وبالرغم من أن الأوساط السياسية في واشنطن اعتبرت هذه الخطوة بمثابة اشارة إلى انخفاض نسبة التشدد الأمريكي نحو مواجهة عسكرية او غير عسكرية ضد إيران وسوريا، إلا أن مصادر دبلوماسية عربية في واشنطن أكدت ل “الخليج” تحذيرها من حدوث العكس لا سيما أن الرئيس بوش وقع اخيراً على قرار رئاسي يسمح بالقيام بعمليات داخل ايران بغرض زعزعة نظام الحكم، وأشار المصدر الدبلوماسي العربي إلى ضرورة التوقف عند الأخبار التي أذيعت أمس عن ضبط طهران لمجموعة متهمة بالتجسس على أراضيها.
وأضاف الدبلوماسي العربي ل”الخليج” أن حل مجموعة السياسة والعمليات لإيران وسوريا، لا يعني تغيير الإدارة الأمريكية في استهدافها لهذين البلدين، فهناك ما تم توضيبه على المستويين الدولي السياسي والدبلوماسي سواء باتجاه تحريك محاكمة الحريري لتكون ملزمة مع التشدد بتنفيذ البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة في الوقت نفسه الذي تمت تهيئة مسرح الأحداث بقاعدة عسكرية تابعة للأطلسي شمال لبنان.
جاء ذلك بينما بدأ بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة في “إسرائيل” بجولة داخل الولايات، مروجاً لحل جديد يتم فيه زعزعة النظام الإيراني حيث اعتبر نتنياهو ان توجيه ضربات عسكرية ضد ايران أمر صعب ومعقد وإن الدبلوماسية التي استخدمت لسنوات في التعامل مع التهديد الإيراني لم تؤد لنتائج تذكر وإن الحل هو ضرب الاقتصاد الايراني الضعيف، وذلك باستصدار حكومات الولايات المتحدة المختلفة (أي كل ولاية على حدة) لقوانين تمنع الشركات الأمريكية من التعامل مع أي شركات دولية تتعامل مع ايران لا سيما الشركات العاملة في مجال النفط.