واشنطن تدعو موسكو لاطلق اوكرانية قتلت صحفيين روس

تاريخ النشر: 23 مارس 2016 - 10:53 GMT
ناديجدا سافتشينكو المدانة بقتل صحفيين روسيين خلال معارك بجنوب شرق أوكرانيا
ناديجدا سافتشينكو المدانة بقتل صحفيين روسيين خلال معارك بجنوب شرق أوكرانيا

أعلن جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، أنه يجب على موسكو، وفقا لاتفاقات مينسك، أن تفرج عن الطيارة الأوكرانية السابقة ناديجدا سافتشينكو المدانة بقتل صحفيين روس.

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن بايدن أدلى بهذا التصريح خلال اتصال هاتفي مع رئيس أوكرانيا، بيترو بوروشينكو، الثلاثاء 22 مارس/آذار، وأن نائب الرئيس الأمريكي دان "الاتهام والحكم غير العادلين على الطيارة الأوكرانية ونائب البرلمان ناديجدا سافتشينكو".

شاهد الفيديو بالضغط على الرابط

كما أكد بايدن، خلال المكالمة الهاتفية، على "أهمية العودة السريعة لحكومة مستقرة وتحالف برلماني متمسك بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة". واتفق نائب الرئيس الأمريكي والرئيس الأوكراني على ضرورة تنفيذ "كافة جوانب" اتفاقات مينسك.

من جهته، أعلن المكتب الإعلامي بالرئاسة الأوكرانية أن بايدن وعد بوروشينكو بأن يقوم وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي يبدأ الأربعاء، 23 مارس/آذار، زيارته إلى موسكو، بنقل الإشارات حول ضرورة الإفراج عن سافتشينكو إلى الجانب الروسي.

وكانت محكمة مدينة دونيتسك، الواقعة في مقاطعة روستوف على الدون الروسية بجنوب روسيا، قضت الثلاثاء، 22 مارس/آذار، بسجن الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو المدانة بقتل صحفيين روسيين خلال معارك بجنوب شرق أوكرانيا، لمدة 22 عاما.

يذكر أن الأجهزة الأمنية الروسية ألقت القبض على سافتشينكو وهي ملاحة مروحية "مي-24" في الجيش الأوكراني، في يوليو/تموز عام 2014 داخل الأراضي الروسية. واتضح، بعد تحديد هويتها، أنها من المتهمين في قضية قتل الصحفيين الروسيين، إذ يعتقد المحققون الروس أنها حددت إحداثيات مكان تواجد الصحفيين ومجموعة مدنيين في ضواحي لوغانسك بجنوب شرق أوكرانيا، وقامت بتصويب القصف الذي استهدف المجموعة.

وتجدر الإشارة إلى أن قيادة الوحدة العسكرية التي كانت سافتشينكو تخدم فيها، لم تسمح لها بالتوجه إلى منطقة النزاع، إثر بدء العمليات القتالية في جنوب شرق أوكرانيا في أبريل/نيسان عام 2014. ولذلك أخذت سافتشينكو إجازة والتحقت بكتيبة "أيدار" وهي من كتائب المتطرفين الأوكرانيين الموالية لـ كييف والتي شكلت القوة الرئيسية التي هاجمت لوغانسك ودونيتسك إثر انفصالهما عن الحكومة الأوكرانية رفضا للانقلاب على السلطة التي شهدته البلاد في فبراير/شباط عام 2014.

واعتبرت المحكمة الروسية أن قائد كتيبة "أيدار" سيرغي ميلنيتشوك هو مدبر اغتيال الصحفيين الروسيين، إذ كان يعمل انطلاقا من خطة وضعت مسبقا، وأشرف على ارتكاب الجريمة وزود سافتشينكو بنفسه بالأجهزة الضرورية لتنفيذ مهمتها في سياق عملية الاغتيال.

وجاء في الحكم الصادر بحق سافتشينكو، أنها تسللت يوم 17 يونيو/حزيران عام 2014 إلى منطقة كانت تسيطر عليها القوات التابعة لجمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد، وتسلقت برجا تلفزيونيا ارتفاعه 40 مترا، لتراقب المنطقة. ورصدت المواطنة الأوكرانية بعد فترة، مجموعة كانت تضم 6 مدنيين و3 صحفيين روس ونقلت إحداثياتهم إلى قائد الكتيبة ميلنيتشوك الذي أمر بشن القصف على المنطقة باستخدام مدافع الهاوتزر "دي-30" من على مسافة لم تتجاوز 10 كيلومترات.

يذكر أن سافتشينكو تنفي قطعيا أي صلة لها بقتل الصحفيين الروسيين، لكنها لا تستبعد أن تكون متورطة في قتل أشخاص ما في منطقة النزاع "بلا نية شريرة".

بدورها تصر هيئة الدفاع عن سافتشينكو على أن القوات التابعة لجمهورية لوغانسك اعتقلت المواطنة الأوكرانية قبل قتل الصحفيين الروسيين بساعة، ولذلك لم يكن لها أي دور في عملية القصف المذكورة. كما يصر محامو سافتشينكو على أنها نُقلت إلى الأراضي الروسية قسرا، بعد أن بقيت معتقلة في مدينة لوغانسك لمدة أسبوع.