اعتبرت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ان قادة الدول الصناعية الكبرى والاقتصادات الناشئة ستتفق على اجراءات على المدى القصير لمواجهة الأزمة المالية وذلك خلال القمة المقررة في واشنطن في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتوقع مسؤول كبير في الادارة ان يتفاهم قادة مجموعة الـ20 الذين سيجتمعون في واشنطن في 15 تشرين الثاني/نوفمبر على اجراءات في اطار "خطة تحرك" على المدى "القريب".
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته للصحافيين ان هذه الإجراءات تهدف الى زيادة الشفافية المالية وإدارة المخاطر وحتى تبني قواعد اكثر تماسكاً عندما يكون الامر متعلقاً بمثل المحاسبة والرسملة.
ويمكن ألا تروق "مثل "خطة التحرك" هذه للاوروبيين بدءاً بالفرنسيين الذين يطالبون بان تسفر قمة واشنطن عن نتائج ملموسة.
وبدا البيت الابيض علناً متحفظاً في الالتزام بمثل هذه النتائج.
وشدد على رغبته في اعلان المبادئ الـ15 للاصلاحات الداخلية للنظام المالي.
واوضح المسؤول الاميركي "لكن نعتقد اننا سنكون قادرين على ان نتفاهم ليس فقط حول المبادئ ولكن ايضاً حول اعمال يمكننا ان نقوم بها على مدى قريب وكذلك على فكرة تكليف وزراء ومنظمات مالية كفؤة مهمة تقديم توصيات حول الاجراءات الواجب اتخاذها في المستقبل".
ويريد الاوروبيون بدءاً بالفرنسيين الذين يتولون الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اصلاحاً حقيقياً وكاملاً للنظام المالي اي يريدون نوعاً ما معاهدة بريتون وودس جديدة وهي المعاهدة التي تحكم المال الدولي منذ العام 1944.
وقال مسؤول آخر في ادارة بوش ان بريتون وودس انشأت مؤسسات مالية لم تعد موجودة.
واضاف "من الصعب ان نتخيل شيئاً ما بهذا الحد (في واشنطن) الا القول انكم فجرتم المؤسسات القائمة وانكم ستبدأون من الصفر".
وقلل المسؤولان مع ذلك من اهمية الخلافات بين الاميركيين والاوروبيين.
واوضح المسؤول الاول "ابعد من اطار الخطابة" هناك امور مشتركة لا تظهر للوهلة الاولى.
واضاف هناك دعم قليل في اوروبا وغيرها لفكرة وجود سلطة عالمية واحدة لتنظيم الاسواق المالية.
وبالنسبة لصندوق النقد الدولي، قال "ندعم الفكرة بان تكون للمؤسسات المالية الدولية الاخرى دور معزز في ادارة الازمات الاقتصادية".
ولكنهما عارضا زيادة موارد الصندوق في هذه المرحلة معتبرين انه يملك حالياً قدرات كافية حتى وان كان يجب النظر الى كيفية تطور الوضع.
