أعلن البيت الأبيض أن عودة إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي ستعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق في الوقت الذي دعا وزير الخارجية الايراني جواد ظريف الرئيس الاميركي جو بايدن للتخلي عن سياسات ترامب التي وصفها بالفاشلة.
دعوة اميركية لايران للالتزام
و قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي إن "موقف الرئيس لا يزال كما كان هو سابقا، أي إذا عادت إيران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة ستفعل نفس الشيء، وستستخدم ذلك بمثابة المنصة للوصول إلى اتفاق أكبر وأقوى للتعامل مع القضايا الأخرى المثيرة للقلق".
وبعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة، تحدثت واشنطن عن إمكانية عودتها إلى تنفيذ الاتفاق، لكنها أشارت إلى ضرورة عودة طهران لتنفيذ التزاماتها أولا، كما تحدثت عن ضرورة مناقشة ملفات أخرى متعلقة بإيران، بما فيها برنامج طهران للصواريخ البالستية.
ظريف يدعو بايدن للتخلي عن سياسات ترامب
في المقابل دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى التخلي عن سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب في تعامله مع طهران.
وقال في تغريدة اليوم الاثنين: "الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي وانتهكته، لهذا يتعين عليها العودة إلى إليه وتطبيق التزاماتها".
وكان ظريف أعلن أمس الأحد أن "إيران من تفرض شروط العودة إلى الاتفاق، لا الولايات المتحدة"، وأنه في حال عدم رفع العقوبات "ستخفض إيران عدد المفتشين الدوليين والرقابة على منشآتها النووية".
The US left & violated the nuclear deal. So it's the US that has to return & implement its obligations.
— Javad Zarif (@JZarif) February 8, 2021
President Biden has a choice: Break with Trump's failed policies, or build on his failures. Building on his failures will only bring further failure. https://t.co/Q0MIEsGtXt
ولفت إلى أن "كرة الاتفاق النووي ليست في الملعب الإيراني وعلى أمريكا تنفيذ التزاماتها أولا"، مؤكدا أن "إيران ليست على عجلة لعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي".
يذكر أن إيران تخلت عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وعادت إلى تخصيب اليورانيوم وتشغيل أجهزة الطرد المركزي، وذلك ردا على إعادة فرض العقوبات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية في أعقاب انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق الموقع في عهد باراك أوباما.
ايران ترعى الارهاب
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث مكينزي، إن النظام الإيراني قام منذ أكثر من 40 عامًا بتمويل ودعم الإرهاب بقوة وتحدٍ للمعايير الدولية من خلال القيام بأنشطة خبيثة لا تزعزع الاستقرار في المنطقة فحسب، بل تزعزع الأمن والتجارة العالمية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية الجديدة أشارت إلى أنها ستتخذ نهجًا مدروسًا للمضي قدمًا في سياساتها تجاه إيران، مؤكداً أن إدارة بايدن تعمل عن كثب مع شركائها.
وأكد مكينزي في تصريحات له أن إيران هي مصدر رئيسي لعدم الاستقرار في العراق، وتستخدم البلاد كساحة معركة بالوكالة ضد الولايات المتحدة.
وتابع قائد القيادة المركزية أن تصرفات إيران تتسبب أيضا في عدم الاستقرار الذي تشهده سوريا واليمن.
وقال إن الاتفاقات بين إسرائيل والدول العربية تمثل فرصة لمواجهة التهديدات المشتركة في المنطقة، مضيفاً: “أتفهم بشكل كامل أن هناك قضايا سياسية أساسية يتعين حلها بين إسرائيل والعديد من جيرانها العرب”.