واشنطن تحذر الهند وباكستان من مغبة التصعيد

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2008 - 09:24 GMT
البوابة
البوابة
حثت الولايات المتحدة كلا من الهند وباكستان على تجنب التصعيد غير الضروري لحدة التوتر بينهما وسط تقارير تفيد بتحريك إسلام آباد ونيودلهي لقواتهما إلى المناطق الحدودية بين البلدين الجارين.

وتعليقا على التطورات في منطقة جنوب آسيا، قال جوردن جوندرو، المتحدث باسم البيت الأبيض: "نأمل بأن يتجنب الطرفان (الهند وباكستان) اتخاذ خطوات من شأنها أن تؤدي إلى التصعيد غير الضروري للتوتر المتصاعد أصلا بين البلدين."

وقال جوندرو إن الولايات المتحدة ظلت خلال الفترة الماضية على "اتصال وثيق مع البلدين بغية حثهما على التعاون اللصيق في قضيتي التحقيق بهجمات مومباي والحرب على الإرهاب بشكل عام."

وكانت باكستان قد استدعت بعض قواتها المتمركزة في منطقة القبائل المضطربة في شمال شرقي البلاد قرب أفغانستان وحشدتها على حدودها مع الهند.

إلغاء الإجازات

وأعلن مسؤولون كبار في الجيش الباكستاني يوم الجمعة عن إلغاء إجازات العسكريين كجزء من حالة الاستنفار، على خلفية توتر العلاقات بين البلدين.

كما نصحت الهند رعاياها بتجنب السفر إلى باكستان بسبب استمرار حالة التوتر في العلاقات بين الدولتين في أعقاب التفجيرات التي شهدتها مدينة مومباي الهندية في السادس والعشرين من الشهر الماضي.

يُشار إلى أن تفجيرات مومباي، والتي كانت نيودلهي قد حمَّلت نيودلهي مسؤوليتها لمسلحين يتمركزون في باكستان، أسفرت عن مقتل 174 شخصا، بينهم العديد من الأجانب.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن السفر إلى باكستان "غير آمن"، إثر تقارير تفيد باعتقال هنود في المدن الباكستانية.

وتقول إسلام آباد إن الهند لم تمدها بدلائل تمكنها من التصرف على أساسها ضد منفذي تلك الهجمات.

تحذيرات متبادلة

وفيما أعلنت الدولتان عدم رغبتهما في نشوب حرب بينهما، فقد حذر كلاهما في الوقت نفسه من أنهما ستقومان بما يجب عمله إذا تعرضتا للاستفزاز.

ورفض الناطق باسم قيادة الجيش الباكستاني، الميجور جنرال أطهر عباس، التعليق على التطورات الأخيرة، إلا أن مسؤولا رفيعا في وزارة الدفاع الباكستانية أكد أن بعض القوات انتقلت من شمالي غرب البلاد إلى شرقها حيث الحدود مع الهند.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن عباس قوله: "نحن لا نرغب في خلق أي هستريا حربية، لكن ينبغي أن نتخذ أقل ما يجب من الإجراءات الأمنية لدفع أي تهديد".

وأضاف عباس قائلا إن إلغاء الإجازات قد ألغيت بالنسبة لبعض العسكريين "كإجراء دفاعي".

وأوضح مسؤول عسكري باكستاني بارز، رفض الكشف عن هويته، أن "عددا محدودا من القوات قد سحب بالفعل من المناطق المغطاة بالثلوج على الحدود الشمالية الغربية حيث لم تكن منخرطة في أي عمليات قتالية هناك".

أعداد "بسيطة"

وقلل مسؤول عسكري رفيع آخر في تصريحات لوكالة فرانس برس للأنباء، من أهمية الخطوة الباكستانية، مشيرا إلى أن إعادة انتشار القوات على الحدود الهندية لم يكن " بأعداد مهمة، إذ انتشروا فقط في المناطق المقابلة للنقاط التي يُعتقد أن الهند نشرت فيها قواتها".

وكانت وزارة الخارجية الهندية قد استدعت السفير الباكستاني في نيودلهي، شهيد مالك، في اعقاب هجمات مومباي وأبلغته رسميا احتجاج الهند على ما وصفته بفشل السلطات الباكستانية في السيطرة على الجماعات المسلحة في الأراضي الباكستانية.

وطالب بيان للخارجية الهندية حكومة باكستان بالتحرك ضد العناصر المسؤولة عن هذا العمل.

إلا أن الحكومة الباكستانية رفضت تلك الاتهامات وطالب نيودلهي بتقديم الإثباتات التي تفيد بأن المهاجمين باكستانيون.