رفضت المرجعية الشيعية في العراق فصل الدين عن الدولة وحذرت من المساس بمشاعر المسلمين فيما دخلت واشنطن في الوساطة لادخال السنة في الحكومة في الوقت الذي يستعد الجيش العراقي لتصفية بعض جيوب المسلحين في الموصل وسط انباء حكومية عن وجود الزرقاوي هناك
المرجعية تحذر
في بيان وقعه مجموعة من اعضاء المرجعية الشيعية حذروا فيه من فصل الدين عن الدولة في الدستور الدائم وطالبت بأن يكون الاسلام المصدر الوحيد للتشريع... وهذا أمر غير قابل للمساومة.
وأعلنت المرجعية الشيعية "العلماء والمراجع كافة ومعظم الشعب العراقي المسلم يطالبون الدولة والمجلس الوطني بقوة بأن يكون الاسلام في الدستور الدائم للعراق المصدر الوحيد للتشريع ورفض أي بند وأي تشريع من الدستور الدائم اذا كان مخالفاً للاسلام".
وحذرت من "تغيير وجه العراق وفصل الدين عن الدولة، لان في ذلك مخاطر لا تحمد عقباها وذلك مرفوض لدى العلماء والمراجع كافة".
كما حذرت الحكومة الموقتة والحكومة المقبلة من "مخاطر الاقدام على الأعمال الاستفزازية التي تؤثر في مشاعر المسلم ومنها تجنيد البنات المسلمات ونشر صورهن مع المدرب الأجنبي في المجلات والصحف اليومية". وأضافت أن «لذلك تأثيراً سلبياً على الحكومة التي هي في أمس الحاجة في الوقت الحاضر الى دعم الشعب".
وكانت مسألة اعتبار الاسلام مصدراً وحيداً أو أحد مصادر التشريع من النقاط التي عرقلت صوغ قانون ادارة الدولة الموقت في المرحلة الانتقالية المطبقة منذ مارس/آذار 2004، وينص على أن الاسلام هو دين الدولة الرسمي ويعد مصدراً للتشريع ولا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الاسلام المجمع عليها.
وساطة اميركية مع الشيعة
الى ذلك افادت صحيفة الحياة الصادرة في لندن ان الادارة الاميركية دخلت على خط الوساطة لاشراك السنة في العملية السياسية وسط مخاوف من استفراد الأحزاب الشيعية «المنغلقة» بالسلطة، بعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات فوزاً ساحقاً لقائمة "الائتلاف العراقي الموحد" المدعومة من المرجع الشيعي علي السيستاني.
وقالت الصحيفة ان مسؤولين أميركيين عقدوا لقاءات مع مسؤولي أحزاب سنية لم تشارك في الانتخابات أو لم تحصل على أصوات كافية لايصالها الى الجمعية الوطنية.
ونقلت الصحيفة عن عدنان علي الكاظمي نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية أن اللقاء مع وفد وزارة الخارجية الأميركية الذي زار العراق أخيراً، لم يتناول توزيع الحصص السياسية أو النسب التي قد تحتاج الى تسوية من نوع ما، لما يمكن أن تفرزه نتائج الانتخابات من فوز بعض القوائم بغالبية ساحقة وخسارة أخرى في شكل كامل. وقال إن اللقاء الذي تم في حضور ريتشارد جونز مستشار وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومستشارين آخرين، اضافة إلى مجموعة كبيرة من أعضاء الحكومة الموقتة، تناول مستقبل الحكومة الانتقالية الجديدة وآليات تشكيلها والمعايير والمواصفات التي سيعين بموجبها أعضاؤها وكيفية استيعاب القوى السياسية التي قاطعت الانتخابات لأسباب أمنية وكيفية استبعاد تلك التي ترفع السلاح بوجه العملية السياسية
وأوضح أن ايجاد تسوية لنتائج الانتخابات أمر يخص العراقيين وهم فقط الذين سيحددون المساحة والتوازنات التوافقية التي من شأنها أن تخدم المسيرة الديموقراطية والسياسية في البلاد.
عملية في الموصل
وعلى الصعيد الأمني، أكد رئيس هيئة أركان الجيش بابكير زيباري ان العملية العسكرية المعدة ضد الجماعات الارهابية في محافظة الموصل (شمال العراق) ما زالت مطروحة. وقال ان الكلام عن امكان تسليم الجماعات الارهابية اسلحتها احتمال ضعيف، مؤكداً ان أبو مصعب الزرقاوي موجود في منطقة الموصل وقريباً سنزف بشرى الى العراقيين بإلقاء القبض عليه، ونقلت الحياة عن زيباري "لا أتوقع على الاطلاق أن تسلم هذه الجماعات في الموصل أسلحتها بل ستواصل عملياتها الارهابية ضد مؤسسات الدولة العراقية. وزاد ان أفضل الخيارات بالنسبة الى المؤسسة العسكرية هو أن تجري تسوية أمر الجماعات الارهابية بصورة سلمية من دون اراقة دماء في هذه المحافظة.