واشنطن تسعى لاصدار قرار بشأن دارفور قبل نهاية الشهر

تاريخ النشر: 21 فبراير 2006 - 08:47 GMT

قال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون انه يريد قرارا من مجلس الامن بحلول نهاية هذا الشهر بشأن إرسال قوة تابعة للامم المتحدة الى منطقة دارفور بالسودان لاعطاء العملية "قوة دفع سياسية".

ووبخ بولتون الامم المتحدة كذلك لعدم تخطيطها بسرعة كافية لان تتسلم قوة تابعة للامم المتحدة المهمة من الاتحاد الافريقي في محاولة لوقف عمليات قتل واغتصاب ونهب وتشريد في غرب السودان.

واقترح امام الصحفيين يوم الاثنين قيام كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الذي ضغط من أجل مشاركة الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي بجهد كذلك مع الدول العربية والافريقية.

وقال بولتون "سيكون من المفيد في اعتقادي أن يتحدث الامين العام الى جانب حثه للولايات المتحدة مع الاتحاد الافريقي والجامعة العربية وايضا مع قوات حفظ السلام التابعة له بشأن أهمية المضي قدما في هذا الامر."

الا أن انان قال للصحفيين "لن أرد على ذلك" عندما طلب منه التعليق على تصريحات بولتون. لكن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم عنان قال ان عملية التخطيط في المنظمة "تمضى قدما بكامل سرعتها."

ووزع بولتون ما وصفه بانه "عناصر قرار" على اعضاء مجلس الامن محددا مهام قوات حفظ السلام المستقبلية في دارفور بدلا من انتظار نتائج تخطيط الامم المتحدة لتسلم المهمة من قوة الاتحاد الافريقي البالغ قوامها سبعة الاف جندي والتي تعاني من نقص التمويل.

وقال بولتون انه مع بدء الامم المتحدة في التخطيط الطاريء "فأن هناك المزيد الذي يمكن عمله."

وأضاف "وهذا من الاسباب التي تجعلنا نشعر أن صدور قرار بحلول نهاية الشهر سيقدم كذلك قوة دفع سياسية اضافية" قبل ان يصرح المجلس رسميا بمهمة الامم المتحدة.

ويدعو أحد بنود النص الذي حصلت عليه رويترز الى وقف "أي أعمال عنف او انتهاكات أخرى بحق السكان المدنيين". ويدعو بند اخر الى وقف "شراء وتوريد الاسلحة والذخيرة".

لكن بولتون أقر بأن المجلس قد يجد صعوبة في تبني قرار بحلول نهاية فترة رئاسته للمجلس يوم 28 فبراير لان الاتحاد الافريقي لن يوافق رسميا على تسليم المهمة قبل الثالث من مارس اذار.

وقال "لكنني قلت اننا نعتقد ان من المهم المضي قدما على أي حال."

وتحدث انان مع الرئيس الاميركي جورج بوش ودول حلف شمال الاطلسي في محاولة للحصول على دعم جوي متطور وقوه متنقلة حتى تتمكن القوات الموجود على الارض والمتوقع ان تكون من افريقيا واسيا من الانتقال الى بؤر الاضطرابات في الوقت المناسب.

وبعد التزامه الصمت بشأن ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة أشار بوش يوم الجمعة الماضي الى التزام جديد. وقال انه يؤيد توسعة دور حلف شمال الاطلسي لمساعدة الاتحاد الافريقي ويفضل مضاعفة عدد قوات حفظ السلام في هذه المنطقة تحت اشراف الامم المتحدة.

وارسلت الولايات المتحدة اربعة مخططين عسكريين لمساعدة ادارة حفظ السلام في الامم المتحدة.

وقال بولتون "لهذا السبب نحن نضغط بشدة على الامانة العامة... نريد ان نتأكد انه ليس هناك انفصال بين ما تقوله الامانة العامة علنا وما تفعله."

وردا على ذلك قال دوجاريك كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة "الامين العام والامانة على علم كامل بالوضع في دارفور".

وأضاف "فور ان نعرف ما سيكون عليه تشكيل هذه القوة سنطرح خيارات على مجلس الامن... وسنعود لتلك الدول التي تملك القدرة والموارد اللازمة للمساعدة في تشكيل هذه القوة."

ويدور النزاع في دارفور بين المتمردين السود وحكومة الخرطوم والميليشيات العربية التابعة لها واوقعت 180 الى 300 الف قتيل وتسببت بنزوح مليوني شخص. وفي 2004، نشر الاتحاد الافريقي حوالي سبعة الاف رجل في دارفور، لكن نقص الوسائل عرقل عمل هذه القوة.

وقد دعا مجلس الامن في الثالث من شباط/فبراير الى اعداد خطط حتى تحل قوة من الامم المتحدة محل قوة الاتحاد الافريقي.

وطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعداد "خطة عاجلة تتضمن مختلف الخيارات تمهيدا لتحويل مهمة الاتحاد الافريقي في السودان الى عملية للامم المتحدة". وردا على سؤال، قال بولتون ان العناصر الاولى للقرار الذي وزع على الدول الاعضاء الاربع عشرة الاخرى في المجلس لا يتضمن اي اشارة الى دور محتمل للحلف الاطلسي في قوة الامم المتحدة المقبلة في دارفور. لكنه اضاف ان "الاستفادة من دعم الحلف الاطلسي في المجال العملاني والتخطيط يمكن ان يكون مهما". وكان الرئيس الاميركي جورج بوش دعا يوم الجمعة الماضي الى ارسال قوة سلام تابعة للامم المتحدة الى دارفور في السودان تكون مدعومة من الحلف الاطلسي وتضم ضعف عدد عناصر قوة الاتحاد الافريقي الحالية البالغ سبعة الاف رجل.