ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الصادرة اليوم الجمعة نقلاً عن مسؤولين فلسطينيين بارزين ان الادارة الأميركية ستطالب بأن تعالج اسرائيل والفلسطينيون قضية الحدود كخطوة اولى في خطة السلام بالشرق الاوسط.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اول من امس ان واشنطن ستعرض خطتها الجديدة للسلام الشامل في الشرق الأوسط قريبا. وقال المسؤولون الفلسطينيون امس ان الأميركيين سيوضحون اقتراحات ايضا لسلام بين اسرائيل وكل من سوريا ولبنان.
واضافت "هآرتس" ان الخطة الاميركية لن تحدد تحركات لحل فلسطيني - اسرائيلي خطوة بخطوة، ولكنها ستتطرق الى قضايا الوضع النهائي - الحدود والقدس واللاجئين.
وسيحدد الأميركيون جدولا زمنيا من عام ونصف عام للمفاوضات وسيطالبون بأن يحل الجانبان اولا قضية الحدود، انطلاقا من الاعتقاد بأن هذا سيؤدي الى حلول للقضايا الاخرى، مثل المستوطنات والمياه. وسيبحث الجانبان بعد ذلك القضايا الجوهرية الأخرى- القس واللاجئين.
وقالت المصادر ان المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين من المرجح ان تتم في حضور مسؤولين اميركيين. ومن المرجح ان تعرض الادارة الاميركية خطتها قبل او خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر في ايلول (سبتمبر).
ونفى صائب عريقات، رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض، علمه بالخطة.
وقال عريقات ان المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، قال في اجتماعات اخيراً ان الادارة بحاجة الى عدة جولات اخرى من المحادثات لصياغة خطة السلام.
ومن المفترض ان يلتقي ميتشيل برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مرة اخرى في غضون الاسبوعين المقبلين.
ويأمل الأميركيون خلال هذه الفترة بالتوصل الى تفاهمات حول المستوطنات، مما سيسمح باستئناف المحادثات.
ويرفض الرئيس محمود عباس استئناف المحادثات قبل ان توقف اسرائيل البناء في المستوطنات. وقال المسؤولون الفلسطنيون انه على الرغم من ذلك، فانه فور توصل الاميركيين الى تفاهمات مع اسرائيل لتعليق البناء الاستيطاني، فلن يكون الرئيس عباس قادرا على الحفاظ على رفضه.