خبر عاجل

واشنطن تستبعد خفض قواتها عام 2008 والصدر يبحث اسلوبا جديدا للتحرك

تاريخ النشر: 27 مايو 2007 - 02:51 GMT
قال البيت الابيض ان الحديث عن خفض القوات في العراق خلال العام المقبل سابق لاوانه فيما اجتمع مقتدى الصدر مع مساعديه لايجاد صيغة جديدة للتحرك سياسيا في الساحة العراقية

خفض القوات سابق لاوانه

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض السبت إنه من السابق لأوانه الكلام عن خفض عدد القوات الأميركية في العراق عام 2008 وذلك ردا على ما أوردته صحيفة أميركية بهذا الخصوص.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهدف حاليا هو إنهاء المهمة ومواصلة الإستراتيجية الحالية مضيفة أن "أي قرار يتعلق بمستوى القوات التي يجب إبقاؤها في العراق سيتخذه الرئيس استنادا إلى نصائح القادة العسكريين على الأرض ومستشاري الأمن".

وجاء تصريح بيرينو بعد صدور مقال في صحيفة نيويورك تايمز جاء فيه أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يدرسون "خيارات" مختلفة بهدف تخفيض عدد القوات الأميركية في العراق بمعدل قد يصل إلى 50 بالمئة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار طلبوا عدم كشف أسمائهم أن القوات الأميركية المنتشرة في العراق قد ينخفض عددها إلى حوالي 100 ألف عنصر نحو ربيع 2008 العام المرتقب أن تجرى فيها الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض مع ذلك أن 30 ألف جندي إضافي كان من المقرر إرسالهم إلى العراق في إطار الاستراتيجية الرئاسية لفرض الأمن في بغداد ومحافظة الأنبار (غرب العراق) لم يتوجهوا بعد إلى العراق.

وأشارت إلى أن الهدف من هذه الاستراتيجية "الجراحية" ما زال دائما تخفيض عدد القوات المنتشرة في العراق. وقالت إن "الهدف من التعزيزات هو مساعدة العراقيين على توفير الشروط التي تتيح للقوات الأميركية العودة" إلى البلاد.

الصدر في قالب جديد

على صعيد آخر بحث الزعيم الشيعي رجل الدين الشاب مقتدى الصدر الاحد مع قيادات التيار الصدري "اسلوبا جديدا" للتحرك على الساحة السياسية في العراق بعد يومين من ظهوره للمرة الاولى منذ احتجابه مطلع العام الحالي.

وقال الشيخ صلاح العبيدي مسؤول العلاقات العامة في مكتب الصدر للصحافيين بعد اجتماع دام ثلاث ساعات في منزل الصدر وسط النجف ان "التيار الصدري يسعى للخروج بشكل واسلوب جديد على الساحة العراقية". واضاف ان "هدف الاجتماع هو وضع آليات للتخلص من الروتينات الذي فرضتها علينا ظروف البلاد". يشار الى ان الصدر يقود جيش المهدي الذي تتهمه الولايات المتحدة بتنفيذ اعمال عنف طائفية في البلاد. ولا يزال جيش المهدي يخوض مواجهات مع القوات البريطانية والاميركية في البصرة وبغداد لكن فرق الموت المتهمة بعمليات قتل طائفية انكفات الى حد ما. وحول تصريحات البيت الابيض قال العبيدي ان "البيت الابيض اصغر من ان يؤثر على الصدر وان يطالب بان يكون له دور ايجابي او غير ايجابي وعليه (البيت الابيض) ان يكون صادقا ويلعب دورا ايجابيا في العراق وذلك بالخروج من البلاد". وكان البيت الابيض دعا الصدر الى دور "ايجابي" بعد ظهوره مجددا وقال المتحدث باسمه غوردن جوندرو "الان وقد عاد بعد اربعة اشهر امضاها في ايران نأمل ان يقوم بدور مفيد وايجابي في العراق".

واضاف العبيدي ان "الاجتماع جاء بناء على دعوة الصدر لبحث الظروف التي يتعرض لها العراقيون ومسالة جدولة انسحاب الاحتلال الذي نحمله مسؤولية ما يتعرض له البلد (...) لا حل للمشاكل الا بخروج المحتل من بلدنا". وكان مصدر في مكتب الصدر اعلن في وقت سابق الاحد ان الزعيم الشاب طلب عقد اجتماع "عاجل ومهم وحساس" للرد على تصريحات البيت الابيض. وقد انهى الصدر فترة احتجابه ملقيا خطبة في مسجد الكوفة الجمعة تطالب ب"خروج قوات الاحتلال" الاميركي. وهذا الظهور كان الاول منذ تأكيد مسؤول اميركي في شباط/فبراير الماضي ان الزعيم الشاب "انتقل الى ايران في كانون الثاني/يناير الماضي" اي قبيل انطلاق خطة فرض الامن في بغداد. وكان اخر ظهور علني للصدر في 26 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.