واشنطن تحقق في انباء عن استخدام غازات سامة في سوريا

تاريخ النشر: 22 أبريل 2014 - 05:34 GMT
البوابة
البوابة

قالت وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لديها دلائل على استخدام مادة كيماوية سامة قد تكون الكلور في سوريا هذا الشهر وإنها تتحرى ما إذا كانت الحكومة السورية هي المسؤولة.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الوزارة "لدينا دلائل على استخدام مادة كيماوية صناعية سامة" في بلدة كفر زيتا في إشارة إلى منطقة خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وأضافت في لقاء مع الصحفيين "نحن نتحرى عن المزاعم بأن الحكومة مسؤولة."

ومضت تقول "يجب إجراء تحقيق فيما حدث هناك."

وكان نشطون بالمعارضة السورية ذكروا أن طائرات هليكوبتر أسقطت غاز الكلور على كفر زيتا يومي 11 و12 نيسان /إبريل. وقالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور في 13 نيسان / إبريل لشبكة (ايه.بي.سي) التلفزيونية إنه لا يوجد ما يؤكد وقوع الهجوم.

وقالت ساكي إن الكلور ليس واحدا من المواد الكيماوية ذات الأولوية الأولى أو الثانية التي أعلنت سوريا عنها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق روسي أميركي لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية.

وقالت ساكي إن الولايات المتحدة مازالت تحاول تحري الحقائق.

وأضافت "نتعامل مع كافة المزاعم باستخدام المواد الكيماوية في القتال بجدية شديدة."

وأضافت "سنعمل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف على التنفيذ ونحدد ما اذا كان اي انتهاك قد حدث."

وتوصل تحقيق للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر إلى أن غاز السارين استخدم على الأرجح في جوبر على مشارف دمشق في آب/ أغسطس وفي عدة أماكن أخرى منها ضاحية الغوطة الخاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق حيث قتل مئات الأشخاص.

وأثار هجوم الغوطة غضبا عالميا وهددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية ضد دمشق لكنها تراجعت بعد أن تعهد الرئيس بشار الأسد بتدمير ترسانة أسلحته الكيماوية.

لكن الحكومة السورية لم تلتزم بمهلة انتهت في الخامس من شباط/ فبراير لنقل كل موادها الكيماوية المعلنة والتي تزن نحو 1300 طن إلى خارج البلاد. ووافقت دمشق بعد ذلك على نقل الأسلحة للخارج بحلول أواخر نيسان/ ابريل.

وبث ناشطون معارضون صورا وتسجيلا مصورا بالفيديو لما قالوا إنها قنبلة كلور بدائية الصنع لتأييد المزاعم بشأن استخدام هذه المادة في كفر زيتا. واتهمت الحكومة مقاتلي المعارضة باستخدام الكلور.

ولدى سؤالها عن اتهام الحكومة للمعارضة قالت ساكي "نفحص المزاعم. نتحرى الحقائق على أرض الواقع. يجب الا ننسى ما تمكن النظام من تنفيذه فيما مضى."

ورفضت ساكي الانتخابات الرئاسية التي أعلنت سوريا يوم الاثنين اعتزامها إجراءها بوصفها "مسخا للديمقراطية" وقالت إنها بلا مصداقية.

وأضافت "إجراء انتخابات في ظل الظروف الحالية بما في ذلك حرمان ملايين السوريين فعليا من التصويت لا يرقى لتطلعات الشعب السوري ولا يقرب البلاد من حل سياسي عن طريق التفاوض."

 وأعلنت سوريا إعتزامها إجراء انتخابات رئاسية في الثالث من حزيران/ يونيو مما يمهد الطريق ليتحدى الأسد المعارضة الواسعة لحكمه ويبقيه في السلطة لمدة أطول. جاء هذا بعد أيام من تصريحه بأن مجريات الحرب تسير لصالحه.

واتهم ناشطون معارضون الأسبوع الماضي قوات الأسد بتنفيذ هجوم جديد بالغاز السام في العاصمة السورية ونشروا لقطات لأربعة رجال يعالجهم مسعفون.

وأضاف الناشطون أن هذا الهجوم وقع في منطقة حرستا بدمشق. وهو رابع هجوم كيماوي تتحدث عنه المعارضة هذا الشهر.