اصدرت السفارة الاميركية تحذيرا جديدا لمواطنيها في السعودية التي يعصف بها العنف يوم الاحد قائلة إن الموجة الاخيرة من الهجمات المعادية للغرب تكشف عن تخطيط مكثف من جانب المتشددين.
وحثت السفارة المواطنين الاميركيين على تنويع انماط تحركاتهم وعدم الاكثار من الظهور في الاماكن العامة لاحباط ما وصفته بانه عمليات استطلاع من جانب المتشددين الذين شنوا ستة هجمات خلال ستة اسابيع على الغربيين في اكبر بلد مصدر للنفط في العالم.
وقتل متشددون بالرصاص اميركيا متعاقدا مع الجيش خارج منزله بالرياض يوم السبت وقالت القاعدة التي ادعت مسؤوليتها عن الهجوم انها اختطفت ايضا اميركيا.
ويضيف الاختطاف تحولا جديدا في حملة القاعدة الرامية لطرد "الكفرة" الغربيين من المملكة والاطاحة بالاسرة السعودية المالكة التي يكرهونها لتحالفها مع واشنطن.
وقال بيان السفارة "يبدو ان الهجمات الارهابية الاخيرة على غربيين في الرياض تنطوي على تخطيط واستعدادات مكثفة ومن المرجح ان يكون قد سبقها استطلاع مكثف قبل الهجوم."
واضاف "وهذا الاستطلاع الذي يسبق الهجوم غالبا ما يمكن كشفه."
ويعمل ما يقدر بحوالي ستة ملايين مغترب في السعودية من بينهم 35 الف اميركي و30 الف بريطاني.
وسبق أن حثت الولايات المتحدة مواطنيها على الرحيل. وقالت بريطانيا يوم الاحد انها سمحت للموظفين غير الاساسيين في السفارة واسرهم بمغادرة البلاد.
وكررت السفارة نصيحتها للمواطنين الاميركيين ان يغيروا عاداتهم اليومية ويبتعدوا عن الاماكن العامة حيث يجتمع الغربيون.
وقال بيان السفارة "غيروا اوقاتكم وطرقكم من والى المكان الذي تقصدونه ما أمكن ذلك..لا تحددوا يوما للتسوق والمهام والاحتياجات الشخصية. اجعلوا عملكم وجدولكم الاجتماعي من الصعب التنبؤ به..فالاهداف التي يصعب التنبؤ بها اهداف صعبة."
وواصل البيان "واثناء حركة المرور حاول دائما ان تترك مكانا يمكنك ان تناور فيه. لا تحشر نفسك واترك لنفسك مخرجا على الدوام. وعندما يتوقف المرور فكر فيما يمكن ان تفعله لو وقع حادث. وكن مستعدا للهروب في اي وقت."
وكان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن سعودي المولد توعد بأن يكون عام 2004 عاما دمويا وتعسا على المملكة.
ويتخوف المغتربون من ان الهجمات تزيد وان المتشددين يهربون دون ان ينالهم
عقاب من قوات الامن السعودية. وحتى الان لم يعتقل سوى واحد من المتشددين
المسؤولين عن الهجمات الاخيرة.
واشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى تدهور الوضع الامني في السعودية وقال إن الولايات المتحدة مصممة على بذل قصارى جهدها لهزيمة الارهاب في المنطقة.
وقال باول في برنامج لمحطة (ان.بي.سي.) "لا شك في أن هذا وقت خطير بالنسبة
للسعودية ونحن نعمل معهم ونتعاون معهم بكل ما في وسعنا لهزيمة هؤلاء الارهابيين."
وقال باول "هذا ليس انهيارا لكنه بالتأكيد وضع خطير."
وأبلغ باول قناة فوكس نيوز التلفزيونية بأن بامكان السعودية بذل المزيد لمحاربة
هجمات المتطرفين على الرغم من أنه راض عن جهودها حتى الان.
وقال باول "يمكنهم بناء قوتهم كما أن هناك على الارجح المزيد مما يمكننا فعله فيما
يتعلق بتبادل المعلومات. ونحن نعمل في كل هذه المجالات."
وأضاف أن واشنطن خفضت وجودها الرسمي في البلاد وتحذر الاميركيين من
السفر الى هناك.
وتابع "يعلم السعوديون الان أن لديهم مشكلة بالغة الخطورة داخل المملكة ويعلمون
أنها ستتطلب تعبئة كل مواردهم وليس مواردهم العسكرية والشرطية فحسب. ينبغي لهم
قطع التمويل عن تلك المنظمات من النوع الذي يحتمل ان يوفر الدعم لهذه الانواع من
الانشطة الارهابية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)