واشنطن تدين مجزرة شيلو والاحتلال يعلن اجلاء ثلثي مستوطني غزة

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2005 - 08:58 GMT

ادانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المجزرة التي ارتكبها مستوطن يهودي قرب مستوطنة شيلو بالضفة الغربية الاربعاء واسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين فيما اعلنت اسرائيل ان ثلثي مستوطني قطاع غزة قد تم اجلاؤهم.

ودعت واشنطن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى ضبط النفس في سياق ادانتها للهجوم الذي جاء في اطار محاولات المستوطنين لوقف عملية اخلاء مستوطنات قطاع غزة و4 من مستوطنات الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك "اننا نشعر بقلق عميق إزاء التقارير عن عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين الذي أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى..نحن ندين هذا الهجوم وندين هجمات العنف التي ارتكبت كجزء من عملية الانسحاب هذه..ونقدم تعازينا الى عائلات الضحايا."

وقال مكورماك ان الولايات المتحدة على اتصال مع كلا الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني ودعا الى "الهدوء والاحترام" لحكم القانون من كافة الأطراف.

وقال "واننا نحث أيضا أولئك الموجودين بالمنطقة على ممارسة ضبط النفس وتجنب أية أعمال قد تفاقم من ذلك أو أي موقف مماثل."

ومن جانبه، قال خافيير سولانا منسق السياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي الذي يعتزم زيارة المنطقة نهاية الشهر لبحث مرحلة ما بعد الانسحابـ انه يدين "بشدة الهجوم".

وقد ادان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجزرة لكنه دعا الى ضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد انسحاب اسرائيل من قطاع غزة.

وندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "بالارهاب الاستيطاني" داعيا الحكومة الاسرائيلية الى القبض على الفاعل ومحاكمته.

ومن جانبها، توعدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالانتقام من هذا الهجوم.وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري ان "هذه الجريمة لن تمر دون عقاب". لكنه الى ان الرد لن يكون قبل انتهاءالانسحاب الجاري من غزة.

وصدر بيان مماثل عن حركة الجهاد الاسلامي وقال ان اي رد انتقامي سيكون في الضفة الغربية او اسرائيل وليس في غزة.

وعلى الجانب الاسرائيلي، ادان رئيس الوزراء ارييل شارون الهجوم ووصفه بانه "ارهاب يهودي".

كما ادان "العقلية الملتوية التي تؤمن بان مثل هذه الافعال ستوقف (خطة) الانفصال". وادان مجلس المستوطنات وكبير حاخامات اسرائيل الهجوم بوصفه جريمة "مجنونة".

ودعا العضو البارز في حزب العامل افرايم سنيه الى فرض حظر التجول على المستوطنات القريبة من مستوطنة شيلو. ويعيش نحو 230 الف مستوطن في تكتلات استيطانية في الضفة الغربية بين نحو 2.4 مليون فلسطيني

المجزرة

وكانت مصادر امنية افادت ان مستوطنا فتح النار على مجموعة من العمال الفلسطينيين في المنطقة الصناعية القريبة من مستوطنة شيلو في شمال الضفة الغربية وقتل 3 منهم وجرح اثنين اخرين استشهد احدهما لاحقا متأثرا باصابته.

وقالت المصادر ان الارهابي مرتكب المجزرة كان يعيش في مستوطنة شفوت راخيل المجاورة.

وقام القاتل الذي يعمل سائقا لنقل العمال الفلسطينيين النار على فلسطينيين اثنين كانا في سيارته بعد ان سرق سلاح احد حراس المستوطنة تحت التهديد بسكين.

وبعد ذلك عاد الى المنطقة الصناعية في المستوطنة واطلق النار على مجموعة من العمال الفلسطينيين فقتل واحدا واصاب اثنين آخرين بجروح خطيرة قبل ان تتم السيطرة عليه.

ونقلت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي عن المستوطن مرتكب المجزرة قوله خلال التحقيق انه قام بهذا الهجوم من اجل وقف الانسحاب الجاري من قطاع غزة.

وكان مستوطن فتح النار داخل حافلة في منطقة شفا عمرو العربية في شمال اسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر فقتل اربعة فلسطينيين قبل ان يقتله حشد غاضب من العرب في المدينة.

واعلن الجيش الاسرائيلي في حينه ان الهجوم ارتكبه جندي هرب من الخدمة لاعتراضه على الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة.

ولم يخف الجنرال يفتاح رون تال قائد القوات البرية في الجيش الاسرائيلي خشيته عقب هجوم شفا عمرو من قيام جنود اخرين رافضين للانسحاب بهجمات مماثلة. وقال "يجب ان اقول ان هذا احتمال اخشى وقوعه."

وعقب مجزرة شيلو، تبادل الجيش الاسرائيلي اطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين قرب مستوطنة في جنوب غزة وذلك بعيد سقوط قذيفة هاون على مستوطنة موراغ دون اصابات ان يسفر ذلك عن اصابات.

وقال مصدر أمني ان القوات الاسرائيلية عثرت على حزام ناسف كان يمكن ان يستخدم في هجوم على مستوطنة أثناء الانسحاب من غزة، وذلك بعد اعتقال أربعة من الجهاد الاسلامي.

وقالت الحركة انها تتحقق من صحة المزاعم وليس لديها نية لتنفيذ هجمات تعوق الانسحاب.

ثلثا مستوطني غزة تم اجلاؤهم

وفي هذه الاثناء، ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان ثلثي مستوطني قطاع غزة الـ 8500 قد تم اجلاؤهم.

وتوقع قائد الشرطة الإسرائيلية موشيه كرادي أن تستغرق عملية إخلاء المستوطنات الاحدى والعشرين أسبوعا واحدا بدلا من الثلاثة أسابيع المتوقعة مبدئيا مشيرا إلى أن مقاومة المستوطنين بدت أقل مما كان متوقعا.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية إخلاء مستوطنتي بدولح وتل قطيفة وموراغ في مجمع غوش قطيف جنوب قطاع غزة.

وكان مستوطنو دوغيت ونيسانيت شمال قطاع غزة أخلوهما أيضا فيما باتت مستوطنة سلاف في مجمع غوش قطيف شبه فارغة.
كما تقوم قوات الأمن بإخلاء مستوطنات أخرى أهمها نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات قطاع غزة وغاني طال، وكلتاهما في مجمع غوش قطيف.
وكان الجيش أعلن الاثنين أن مستوطنتي غانيم وكاديم وهما اثنتان من أربع مستوطنات في الضفة الغربية مقررة للإخلاء بموجب خطة الانسحاب قد رحل سكانها من تلقاء أنفسهم.
أما المستوطنتان الأخريان اللتان سيتم إخلاؤهما فهما حومش وسنور حيث يتحصن مستوطنون متطرفون معارضون للانسحاب

ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عبارات عاطفية للمستوطنين اعرب خلالها عن تأثره الشديد الذي قال إنه وصل حد البكاء على إخلائهم طالبا منهم عدم عرقلة الانسحاب وإلقاء اللوم عليه فقط في هذه القضية التي اعتبر أنها تعزز أمن إسرائيل.

وفي مسعى لمواساة المستوطنين، اكد شارون الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي عب لقائه في القدس مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أن الاستيطان سيتواصل ويتسارع في الضفة الغربية بعد الانسحاب من قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)