قال مندوب الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن واشنطن تضغط كي يجيز مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل تشكيل محكمة لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
ولأن مقر الأمم المتحدة في نيويورك سيكون مغلقا يوم الاثنين المقبل بسبب عطلة يوم الذكرى الأميركي فإن أقرب موعد يمكن لمجلس الأمن فيه إصدار قرار بشأن تشكيل المحكمة التي طلبتها حكومة لبنان هو الثلاثاء.
ويتهم الزعماء اللبنانيون المؤيدون للحكومة سوريا بقتل الحريري و22 شخصا آخرين في انفجار عام 2005. وتنفي دمشق ضلوعها في الاغتيال.
والمحكمة الخاصة هي محور أزمة سياسية عميقة في لبنان الذي لم يوافق برلمانه على الخطة لأن رئيسه الذي يشكك في شرعية الحكومة رفض عقد المجلس.
لكن زعماء الغرب يقولون إن المحكمة ضرورية لمحاكمة من اغتالوا الحريري ومضوا قدما في تنفيذ الخطة بناء على طلب قدمه رئيس الوزراء اللبناني الحالي فؤاد السنيورة يوم 14 مايو أيار.
وقال خليل زاد في مقابلة مع رويترز يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ودولا أوروبية وزعت مشروع قرار الأسبوع الماضي. وأضاف "في هذه المرحلة تفكيرنا هو إجراء تصويت...أوائل الأسبوع المقبل."
ويتهم زعماء الائتلاف الحاكم في لبنان المعارضة التي تشمل رئيس البرلمان نبيه بري بالعمل على عرقلة تشكيل المحكمة بأوامر من سوريا.
ولا يتوقع دبلوماسيون غربيون أن ترفض أي دولة من دول مجلس الأمن الدولي وعددها 15 القرار لكن بعض الأعضاء أبدوا ترددا إزاء إجراء التصويت بناء على طلب السنيورة فحسب وقد يفضلون المحاولة مرة أخيرة لنيل موافقة البرلمان.
ولبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن بصفتهم أعضاءه الدائمين.
وقال خليل زاد إن المشكلة الأساسية تتعلق بروسيا وهي حليف لسوريا منذ أمد طويل. وتابع "لا أستطيع القول إنهم (الروس)... موافقون... لكني أحاول ألا أقول إنهم معارضون للمضي قدما فيه."
وخليل زاد هو الرئيس الدوري الحالي لمجلس الأمن.
وحذر بعض اللبنانيين من أن تشكيل المحكمة قد يؤدي لاندلاع اضطرابات جديدة. وقال المندوب الأمريكي "لا استبعد المخاطر المحتملة" لكنه أضاف أنه إذا لم تتشكل المحكمة فسيقع "المزيد من الاغتيالات السياسية والأزمات."
واتهم خليل زاد رئيس البرلمان اللبناني "بعدم التصرف كرئيس للبرلمان" بسبب رفضه عقد المجلس "وعرقلته إرادة الشخصيات المنتخبة... إنه يستغله (البرلمان) من أجل مصلحة مجموعة تنافس مجموعات أخرى."
وأضاف "المسؤولية ستقع عليهم (المعارضة اللبنانية) وليس على مجلس الأمن في أي شيء يحدث هناك."
وذكر دبلوماسيون أن مشروع القرار المقترح سيشكل المحكمة لكنه لن يحدد كيفية عملها. ولم تتحدد بعد تفاصيل مهمة مثل المكان الذي ستكون فيه المحكمة.