دعت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الأربعاء، مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار قوي بشأن سوريا.
وقالت رايس إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتجاهل إلتزاماته تجاه خطة الجامعة العربية بما في ذلك فشله في إنهاء جميع أعمال العنف وفي حماية المدنيين.
وأضافت أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط "حان الوقت منذ فترة طويلة لأن يصدر هذا المجلس قراراً قوياً يدعم جهود الجامعة العربية لإنهاء الأزمة واستعادة السلام في سوريا".
ودعت "مجدداً الحكومة السورية إلى السماح بدخول لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في آب/ أغسطس"، مشددة على أن "الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل مطالب الشعب السوري الداعية إلى وجود حكومة ديمقراطية وجامعة وممثلة له تحترم حقوق الإنسان وتوفر حماية متساوية وفق القانون لجميع المواطنين بغض النظر عن الطائفة أو العرق أو الجنس".
وجددت السفيرة الأميركية دعوة المعارضة السورية إلى الإمتناع عن إرتكاب أعمال العنف، ولكنها أقرت بـ"صعوبة ممارسة ضبط النفس" أمام تصعيد النظام لعمليات القمع.
وأعربت رايس عن القلق بشأن التقارير التي أفادت بوصول شحنات من الأسلحة والذخيرة إلى الحكومة السورية، ودعت الدول المصدرة إلى الوقف الطوعي لنقل الأسلحة إلى النظام.
وأكدت ان على الرئيس الأسد التنحي من السلطة لإفساح المجال للانتقال السلمي للسلطة في سوريا.
وانتقد مندوبو بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بشدة روسيا على تزويدها سوريا بالاسلحة.
وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة مارك ليال غرانت في اجتماع لمجلس الأمن أثناء مناقشة مشكلة الشرق الاوسط "نحن نشعر بقلق من توريد أسلحة الى سوريا سواء كانت مبيعات الى الحكومة أم تهريبا غير مشروع الى النظام أو المعارضة."
واستشهد ليال جرانت دون ذكر روسيا بالاسم بمقابلة في وسائل الاعلام قال فيها مسؤول روسي ان صادرات بلاده من الاسلحة لدمشق لم يكن لها تأثير على الوضع هناك.
وأضاف قوله لمجلس الامن "اننا نختلف مع ذلك اختلافا جوهريا. فمن الواضح بجلاء ان نقل اسلحة الى وسط مضطرب يسوده العنف هو عمل طائش ولن يؤدي الا الى زيادة سفك الدماء."
ويقول معهد الابحاث العسكرية الروسي (كاست) ان سوريا اشترت ما قيمته 700 مليون دولار من الاسلحة الروسية او سبعة في المئة من صادرات روسيا من الاسلحة والتي تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار في عام 2010.
وردد السفير الفرنسي جيرار ارو صدى تصريحات ليال جرانت قائلا انه "من غير المقبول ان تستمر بلدان معينة بما في ذلك من اعضاء هذا المجلس في توفير وسائل العنف ضد الشعب السوري."
وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون دعوا الى فرض حظر اسلحة من الامم المتحدة وعقوبات اخرى على سوريا لكن روسيا تعارض بشدة استصدار قرار في هذا الشأن من مجلس الامن الدولي.
وقالت واشنطن انها تساورها مخاوف بشأن شحنة اسلحة روسية الى سوريا.
وقالت السفيرة رايس انه حان الوقت ان تعلن كل الدول حظرا على مبيعات الأسلحة إلى دمشق.
وقالت رايس "نحن ندعو الدول الموردة الى أن توقف طواعية مبيعات الاسلحة الى النظام. ونحن نشجع كل الدول على ان تنضم الى الجهد المتنامي لوقف تدفق الاسلحة على نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد."
واجتمعت رايس وليال غرانت وارو والسفير الالماني بيتر فيتيج يوم الاثنين مع مجموعة من المبعوثين العرب منهم سفيرا قطر والمغرب العضو في مجلس الامن لمناقشة دعوة الجامعة العربية للاسد لنقل سلطاته الى نائبه من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية والاعداد للانتخابات.
ووزعت روسيا في الاونة الاخيرة مشروع قرار من جانبها بشأن سوريا على اعضاء مجلس الامن الاخرين لكن مبعوثين اميركيين واوروبيين يقولون ان المشروع ضعيف للغاية ولا يتطرق الا لبعض أجزاء خطة سابقة للجامعة العربية بشأن سوريا. وهم يقولون ايضا ان الوفد الروسي لم يدرج في المشروع تعديلاتهم المقترحة.
وقال دبلوماسيون غربيون لرويترز انهم يريدون قرارا جديدا يحل محل المشروع الروسي ويقر خطة الجامعة العربية لسوريا. وقال عدة دبلوماسيين ان فرنسا وبريطانيا تعملان مع قطر ووفود عربية اخرى بشأن مشروع قرار جديد يساند خطة الجامعة العربية.
وقال دبلوماسي غربي "العرب قالوا انهم يريدون قرارا يحظى بتوافق الاراء ونحن قطعا نعمل من أجل ذلك. ونعمل دائما من أجل التوافق في المجلس ولكن احيانا لا يكون ذلك ممكنا كما كان الحال مع قرارنا الخاص بسوريا."