واشنطن تخلت عن سعيها لتحقيق دولي باغتيال سمير قصير

تاريخ النشر: 07 يونيو 2005 - 08:38 GMT

تخلت الولايات المتحدة عن سعيها لاجراء تحقيق دولي في واقعة اغتيال الصحفي اللبناني المعارض لسوريا سمير قصير، وفق ما اعلنه دبلوماسيون في الامم المتحدة الثلاثاء.

وكانت واشنطن اعلنت الجمعة الماضي انها تريد ان يوسع مجلس الامن نطاق تحقيق مستقل يجري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ليشمل اغتيال قصير.

وقال الدبلوماسيون ان واشنطن عدلت عن مسعاها بعد ان قالت بيروت انها ستجري تحقيقا متعمقا في مقتل قصير ودعت ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي والشرطة الفرنسية لمساعدتها.

وكان توسيع نطاق التحقيق في اغتيال الحريري سيتطلب موافقة مجلس الامن في صورة قرار.

وقال جان مارك دو لاسابلييه مندوب فرنسا لدى الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن في شهر حزيران/يونيو "كانت فكرة لكنها (واشنطن) لم تمض قدما فيها."

وقال مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه "في ضوء تطورات اخرى .. نرحب بحقيقة اننا نمضي قدما في مسارات اخرى لضمان تحقيق كامل وشفاف في هذه الجريمة الشنيعة (اغتيال الحريري)."

وقتل قصير في الثاني من حزيران/يونيو عندما انفجرت سيارته في بيروت بعد اربعة ايام من بدء الانتخابات البرلمانية اللبنانية.

وسبب الحادث صدمة للبنانيين الذين لم يستوعبوا بعد حادث اغتيال الحريري في شباط/فبراير الماضي.

وطرح نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية فكرة توسيع نطاق التحقيق للمرة الاولى خلال اجتماع يوم الجمعة الماضي مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في مقر المنظمة الدولية.

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض في وقت لاحق الثلاثاء "نود ان نرى مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوسع تفويضه في تحقيق تقوده الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء الحريري ليشمل التحقيق في اغتيال السيد قصير."

وظل قصير (45 عاما) كاتب العمود بالصفحة الاولى في جريدة النهار يدعو لسنوات لانهاء دور سوريا في لبنان.

وأنهت سوريا في نيسان/أبريل الماضي تحت ضغوط دولية وشعبية لبنانية وجودها العسكري الذي دام 29 عاما في لبنان.

وتسببت مقالات قصير (45 عاما) ضد سوريا وضد "الدولة البوليسية" في لبنان في تعرضه لمشكلات عام 2001 عندما صادرت اجهزة الامن المدعومة من سوريا جواز سفره وهددت باعتقاله. وقيل انه تلقى عدة تهديدات بالقتل.

وسارعت رموز المعارضة بتوجيه اصبع الاتهام لدمشق ومؤيديها بالتورط في قتله مثلما فعلت عقب اغتيال الحريري. ورفضت سوريا هذه الاتهامات.