قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة تحضر لـ"عقوبات قاسية جدا" لفرضها على ايران اذا رفضت المبادرات بشان برنامجها النووي، فيما اعلنت الاخيرة انها "جاهزة لحوار بناء" مع القوى الكبرى.
وصرحت كلينتون في جلسة استماع حول السياسة الاميركية الخارجية امام الكونغرس "نحن اكثر من مستعدين لمد يدنا الى الايرانيين من اجل مناقشة مجموعة من القضايا".
وتابعت "الا اننا في الوقت نفسه نعد لعقوبات قاسية جدا .. يمكن ان تكون ضرورية في حال رفضت (ايران) عروضنا او في حالة لم تصل العملية الى نتيجة او كانت غير ناجحة".
وهذه اول مرة تقدم فيها كلينتون افادتها امام الكونغرس منذ ان مثلت امامه اول مرة في كانون الثاني/يناير الماضي اثناء جلسات استماع المصادقة على تعيينها في منصبها
واعلنت ايران الاربعاء عن استعدادها لاجراء "حوار بناء" مع القوى العالمية بشان برنامجها النووي وذلك بعد ان رحب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالتغيير في السياسة الاميركية بشان ايران.
وجاء في بيان صادر عن مكتب سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي ان "الجمهورية الاسلامية، اذ تجدد العرض الذي قدمته العام الماضي، تعلن استعدادها للحوار ولتفاعل بناء".
الا ان جليلي اشار في البيان الى ان ايران "ستواصل نشاطاتها النووية" التي تؤكد انها محض سلمية.
والاسبوع الماضي اعلن الرئيس الايراني ان بلاده ستقدم عرضا جديدا للدول الست الكبرى ردا على اقتراحها فتح حوار مباشر مع الجمهورية الاسلامية بخصوص برنامجها النووي، بحسب وكالة فارس.
والدول الست هي فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، والولايات المتحدة.
ويزور وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بروكسل الخميس على ما افادت مصادر اوروبية وايرانية.
ويتوجه متكي الى بروكسل للمشاركة في المؤتمر الدولي للجهات المانحة للصومال الذي ينظمه الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
وقال دبلوماسي اوروبي "ليس من المقرر في الوقت الحاضر عقد اجتماع ثنائي" بين متكي والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي يتولى الحوار مع ايران باسم الدول الكبرى.
غير ان الوزير الايراني سيشارك في مأدبة غداء يقيمها سولانا للمشاركين في المؤتمر ومن غير المستبعد بحسب مصدر اوروبي آخر عقد "لقاء على هامش" هذا الغداء.
وابدت الولايات المتحدة والدول الكبرى الخمس في مجموعة الست في الثامن من نيسان/ابريل رغبتها في استئناف الحوار مع ايران لاقناعها بتعليق برنامجها النووي المثير للجدل.
واكدت الدول الست مجددا بتلك المناسبة على "تصميمها المشترك وعزمها الجماعي" على تسوية مسألة الملف النووي الايراني عن طريق "الدبلوماسية المباشرة".
و"اقرت" الدول الست في الثامن من نيسان/ابريل بحق ايران في برنامج نووي مدني، مشيرة في الوقت نفسه الى ان هذا الحق يترافق مع "مسؤولية اعادة الثقة في طبيعة نشاطاتها النووية محض السلمية".
واعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين انه "متفائل جدا" بشأن الجهود المبذولة لحل المسائل المتعلقة بالملف النووي الايراني بعد مبادرات الانفتاح الصادرة اخيرا عن طهران وواشنطن.
وقال البرادعي "انا سعيد للغاية ازاء التغير الذي طرأ على السياسة الاميركية، من سياسة تقوم على المواجهة الى سياسة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل"، مؤكدا "قلت لزملائي الايرانيين ان عليهم التصرف بالمثل وان يمدوا يدهم ايضا".