واشنطن تستهدف أنان لانتقاداته الشديدة للحرب في العراق

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف مسؤول اميركي كبير في الامم المتحدة علاقة بلاده بامين عام المنظمة الدولية كوفي انان بانها وصلت "ابعد من مشاعر الغضب" بسبب انتقاداته الشديدة للحرب التي تقودها واشنطن في العراق.  

وفي تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، قال هذا المسؤول الكبير "لقد خاب ظن العراقيين والاميركيين كليا" في انان، موضحا انه يعبر عن وجهة النظر التي ابلغه اياها البيت الابيض هذا الاسبوع. 

وازداد التوتر بعد التحذير الذي وجهه انان قبل عشرة ايام الى المسؤولين الاميركيين والبريطانيين والعراقيين، محذرا من الهجوم الذي كانت القوات الاميركية تستعد لشنه على مدينة الفلوجة العراقية.  

وقال انان إن هذا الهجوم يهدد حسن سير الانتخابات المقرر اجراؤها في العراق في كانون الثاني(يناير) المقبل.  

واعتبر انان قبل شهر ان العالم ليس اكثر امانا منذ سقوط الرئيس العراقي صدام حسين، خلافا لما تؤكده ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش باستمرار.  

وقال انان "لا يسعني القول إن العالم اكثر امانا حين ننظر الى العنف المخيم من حولنا، حين نرى الهجمات الارهابية في العالم وما يجري في العراق". 

وفي ايلول(سبتمبر)، وصف الحرب على العراق بانها "غير شرعية"، مذكرا بان واشنطن وحلفاءها اجتاحت هذا البلد في اذار(مارس) 2003 بدون الحصول على الضوء الاخضر من مجلس الامن الدولي. وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ردا على اسئلة لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان بي سي" الاحد إن انان "مخطئ".  

وقال إن "فحوى ما يقوله هو اننا نحن (الاميركيين) سبب المشكلة"، داعيا الى زيادة عدد موظفي الامم المتحدة في العراق للمساعدة على تنظيم الانتخابات. 

وتطلب الولايات المتحدة باستمرار من الامم المتحدة ارسال مزيد من الموظفين الى العراق.  

وقال المسؤول الاميركي لصحيفة "نيويورك تايمز" إن "الامين العام يوصي بارسال الاف الجنود لحفظ السلام في سيراليون والكونغو، وهناك سبعة اشخاص فقط (من الامم المتحدة) للاهتمام بالانتخابات في العراق. هذا يلخص كل المسألة". 

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة قد تعتمد "موقف رفض" بحسب تعبير "نيويورك تايمز" حيال انان، مضيفا "وصل الامر بنا ابعد من مشاعر الغضب". 

انان من جهته دافع عن دور منظمته في العراق، ردا على اسئلة الصحيفة نفسها. 

وقال "حاولنا دائما ان نلعب دورا مفيدا قدر المستطاع"، مذكرا بان الامم المتحدة ساعدت على تشكيل الحكومة العراقية الموقتة وتدريب ستة الاف مراقب استعدادا لانتخابات كانون الثاني(يناير).  

واضاف انان "انا الوحيد الذي اكد باستمرار للحكومات بما فيها تلك التي لا تدعم الحرب، ان احراز تقدم في العراق مسألة تعني الجميع لانه لا يمكننا ان نسمح بوجود عراق تعمه الفوضى في وسط هذه المنطقة".  

ووصف دور الامم المتحدة في العراق بانه "اساسي". 

واغلقت الامم المتحدة مقرها العام في العاصمة العراقية بعد ان استهدفه اعتداء بسيارة مفخخة في آب(اغسطس) 2003 اسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو.  

ومنذ هذا الاعتداء باتت اولوية الامم المتحدة حماية موظفيها في العراق.  

وعرضت عدة دول مشاركة في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ارسال تعزيزات لحماية موظفي الامم المتحدة في العراق، غير ان ذلك لم يخفف من مخاوف الامم المتحدة التي بلغت حدا اثار استياء كبيرا لدى الولايات المتحدة. 

وقال المسؤول الاميركي الكبير ل"نيويورك تايمز" إنه "اعيد انتخابنا (لاربع سنوات) وولاية كوفي (انان) تنتهي عام 2006. وحين طلبنا منه تحديد دور الامم المتحدة في العراق، لم يأبه لطلبنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)