واشنطن تريد ان تبحث مع موسكو كيفية تجنب الدمار الشامل لسوريا

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2015 - 06:10 GMT
وزير الخارجية الاميركي جون كيري
وزير الخارجية الاميركي جون كيري

اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين ان الولايات المتحدة ستجري مباحثات مع روسيا وحلفائها في المنطقة في محاولة لتجنب الدمار الشامل لسوريا، فيما أعلن البنتاغون عن اتفاق "وشيك" بين الجانبين حول تجنب الحوادث في اجواء هذا البلد.

وقال كيري الذي اختتم في مدريد جولة اوروبية قصيرة "ساعود في الايام المقبلة وسالتقي قادة روسيا وتركيا والسعودية والاردن لبحث الخيارات التي يمكن ان تتيح اطلاق عملية تفضي الى انتقال في سوريا".

وفي موسكو اعلنت وكالة ريا نوفوستي ان لقاء بين وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والسعودية "يمكن ان يحصل في فيينا".

وقال كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني خوسه مانويل غارسيا مارغايو ان واشنطن لديها مسؤولية "محاولة تجنب التدمير الشامل والكامل لسوريا وتداعياته السلبية" وخصوصا موجة المهاجرين الذين يفرون من النزاع.

واضاف "لدينا مصلحة اخلاقية في البحث عن وسيلة لتجنب ان تتفاقم الكارثة الجارية حاليا"، لافتا الى ان هناك اساسا ثلاثة ارباع السوريين، اي 12 مليون شخص، نزحوا داخل البلاد او لجأوا الى الخارج.

وحذر كيري من ان "مستوى الهجرة في اوروبا خطير" بسبب صعوبة احتوائها "والتهديد فعلي بوصول مزيد (من المهاجرين) اذا استمر العنف وانهار الوضع في سوريا".

واعتبر وزير الخارجية الاميركي ان موجة جديدة من الهجرة ستخلف "عواقب كبرى في مجال الامن" ليس فقط للاتحاد الاوروبي وانما ايضا لتركيا والاردن ولبنان.

وعبر كيري عن مخاوف من ان تكون روسيا تسعى "عبر تدخلها العسكري في النزاع "الى مجرد ابقاء" الرئيس السوري بشار الاسد في مكانه ما لا يمكن ان يؤدي سوى الى "اجتذاب مزيد من الجهاديين وزيادة عدد اللاجئين".

واضاف "في المقابل، اذا كانت روسيا هناك لمساعدتنا في ايجاد طريق نحو حل سياسي وفي الوقت نفسه محاربة داعش (تنظيم الدولة الاسلامية)، فهناك احتمال لاستطلاع طريق مختلف تماما. علينا ان نجلس معا ونتباحث لاستطلاع مثل هذا النوع من الفرص".

اتفاق "وشيك"

جاء ذلك فيما أعلن متحدث باسم البنتاغون الإثنين، أن الولايات المتحدة وروسيا باتتا "قريبتين جداً" من توقيع اتفاق تفادياً لأي حادث جوي بين الطائرات الأمريكية والروسية التي تنفذ مهمات منفصلة في الأجواء السورية.

وقال الكابتن جيف ديفيس إن بروتوكول اتفاق قد يوقع اعتباراً من الثلاثاء.

وأضاف "أصبحنا قريبين جداً، لدينا وثيقة شبه جاهزة لتوقيعها"، موضحاً ـن التدابير المقررة بين واشنطن وموسكو ليست جزءاً من اتفاق أوسع حول الطريقة التي يعمل فيها البلدان في سوريا.

وقال ديفيس: "كما تعلمون، فإننا نعارض بشكل أساسي كل ما تفعله روسيا في سوريا بكل بساطة، ونبحث عن اتفاق للتركيز على المشاكل الأمنية في المجال الجوي" السوري.

وطلبت روسيا مباحثات حول تبادل المعلومات لتفادي وقوع حوادث بين طائرات من بلدين مختلفين تتدخل في مهمة عسكرية في المجال الجوي نفسه، عندما بدأت عمليات القصف في سوريا في 30 سبتمبر(أيلول).

وبدأ تحالف يضم ستين بلداً تقوده واشنطن غاراته الجوية ضد إرهابيي تنظيم داعش في سوريا في سبتمبر 2014، بعد أسابيع على بدء حملة مماثلة في العراق.

وتؤكد روسيا أنها تستهدف تنظيم داعش ومجموعات "إرهابية" أخرى، لكن البنتاغون يؤكد أنها تقصف المعارضين الذين يقاتلون قوات الرئيس بشار الأسد وحلفاءها.

وحتى الآن لم تقع حوادث خطيرة في الأجواء السورية، لكن مسؤولين أمريكيين في البنتاغون قالوا إن طائرات في التحالف أرغمت على تغيير مسارها تفادياً للتواجد في المنطقة نفسها مع طائرات روسية