدرسة الاميركية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر "نحن ندرس الرد الذي سنعطيه على هذا الاتصال الشفهي".
ولم يوضح المتحدث كيف تنوي واشنطن الرد لكن مسؤولا في الخارجية الاميركية المح الى ان واشنطن يمكن ان تسعى لاقناع السلطات السورية بالعدول عن هذا الاجراء مذكرا بان هذه المدرسة تستقبل طلابا من جنسيات مختلفة وبينهم سوريون.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "من المهم ان نشير الى ان السوريين تلقوا اتصالات من سفارات اخرى وجاليات اخرى و"هذه حجة يمكن الاستناد اليها".
ولم تعترف واشنطن بشن غارة على قرية السكرية التي اوقعت ثمانية قتلى مدنيين في منطقة البوكمال في سوريا وان كان مسؤول اميركي اكدها وقال ان الهدف منها ضرب مقاتلين اجانب ينطلقون من المنطقة لشن هجمات في العراق.
واكدت وسائل الاعلام السورية ان مروحيتين انزلتا جنودا اميركيين في القرية السورية على بعد 8 كيلومترات من الحدود العراقية وان الجنود قتلوا ثمانية مدنيين كانوا في حقولهم او منازلهم.
الى ذلك قال مسؤولون عراقيون إن بغداد عززت قوات الشرطة في منطقة القائم القريبة من الحدود مع سورية، وذلك عقب الغارة التي شنتها القوات الامريكية الخاصة في الاسبوع الماضي على اهداف داخل العمق السوري، مما تسبب في توتر العلاقات بين بغداد ودمشق.
ونقلت وكالة اسوشييتيدبريس عن العقيد في الشرطة العراقية جبير رشيد نايف قوله إن قوة الرد السريع التابعة لشرطة محافظة الانبار قد ارسلت الى بلدة القائم التي تبعد عن العاصمة بغداد بمسافة 320 كيلومترا لمنع عناصر "تنظيم القاعدة" من التسلل الى داخل العراق.
ونقلت قناة العربية عن شهود في المنطقة قولهم إنهم شاهدوا العشرات من العربات المصفحة وهي تتجه من مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار الى القائم التي كانت معقلا لـ"تنظيم القاعدة" قبل انقلاب عشائر الانبار عليه.
ويأتي التحرك العراقي عقب الغارة الامريكية على بلدة البوكمال السورية التي قال مسؤولون امريكيون إنها استهدفت مسؤولا كبيرة في "تنظيم القاعدة" كان يدير شبكة لتهريب المقاتلين الى العراق.
وتقول سورية إن الغارة الامريكية اسفرت عن مقتل 8 مدنيين، ووصفتها - اي الغارة - بـ"العدوان الارهابي."
وطالبت دمشق واشنطن بالاعتذار، وهددت بوقف تعاونها مع الولايات المتحدة في مجال مراقبة الحدود مع العراق.
وكانت سورية قد ارسلت تعزيزات امنية الى المنطقة عقب الغارة الامريكية الا انها سرعان ما سحبتها.
وبينما شجبت الحكومة العراقية الغارة الامريكية، حثت بغداد الحكومة السورية على مطاردة التنظيمات التي تستخدم الاراضي السورية لـ"الحاق الاذى بالعراق."
