واشنطن تزيد معوناتها للجيش اللبناني المبتلى بالحلوة والبارد

تاريخ النشر: 04 يونيو 2007 - 09:20 GMT

اعلنت واشنطن انها تدرس زيادة مساعداتها للجيش اللبناني الذي يخوض مواجهات مع مجموعتي فتح الاسلام وجند الشام في مخيمي نهر البارد وعين الحلوة شمال وجنوب البلاد.

وقال مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي ان "هناك بعض المواد التي هي بالفعل قيد الدراسة والتي نتحدث بشأنها مع القوات اللبنانية".

واعلن هادلي ان الرئيس جورج بوش تحدث هاتفيا مع زعيم الاغلبية النيبية سعد الحريري بشأن التصويت في مجلس الامن حول قرار انشاء محكمة دولية لمحاكمة المتورطين في اغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

وقال ان الحريري "عبر عن تقديره للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية في غمرة تعاملها مع التحدي الامني المتعلق بمخيم اللاجئين حيث تنخرط في التعامل مع قوات متطرفة".

ولم يجب هادلي على سؤال بشأن ما اذا كان الحريري طلب خلال الاتصال مزيدا من الدعم للجيش اللبناني، لكنه قال ان واشنطن تنظر في امر ارسال المزيد من المعونة.

وقال "هناك تعاون جار بين الولايات المتحدة والقوات المسلحة اللبنانية لتحديد متطلبات اضافية يحتاجونها. بعضها تم تزويده بالفعل، والبعض سيتم تزويده مستقبلا".

حاجة ماسة

ويبدو ان الجيش اللبناني بحاجة ماسة حاليا الى المساعدات العسكرية بعدما فتح مسلحو جند الشام جبهة جديدة ضده في مخيم عين الحلوة فيما يواصل منذ 20 ايار/مايو عملياته ضد مجموعة فتح الاسلام المتحصنة في مخيم نهر البارد.

وقد قتل جنديان لبنانيان وعنصران من جند الشام في الاشتباكات التي بدات مساء الاحد بين الطرفين في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان.

لكن الهدوء الحذر عاد ليسيطر منذ صباح الاثنين على مسرح الاشتباكات.

وكان الجيش قد استقدم تعزيزات كما انتشر الكفاح المسلح الفلسطيني لمنع اعتداءات جند الشام واعلنت الفصائل الفلسطينية عزمها على منع امتداد المعارك من مخيم نهر البارد ولو اضطرت الى استخدام القوة.

يذكر بان الجيش اللبناني تمركز في منطقة التعمير معقل جند الشام في اواخر شهر كانون الثاني/يناير بعد محاولات اصولية لزعزعة الامن في المنطقة.

وجاء تمركز الجيش بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية التي شكلت لجنة متابعة للتعاون معه.

كما شددت بهية الحريري النائب عن صيدا على دور الفصائل الفلسطينية في لجم "التعديات على الجيش".

وقالت الحريري "نجري اجتماعات متواصلة مع المسؤولين الفلسطينيين لتامين الاستقرار في المدينة ودعم الجيش القوى الامنية". واثر الاشتباكات في التعمير لجأت عشرات الاسر الفلسطينية الى مقر بلدية صيدا.

اما مخيم نهر البارد فشهد اشتباكات متقطعة وفق متحدث عسكري قال ان "الوضع على حاله من التوتر وتدور اشتباكات من حين لاخر". واضاف "يسيطر الجيش على مداخل المخيم الثلاثة ويستمر بملاحقة فلول المسلحين".

وشوهدت جرافات عسكرية تعمل على تحصين المواقع التي يتمركز فيها الجيش عند مداخل المخيم وخصوصا عند المدخل الشرقي الذي شهد الاحد اشتباكات عنيفة.

وكانت اشتباكات عنيفة بين الطرفين اندلعت صباح الجمعة بين الطرفين ادت الى تضييق الخناق على المسلحين. فقد تقدم الجيش الذي يشارك في عملياته نحو الف عنصر من المغاوير على اطراف المخيم من دون ان يدخل اليه واستخدم للمرة الاولى مروحياته.

وتتمسك الدولة كما الجيش بضرورة استسلام عناصر فتح الاسلام فيما تصر المجموعة المتهمة باعمال ارهابية على رفض ذلك وعلى القتال "حتى آخر قطرة دم" كما اعلن المتحدث باسمها ابو سليم طه.

وبلغ اجمالي الخسائر البشرية في الاشتباكات بين الجيش ومجموعتي فتح الاسلام وجند الشام 107 قتلى منذ 20 ايار/مايو. من بين القتلى 46 عسكريا و43 اصوليا و17 مدنيا فلسطينيا ومدنيا لبنانيا واحدا.

ثلاثة سعوديين

هذا، وقد نقلت صحيفة "عكاظ" السعودية الاثنين عن رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة تاكيده بان السلطات اللبنانية تعتقل ثلاثة سعوديين من فتح الاسلام سلموا انفسهم قبل اندلاع الاشتباكات التي تدور في شمال لبنان.

وقال السنيورة في اتصال هاتفي مع الصحيفة ان ثلاثة سعوديين من عناصر تنظيم فتح الاسلام "سلموا انفسهم بعدما تبينوا حقيقة فتح الاسلام ومخططاتها الارهابية ونواياها الاجرامية" وذلك قبل اندلاع المواجهات في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

واوضح السنيورة ان السلطات في لبنان ستسلم المعتقلين الثلاثة للسلطات السعودية بعد استكمال محاكمتهم في لبنان.

الى ذلك نقلت الصحيفة عن المدير العام لقوى الامن الداخلي اللبناني اللواء اشرف ريفي تاكيده بان السلطات اللبنانية لم تعتقل أي سعودي بعد اندلاع مواجهات نهر البارد.

وقال في هذا السياق "لا يوجد اي موقوف سعودي من عناصر التنظيم بخلاف الثلاثة الذين سلموا انفسهم بعدما اكتشفوا طبيعة التنظيم الاجرامية".

وكان السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجة اعلن في مقابلة سابقة مع صحيفة الحياة مقتل اربعة سعوديين على الاقل من نفس الحركة في معارك مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.