رحب البيت الابيض السبت بالخطوات التي اتخذت من اجل تراجع حدة العنف في لبنان، فيما اكدت اسرائيل انها تتابع عن كثب كل التطورات في هذا البلد، لكنها لن تتدخل.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي غوردون جوندرو ان "اول ما نريد ان نراه هو انهاء العنف ضد الشعب اللبناني واعتقد اننا بدأنا نشهد شيئا من ذلك".
واضاف جوندرو في مزرعة الرئيس الاميركي جورج بوش ان "قلقنا المرتبط بحزب الله لم يتغير" موضحا ان الحزب الشيعي اللبناني "ما زال قوة تسبب زعزعة للاستقرار بمساندة ايران وسوريا".
وبدأ حزب الله وحلفاؤه في المعارضة سحب مقاتليهم السبت من شوارع غرب بيروت التي استولوا عليها عسكريا الجمعة.
واطلقت قيادة الجيش اللبناني آلية لمعالجة قرارين خلافيين تسببا بالازمة الاخيرة في لبنان بعدما تسلمتهما من الحكومة الامر الذي لقي ترحيبا من الاكثرية والمعارضة. لكن المعارضة تصر على مواصلة عصيانها المدني رغم موافقتها على الغاء المظاهر المسلحة.
وردا على سؤال عما اذا كان ذلك يعني الرضوخ لضغوط حزب الله قال جوندرو للصحافيين انه "من المبكر" الحكم على اي تسوية لانهاء العنف لكنه اشار الى "حلول قصير الامد واخرى طويلة الامد".
واضاف ان "حلا اخيرا طويل الامد في نهاية المطاف يقضي بوجود خيار واحد لحزب الله: اما ان يكون حزبا سياسيا او منظمة ارهابية لكن عليه التخلي عن محاولة ان يكون الاثنين معا".
واخيرا اكد جوندرو ارتياح واشنطن "لان القوات المسلحة اللبنانية خارج (النزاع) وتخضع لسلطة الحكومة اللبنانية ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتحاول اعادة النظام الى الشوارع". واضاف "نأمل ان يستمر ذلك".
اسرائيل لن تتدخل
من جانبها، اكدت اسرائيل انها تتابع عن كثب كل التطورات في هذا البلد، لكنها لن تتدخل.
ونقلت صحيفة هارتس عن مسؤول اسرائيلي قوله ان اسرائيل تراقب حالة تفجر العنف في لبنان، لكنها لن تتدخل في هذه المرحلة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أشار في وقت سابق أن إسرائيل ترقب بقلق الأزمة الأخيرة في لبنان، ولكنها في الوقت الحالي لن تعلق على الموضوع، وبدلاً من ذلك ستعطي المجتمع الدولي المجال للرد.
وتبرز وسائل الإعلام العبرية ما تسميه "انتصار حزب الله في المسرح اللبناني الداخلي، بعد نجاحه في إجبار الجيش على قبول مطالبه، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بدعم وتنسيق من سوريا ولبنان.
ونشرت صحيفة هآرتس تحليلاً سياسيًا اعتبرت خلاله أن الحرب الأهلية المصغرة التي عايشها لبنان خلال الأيام القلية الماضية، والي يبدو أنها وصلت لفترة الاستراحة المؤقتة يوم السبت، لا يتوقع أن تلقي بظلالها السلبية على الحالة الأمنية في إسرائيل. وبحسب الصحيفة فأنه يبدو أن حزب الله يركز على تحسين وضعه على الساحة المحلية اللبنانية، ولا يسعى إلى المواجهة المباشرة مع إسرائيل في الوقت الراهن على الأقل.