اعلن الجيش الاميركي انه سيسحب نحو خمسة الاف من جنوده من العراق قبل نهاية الشهر، فيما اتهم خلايا مدعومة من ايران بتدبير الانفجار الذي وقع الجمعة في سوق الغزل وسط بغداد وادى الى مقتل واصابة نحو سبعين شخصا.
وقال الاميرال في الجيش الاميركي غريغوري سميث ان "الظروف الحالية تسمح لانسحاب وحدة عسكرية" مشيرا الى ان "لواء غراي وولف" يبدأ انسحابه في 27 الشهر الجاري".
واكد ان "اللواء المنسحب سوف لن يستبدل باي قوة جديدة" مضيفا ان "سحب هذه القوة هو مؤشر للتحسن الامني في العراق بالاضافة الى تطور امكانيات قوات الامن العراقية".
يشار الى ان اللواء الذي سيتم سحبه كان منتشرا في محافظة ديالى المضطربة حيث نفذت القوات الاميركية والعراقية سلسلة من العمليات الامنية ضد تنظيم القاعدة.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن في ايلول/سبتمبر الماضي خطة لانسحاب فوري لوحدات المارينز المكونة من الفي جندي يليها لواء قتالي في كانون الاول/ديسمبر القادم.
واكد الضابط الاميركي للصحافيين ان "اربعة الوية قتالية ولواءين واربعة كتائب من المارينز ستعود الى الوطن بحلول تموز/يوليو من العام القادم ليصل عديد القوات الى المعدل الذي كان عليه قبل بدء الخطة الامنية في بغداد في شباط/فبراير الماضي.
وكان الرئيس بوش اعلن في شباط/فبراير ارسال 28500 جندي اميركي اضافي للمشاركة في خطة امن بغداد للجم العنف الطائفي الذي اندلع في البلاد.
يذكر ان حوالي 130 الف جندي اميركي كانوا في العراق قبل انطلاق الخطة الامنية.
ايران والهجمات
الى ذلك، اعلن الاميرال سميث ان خلايا مدعومة من ايران مسؤولة عن الانفجار الذي وقع الجمعة في سوق الغزل وسط بغداد وادى الى مقتل واصابة نحو سبعين شخصا، مؤكدا اعتقال اربعة اشخاص في الحادث.
وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت الجمعة ان عبوتين ناسفتين داخل صندوق كرتون لنقل الطيور، انفجرتا وسط سوق الغزل لبيع الطيور والحيوانات والذي يكتظ بالرواد الجمعة، ما ادى الى مقتل 13 شخصا واصابة 58 اخرين بجروح.
وقال سميث "تمكن الجيش الاميركي والقوات العراقية من تحديد هوية واعتقال اربعة من عناصر الميليشيا المتطرفة الذين يشتبه في تورطهم بالانفجار المروع في سوق الغزل".
واضاف "استنادا الى اعترافات ومعلومات استخباراتية، فان الانفجار من فعل جماعات خاصة مدعومة من ايران تنشط في بغداد".
لكنه اشار الى انه "ليس هناك اي دليل على اصدار اوامر من قبل حكومة ايران لتنفيذ الهجوم"، مؤكدا "وجدنا البصمات التي قادتنا الى ان هذه الاسلحة استخدمتها الجماعات الخاصة".
واضاف ان "هذه الجماعات تسعى الى ان يكون الانفجار اكثر تشابها لما يقوم به تنظيم القاعدة من خلال قتل الشيعة والسنة على حد سواء".
وتاتي هذه الاتهامات في الوقت الذي اعلنت الولايات المتحدة ان ايران "تساهم في خفض اعمال العنف" في العراق بابطاء تزويد المتمردين العراقيين بالاسلحة.
من جهته، قال الجنرال جيمس دوبيك القائد الاميركي الكبير في العراق في مؤتمر صحافي "اننا نقدر لايران التزامها بخفض امداداتها بالاسلحة والذخيرة والتدريب (للمتمردين) في العراق".
واعتبر الجنرال دوبيك المكلف تدريب وتاهيل قوات الامن العراقية ان ذلك "اسهم في خفض العنف"، موضحا ان "النسبة المئوية لهذا الانخفاض يجب ان تقيم ونامل ان يستمر هذا الالتزام مع الوقت".
وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس اعلن مطلع الشهر الجاري ان طهران اكدت لبغداد انها ستساعد في وقف تدفق الاسلحة الايرانية الى العراق.
وكرر القادة العسكريون الاميركيون في اوقات سابقة اتهامهم لقوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الايراني بتهريب الاسلحة عبر الحدود والتي تستخدمها المجموعات الخاصة، الامر الذي تنفيه ايران بشكل مستمر. ويؤكد الجيش الاميركي ان معظم افراد الجماعات الخاصة لم يلتزموا بالقرار الذي اصدره مقتدى الصدر لتجميد عمليات جيش المهدي.
وقال سميث ان "ذلك يؤكد ان هناك الكثير من اتباع مقتدى الصدر الذين لم يلتزموا بالاوامر التي اصدرها"، لكنه شدد على ان "القوات الاميركية ستستمر في ملاحقة الخارجين على القانون والمجرمين".