يعتزم الجيش الاميركي استدعاء مجموعة جديدة من قوات الاحتياط قوامها 4 الاف جندي للخدمة في العراق وافغانستان، فيما يستعد سكان سان فرانسيسكو للتصويت في استفتاء في تشرين الثاني/نوفمبر على عودة القوات الاميركية من العراق.
وأعلن الجيش الاميركي رسميا الاربعاء خططا لتعبئة 5674 جنديا من قوات الاحتياط الجاهزة وهم الجنود السابقون الذين يمكن استدعاؤهم للخدمة العسكرية بعد سنوات من عودتهم إلى الحياة المدنية.
وقال روبرت سمايلي وهو مسؤول بالجيش معني بشؤون التدريب والاستعداد والتعبئة إنه قد تتم تعبئة الآف آخرين من جنود الاحتياط الزاميا في المستقبل مع سعي الجيش لتوفير عدد من الجنود يكفي لمواجهة الصراعات في العراق وافغانستان.
وأضاف سمايلي أن الجيش يعتزم استدعاء "نحو أربعة الآف جندي" من قوات الاحتياط ووحدات الحرس الوطني وأن هؤلاء الجنود سيتولون وظائف متخصصة في العراق وافغانستان لم يتمكن الجيش من شغلها بجنود من قوات الاحتياط الجاهزة.
ولم يكشف سمايلي عن جدول زمني لاستدعاء جنود الحرس الوطني وقوات الاحتياط وأضاف أن جنود قوات الاحتياط الجاهزة سيبدأون في تلقي أوامر التعبئة في السادس من يوليو تموز. وكان كثيرون منهم قد خرجوا من الجيش منذ سنوات.
ومن المقرر أن تنشر قوات الاحتياط الجاهزة في العراق وافغانستان في وقت لاحق هذا العام وأوائل العام القادم في اطار الاحلال المعتاد للقوات الاميركية.
وقالت الكولونيل ديبرا كوك رئيسة قيادة الموارد البشرية بالجيش "أعتقد أنه سيكون هناك جنود سيصدمون لكنني أتصور أن أغلبية الجنود في قوات الاحتياط الجاهزة اليوم يدركون أنهم في الجيش."
وقال مسؤولون إن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وافق في يناير كانون الثاني الماضي على طلب للجيش بتعبئة ما يصل إلى 6500 جندي من هذه المجموعة من قوات الاحتياط وهي المرة الأولى التي يجري استخدامهم فيها بهذه الاعداد الكبيرة منذ 13 عاما.
وقال السناتور الديمقراطي كارل ليفين عضو لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ للصحفيين إن استدعاء جنود من قوات الاحتياط الجاهزة "يمثل اخفاقا هائلا في التخطيط للجهود في العراق وافغانستان... قوات الجيش العاملة ضئيلة للغاية بحيث لا تستطيع تولي أمر المهام المنوطة بها."
لكن سمايلي اختلف مع هذا الرأي وقال "كلا ... لا أعتقد أن قوات الجيش ضئيلة وانما نحن نستخدم قوة بشرية متاحة لنا. هذه ادارة جيدة لشؤون الافراد."
وللولايات المتحدة حاليا نحو 140 ألف جندي في العراق و20 ألفا في افغانستان.
استفتاء سان فرانسيسكو
الى ذلك، يستعد سكان سان فرانسيسكو للادلاء بأصواتهم في استفتاء سيجري في تشرين الثاني/نوفمبر بشأن ما اذا كانوا يطالبون بعودة جميع القوات الاميركية من العراق؟ في اشارة رمزية الى حد كبير في مدينة ينظر اليها على انها واحدة من المدن الأكثر تحررا في الولايات المتحدة.
وتدعو مبادرة الاقتراع التي صدق عليها مسؤولو الانتخابات بالمقاطعة الى "خطوات فورية لانهاء الاحتلال الاميركي للعراق وإعادة جنودنا سالمين الى الوطن الآن." ومن المعتقد ان هذا الاجراء هو الاول من نوعه في البلاد.
وقدر الأعضاء الأربعة بمجلس المراقبين في سان فرانسيسكو الذين أيدوا الاقتراح نصيب المدينة من تكلفة حرب العراق بحوالي 520 مليون دولار وقالوا ان هذا المبلغ كاف لتمويل الخدمات الاجتماعية للاطفال والمشردين وكبار السن على مدى عشر سنوات.
وكتب الاربعة في بيان لهم "بدلا من تبديد المزيد من مواردنا العامة الثمينة والتضحية بمزيد من أرواح الاميركيين والعراقيين على الاحتلال يجب استخدام الاموال لاستعادة الجهود التي تعزز الحياة."
وتعتمد كاليفورنيا بشكل كبير على استفتاءات ناخبي الولاية لتحديد السياسة. وربما كان أشهر الأمثلة على ذلك إطاحة الناخبين في تشرين الاول/نوفمبر الماضي بحاكم الولاية حيث جاءوا بدلا منه بالنجم السينمائي ارنولد شوارزنيجر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)