واشنطن تحذر من ازدياد الهجمات على المسؤولين العراقيين والياور لا ينوي هدم سجن ابو غريب

تاريخ النشر: 13 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر مسؤولون أميركيون كبار من أن الهجمات على المسؤولين العراقيين الجدد ستستمر وتوعدوا ببذل "كل في وسعنا لهزيمة هذا التمرد". في الغضون اعلن الرئيس العراقي المؤقت انه لن يهدم سجن ابو غريب الذي شهد عمليات تعذيب لعراقيين على ايدي قوات الاحتلال بحجة ان العراقيين انفقوا 100 مليون دولار لتشييده. 

وفي مقابلة مع تلفزيون فوكس نيوز وسط موجة جديدة من عمليات الاغتيال بالعراق سلم باول بصعوبة توفير الحماية للقادة الجدد الذين من المقرر أن يتولوا المسؤولية في 30  

حزيران./ يونيو  

وتحدث باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس في مقابلات منفصلة مع محطات تلفزيون أميركية في الوقت الذي فجر فيه انتحاري سيارة ملغومة وقتل نحو 12 عراقيا قرب قاعدة أميركية في بغداد. كما قتل مسلحون موظفا عراقيا كبيرا وأستاذا بالجامعة. وقتل مسؤول كبير بوزارة الخارجية العراقية في هجوم مشابه وقع يوم السبت. 

وقال باول "من الصعب حماية حكومة بأكملها... إنه أمر بالغ الصعوبة." وأضاف "ستكون فترة خطيرة وهؤلاء القتلة لابد من هزيمتهم." 

ومضى يقول "نحن نمضي قدما... وسنبقى هناك بجنودنا المئة والثمانية وثلاثين ألفا... وسنفعل كل ما نستطيع لهزيمة هذا التمرد." 

وقالت رايس في مقابلة مع تلفزيون (سي.إن.إن.) إن الهجمات تمثل محاولة "لزعزعة  

إرادة الحكومة المؤقتة الجديدة". 

وأضافت "نحن نعرف أن الفترة المفضية للسيادة والفترة التي تعقب (استعادة) السيادة  

مباشرة من المرجح أن تكون مرحلة يكثف فيها الإرهابيون والموالون لصدام جهودهم في  

أعمال العنف." 

وفي مقابلة مع محطة تلفزيون (إن.بي.سي.) الأميركية هون الرئيس العراقي المؤقت  

غازي عجيل الياور من شأن أنباء حوادث الاغتيال الأخيرة وقال إن الجهود الرامية  

لإعادة بناء قوات الأمن العراقية ستساعد في القضاء على العنف. 

وتابع "هذه أعمال قتل عشوائي. نأمل أن تبدأ هذه الأشياء تتلاشى مع إعادة تشكيل...  

قواتنا الأمنية." 

وقال الياور كذلك إنه ليس لديه خطط لتدمير سجن أبو غريب الواقع على مشارف  

بغداد على الرغم من عرض الرئيس الاميركي جورج بوش هدم السجن الذي ارتكبت فيه  

القوات الأميركية انتهاكات ضد السجناء العراقيين. 

وقال باول في لقاء مع محطة تلفزيون (ايه.بي.سي.) "إذا اختاروا الإبقاء عليه فسيبقون  

عليه." 

وقال باول ورايس إنه على الرغم من استهداف الهجمات الآن لأعضاء الحكومة  

فالعملية المقررة لتسليم السلطة في 30 يونيو حزيران تسير في طريقها المرسوم فيما  

يبدو. وقال باول "يبدو موعدا مناسبا حتى الآن". وتابع "لن ينجحوا. العملية السياسية ستستمر." 

وقال باول إن الولايات المتحدة لم تتوقع مطلقا "زيادة كبيرة" في القوات بما في ذلك  

من حلف شمال الأطلسي وهو خيار استبعده الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قاد هو  

والمستشار الالماني جيرهارد شرودر المعارضة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة  

للعراق. 

وقال السناتور جوزيف بيدن كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس  

الشيوخ وأحد المستشارين الاساسيين لحملة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جون  

كيري إنه يتعين على القيادة العراقية الجديدة أن تطلب رسميا من أعضاء حلف شمال  

الأطلسي في القمة القادمة للحلف في اسطنبول قوة تتراوح ما بين ثلاثة وسبعة آلاف  

جندي 

الى ذلك اعلن الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور في لقاء مع محطة تلفزيون (ايه بي سي) الاميركية أن العراقيين أنفقوا أكثر من 100 مليون دولار لتشييد سجن ابو غريب بالتالي لا يوجدة أي خطط لهدمه. 

واعترف بأن السجن يمثل رمزا لنظام الرئيس السابق صدام حسين القمعي غير أنه استدرك قائلا انه سيكون من الحماقة والرجعية تدمير كل تلك الرموز أخذا في الاعتبار التكلفة العالية لاعادة بناء العراق. 

وقال ان العراقيين بحاجة الى كل دولار بأيديهم لاعادة بناء بلادهم بدلا من الانخراط في عمليات التدمير واعادة البناء. 

وقال بوش الشهر الماضي ان سجن أبو غريب الكائن بالقرب من بغداد سيدمر اذا ما وافقت الحكومة العراقية على ذلك وسوف تمول الولايات المتحدة بناء سجن حديث يحظى بأقصى اجراءات الامن. 

وكانت صور وشرائط فيديو تصور سجناء عراقيين في سجن أبو غريب يتعرضون لانتهاكات جنسية وجسدية وللاذلال على أيدي جنود أميركيين قد قوضت بشدة الجهود الاميركية في العراق. 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)