واشنطن تدرس مزاعم استخدام اسلحة كيماوية بسوريا والامم المتحدة تعتبرها "جريمة شنيعة"

تاريخ النشر: 20 مارس 2013 - 05:36 GMT
الرئيس الأمريكي باراك أوباما
الرئيس الأمريكي باراك أوباما

اعلن البيت الابيض انه يدرس مزاعم استخدام اسلحة كيماوية في سوريا لكنه رفض اتهامات بأن المعارضة استخدمتها، فيما عبرت الامم المتحدة عن قلقها بهذا الشأن معتبرة اللجوء الى هذا النوع من الاسلحة تحت اي ظرف "جريمة شنيعة".

وتبادلت الحكومة السورية الاتهامات مع مقاتلي المعارضة يوم الثلاثاء باستخدام أسلحة كيماوية في هجوم بالقرب من مدينة حلب الشمالية فيما سيكون -إذا تأكد- أول استخدام لمثل هذه الأسلحة في الحرب التي دخلت عامها الثالث.

وقال التلفزيون السوري الحكومي إن المعارضة المُسلحة أطلقت صاروخا يحتوي على مواد كيماوية قتل 25 شخصا وأصاب العشرات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو جماعة مؤيدة للمعارضة مقرها لندن وتراقب الحرب في سوريا من خلال شبكة من المراقبين في البلاد ان بين القتلى 16 جنديا.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني للصحفيين "ندرس باهتمام مزاعم استخدام اسلحة كيماوية .. نقيمها."

واضاف "ليس لدينا دليل يؤكد الاتهام بأن المعارضة استخدمت اسلحة كيماوية."

وتابع قائلا "نحن نرتاب جدا في نظام فقد مصداقيته بالكامل ونحذر النظام ايضا من توجيه هذه الاشكال من الاتهامات كذريعة او غطاء من اي نوع لاستخدامه اسلحة كيماوية."

وعبَّر اثنان من المشرعين الأمريكين عن القلق بعد أن أحاطهما مسؤولو حكومة الرئيس باراك أوباما علما بالوضع في سوريا لكنهما أشارا إلى أن أنباء استخدام الحكومة السورية أسلحة كيماوية لم تتأكد.

وقالت السناتور الديمقراطية ديان فينشتاين التي ترأس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ بعد جلسة إحاطة مغلقة "إنه أمر خطير وقد يتطلب اتخاذ إجراء ما." وكانت تتحدث في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي.ان.ان.

وقالت حسبما ورد في نص مبدئي للمقابلة حصلت عليه رويترز "أعتقد أنه يجب على البيت الأبيض أن ينجز تقييما وأن يصدر بيانا لإيضاح ما ستفعله الولايات المتحدة."

وقال النائب الجمهوري مايك روجزر الذي يرأس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لتلفزيون سي.ان.ان "هل أعتقد انهم جهزوا الأسلحة وربما استخدموها. نعم. ومع ذلك فإننا لا نعرف على وجه اليقين. وأعتقد أن هذا سيتم خلال ساعات إن لم يكن أياما."

وقالت وزارة الدفاع (البنتاجون) انها تراقب الوضع.

وقال جورج ليتل المتحدث باسم البنتاجون "ليست لدي معلومات في الوقت الراهن لتأكيد اي مزاعم باستخدام اسلحة كيماوية في سوريا."

واضاف "استخدام اسلحة كيماوية في سوريا سيكون امرا مؤسفا."

وكرر كارني ما قاله الرئيس باراك أوباما من انه ستكون هناك عواقب اذا استخدمت اسلحة كيماوية وان حكومة الرئيس بشار الأسد ستتحمل مسؤولية ذلك. ولم يفصح كارني عن طبيعة هذه العواقب.

وقال كارني ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق من احتمال أن يفكر الأسد في استخدام الاسلحة الكيماوية إذا "تراخت قبضته على السلطة بشكل متزايد ووجد أن تصعيد العنف بالوسائل التقليدية غير كاف" مضيفا "هذا مبعث قلق بالغ."

وقال إن الموقف الأمريكي لم يتغير من حيث الاقتصار في مساعدة المعارضة السورية على المواد غير الفتاكة. وقال كارني "موقفنا كان ولا يزال عدم امداد المعارضة بمساعدة فتاكة."

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون والمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الثلاثاء انهما يشعران بقلق بالغ من مزاعم استخدام اسلحة كيماوية في سوريا.

وقال مكتب بان في بيان بعد أن تحدث هاتفيا مع أحمد أوزومجو المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية "ما زال الأمين العام مقتنعا بان استخدام اي طرف للأسلحة الكيماوية في أي ظروف إذ حدث فسيشكل جريمة شنيعة."

ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية هيئة مستقلة مقرها لاهاي وتشرف على تنفيذ معاهدة الأسلحة الكيماوية.

وعلى صعيدها، قالت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء إنها سترسل إمدادات طبية إلى مدينة حلب السورية يوم الأربعاء لكنها لا تستطيع التحقق من أنه تم استخدام أسلحة كيماوية أو بعض السموم الأخرى هناك.

وقال طارق جاسرفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية لرويترز في جنيف "في هذه المرحلة لا يمكننا تأكيد استخدام اسلحة كيماوية."

وأضاف قوله إن عددا من المرضى يطلبون الرعاية الطبية في المستشفى العام في حلب ولكن لا يمكن التحقق من الأرقام الكلية للجرحى والقتلى.

وقال جريجوري هارتل المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أن خبراء يعملون لحساب المنظمة يزورون المنشآت الصحية لتحديد الاحتياجات الصحية الفورية وان المنظمة التابعة للأمم المتحدة تقدم "مساندة فنية في العلاج من السموم الكيماوية."

وقال هارتل لرويترز "انها ليست استجابة لطلب لكنها مبادرة اتخذناها."

وقال جاسرفيتش "سترسل المنظمة صباح الغد (الأربعاء) إمدادات طبية (لعلاج حالات الصدمة) إلى حلب من مخزوناتها في طرطوس." على ساحل سوريا الغربي على البحر المتوسط.