جاء في بيان نشر في الجريدة الرسمية الاميركية ان وزارة الخارجية صنفت تلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله اللبنانية الجمعة على انه تنظيم "ارهابي".
جاءت الخطوة الاميركية بعد أقل من أسبوع من قرار فرنسا حظر بث ارسال المنار بسبب اتهامات بان برامجه معادية للسامية ويمكن ان تحرض على الكراهية.
وتصنف الولايات المتحدة بالفعل حزب الله على انه "تنظيم ارهابي أجنبي".
وانتقد السفير اللبناني لدى واشنطن التصنيف ووصفه بانه عمل غير مقبول من أعمال الرقابة. وفي بيروت قال حسن فضل الله رئيس قسم الاخبار بالمنار ان التلفزيون لا يعرف شيئا عن هذه الخطوة.
وتصنيف المنار له تداعيات مختلفة ومحدودة المدى مقارنة بتصنيف حزب الله. وبهذه الخطوة تضاف المنار الى قائمة قد تؤدي الى منع الاجانب الذين يقدمون دعما او المرتبطين بالتلفزيون من دخول الولايات المتحدة أو قد يتم ترحيلهم.
أما تصنيف حزب الله القائم منذ فترة طويلة فله عواقب قانونية أوسع نطاقا مثل حظر اي دعم مادي للمنظمة من اي فرد داخل الولايات المتحدة بما في ذلك المال والمأوى. ويتعين ايضا على المؤسسات المالية الاميركية منع حركة الاموال الخاصة بالمنظمات الواردة على القائمة وبمندوبيها.
وجاء في بيان الصحيفة الرسمية "بمقتضى سلطة...قانون الهجرة والجنسية... وبالتشاور مع وزير العدل ووزير الامن الداخلي.. خلصت وزارة الخارجية الى ان المنار منظمة ارهابية في اطار مفهوم ذلك القسم من القانون".
ويصبح التصنيف ساريا بمجرد نشره في الصحيفة الرسمية.
وقال فريد عبود السفير اللبناني لدى واشنطن ان بلاده تختلف بشدة مع هذا التصنيف.
وقال لرويترز "اذا كنت ببساطة تحاول تصوير جانب على انه شيطان او تصفيته فلن تستطيع تحقيق تقدم في القضية."
ومضى يقول "اذا كنت ستركز على جانب واحد بسبب الرسالة السياسية فقط فهذا غير مقبول وهو انتهاك خطير لحرية التعبير".
وكانت وزارة الخارجية انتقدت علانية برامج قناة المنار قبل نشر قرار الجمعة.
وقال ادم ايرلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في التاسع من كانون الاول /ديسمبر الجاري "اننا نعتبر برامج (المنار) مثيرة للاشمئزاز بحضها على الكراهية والعنف ... وافكار مناقضة للقيم التي نؤمن بها".
ويمكن مشاهدة برامج المنار عبر الاقمار الصناعية في كل انحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة.
وكانت محكمة فرنسية أمرت يوم الاثنين شركة يوتلسات ومقرها فرنسا بأن توقف بث ارسال قناة المنار.
والتزمت المنار بالحكم طواعية لكنها قالت ان القرار الفرنسي سياسي وليس قانونيا وانه تاثر بضغوط اسرائيل وجماعات ضغط يهودية.
وتعتزم القناة متابعة القضية سعيا لاستئناف البث في فرنسا. وقوبل الحكم بادانة واسعة في لبنان.
وقد يكون تصنيف وزارة الخارجية الاميركية لتلفزيون المنار هو الخطوة الاولى فقط ضدها في الولايات المتحدة.
فقد تقرر وزارة الخزانة الاميركية ان تضع القناة في قائمتها السوداء للمنظمات "الارهابية" وتجمد أصولها وتجرم أي تعامل مالي مع القناة.
ورفضت متحدثة باسم الوزارة التعليق على اي تصنيف محتمل.