واشنطن ترى عناصر ايجابية في موقف دمشق وتظاهرة بالنبطية ضد 1559

تاريخ النشر: 13 مارس 2005 - 06:46 GMT

اعتبرت واشنطن الاحد، ان هناك "عناصر ايجابية" في اعلان سوريا قرار سحب قواتها من لبنان، ورحبت بحذر بنتائج محادثات المبعوث الاممي تيري لارسن في دمشق، فيما احتشد عشرات الآلاف من أنصار الموالاة في مدينة النبطية جنوب لبنان تاييدا لسوريا ورفضا للقرار 1559.

وقالت وزير الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس متحدثة لشبكة ايه بي سي التلفزيونية الاحد "من الواضح ان ثمة عناصر ايجابية في (هذا الموقف). من الايجابي ان تبدأ سوريا بسحب قواتها من لبنان وليس فقط الى الحدود".

واضافت "لكننا سنواصل الضغط من اجل الالتزام الكامل بالقرار 1559" الذي طالب فيه مجلس الامن بانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان.

وفي وقت سابق، رحب مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي بحذر بوعد سوريا الى مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن بسحب قواتها وضباط المخابرات من لبنان، لكنه شدد على ان دمشق تحتاج الى اتخاذ اجراءات فعلية بأسرع ما يمكن.

وقال هادلي ان الولايات المتحدة تنتظر تفاصيل لخطة الانسحاب من مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن بعد محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال هادلي لشبكة فوكس التلفزيونية "التقارير الأولية مشجعة" لكنه استدرك قائلا "في نهاية اليوم سيكون المهم هو الأفعال لا الأقوال."

وقال رود لارسن السبت ان الأسد وعد بسحب كل قواته وضباط المخابرات من لبنان بما يتفق مع قرار الأمم المتحدة 1559 وانه قدم تفاصيل للجدول الزمني.

وأفاد تقرير بصحيفة واشنطن بوست ان سوريا وعدت بسحب ثلث قواتها من لبنان بحلول نهاية الشهر وفي نفس الوقت سحب القوات الباقية الى وادي البقاع الشرقي وإغلاق مقر مخابراتها في بيروت.

وتريد واشنطن ان تقدم سوريا تاريخا لانسحاب نهائي.

وقال هادلي "يجب ان تخرج القوات. ويجب ان يكون انسحابا كاملا وتاما." واضاف "موقفنا انه يجب ان ينجز بأسرع ما يمكن كي تكون الانتخابات حرة ونزيهة وخالية من التأثير الخارجي."

وفي تصريحات سابقة طالب البيت الأبيض سوريا بانسحاب فوري.

ومن جهته، قال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إن القوات السورية لن تكمل انسحابها من لبنان قبل عقد اجتماع بين مسؤولين عسكريين سوريين ولبنانيين في السابع من نيسان/أبريل المقبل الذي سيحدد الموعد النهائي لهذه العملية.

وأكد حمود بعد اجتماعه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن في بيروت أن الاجتماع المذكور سيبحث "مدة وتاريخ ومكان" الانسحابات القادمة.

كما أكد وزير الخارجية اللبناني دعم بلاده للمقاومة اللبنانية في "مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة"، رافضا تصنيف المقاومة وحزب الله ضمن خانة المليشيات التي يدعو القرار 1559 لنزع سلاحها.

وفي هذا السياق أيضا أوضح مسؤول عسكري لبناني رفيع أن الاجتماع المذكور سيقدم اقتراحات لحكومتي البلدان حول إعادة نشر ما تبقى من القوات السورية في سهل البقاع اللبناني مقدرا عدد هؤلاء بعشرة آلاف.

وأضاف المسؤول أن عدد القوات السورية التي انسحبت من لبنان بالكامل يبلغ أربعة آلاف، فيما تمت إعادة نشر أربعة آلاف آخرين من جبال لبنان إلى البقاع لينضموا إلى ستة آلاف آخرين موجودين أساسا في المنطقة.

الى هنا، واحتشد عشرات الآلاف من أنصار الموالاة في مدينة النبطية بجنوبي لبنان رفضا للتدخل الأجنبي في البلاد والقرار 1559 وشكرا لسوريا على ما قدمته للبنان.

وتأتي المظاهرة قبل يوم من تنظيم المعارضة مسيرة جديدة في ساحة الشهداء ببيروت.

واكتظت الساحة الرئيسية في مدينة النبطية (70 كلم جنوب شرق بيروت) واستمرت الحشود بالتدفق سيرًا على الاقدام بسبب زحمة السير وذلك حتى قبل بدء المسيرة.

ومنذ الصباح، جالت حافلات قدمتها الجهات المنظمة، على قرى جنوب لبنان لجمع المتظاهرين من مرجعيون والخيام وحاصبيا اضافة الى القرى المتاخمة للحدود الاسرائيلية.
وتهافتت الحشود في شوارع المدينة الفرعية بينما كان اخرون ما يزالون عالقين عند مداخل المدينة، وكان السكان المحليون يرحبون من على شرفات منازلهم بالمواكب القادمة للتظاهر.

وردد نواب امل وحزب الله الذين اعتلوا منصة الخطاب شعارات لزرع الحماس بين الحشود كان ابرزها "لا للقرار 1559"، "لا للتدخل الاجنبي" و"الوفاء لسورية".

وحملت الحشود اعلامًا لبنانية فقط تلبية لتوجيهات منظمي التحرك، وحمل بعض المتظاهرين صورا للرئيسين السوري بشارالاسد واللبناني اميل لحود والامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصرالله.

(البوابة)(مصادر متعددة)