واشنطن تحذر الخرطوم من عواقب استمرار رفضها نشر قوة دولية بدارفور

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2006 - 04:20 GMT

حذرت الولايات المتحدة السودان من نتائج استمراره في رفض نشر قوات للامم المتحدة في دارفور (غرب) ملوحة بتفعيل الخطوات من اجل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب التي شهدها الاقليم.

وتوعد الرئيس السوداني عمر البشير بمواجهة القوات التي تريد الامم المتحدة نشرها في دارفور. قال ان هذا الاقليم في غرب السودان سيتحول الى "مقبرة" للقبعات الزرق.

وجاءت تصريحات البشير بعد ان تقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا بمشروع قرار في الامم المتحدة ينص على ارسال قوة لحفظ السلام تتالف من 17 الف عنصر بالرغم من معارضة الخرطوم.

وحذر مسؤول اميركي كبير الجمعة السودان من "الواقع" الذي سيواجهه في حال "تواجه مع مجتمع دولي موحد" ومع قرار دولي "يتطابق مع ارادة المجتمع الدولي".

وتطرق المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته الى تصريحات البشير متسائلا "هل هم مستعدون لمواجة (المجتمع الدولي)؟ وان فعلوا فهل يدركون النتائج؟".

واضاف "يجب الا ننسى ان هناك ملفا في لاهاي يتقدم للتحقيق في جرائم حرب يمكن ان تكون ارتكبت" في اشارة الى مطالبة المجتمع الدولي بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور امام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي.

وتشير التقارير الى ان المتمردين والميليشات المدعومة من الجيش السوداني قتلت حوالى ثلاثئمة الف شخص وتسبب بنزوح امثر من مليوني شخص من دارفور منذ 2003.

وكانت محكمة الجزاء الدولية اكدت ان لديها ادلة حول اعمال قتل واغتصاب وتدمير تكفي لاحالة مشتبه بهم امام المحكمة.

الا ان الحكومة السودانية تصر على حقها في معالجة هذه المسألة داخليا وانشأت في حزيران/يونيو محكمتها الخاصة بهذه الجرائم.

واعربت الامم المتحدة الجمعة عن قلقها ازاء تدهور الوضع في اقليم دارفور الذي مزقته الحرب وذلك بالرغم من اتفاق للسلام بين المتمردين وحكومة السودان.

واعرب الامين العام المساعد للامم المتحدة مارك مالوك براون "عن قلقه الشديد" ازاء "تدهور الاوضاع الانسانية والامنية في دارفور وغياب عملية سياسية واضحة تؤدي الى نشر قوات الامم المتحدة. يجري الاعداد لامور مشينة جدا هناك".

ويهدف مشروع القرار البريطاني الاميركي الى نقل مسؤوليات قوة التدخل التابعة للاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة رغم معارضة الحكومة السودانية علما ان القوات الافريقية ذات التجهيز المتواضعة فشلت في وضع حد للتجاوزات والفظائع.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كاسي للصحافيين ان قبول الحكومة السودانية بنشر قوات دولية "حاجة" و"ضرورة" اذ ان هذه العملية هي جزء من اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة في الخامس من ايار/مايو.

واضاف كاسي "اعتقد انه يجب ان نجعلهم يرون ان القرار سيتم تبنيه وعندها سنتطلع الى رد حقيقي لجهة قبولهم بهذه القوة".

من جهتها دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تتخذ من نيويورك مقرا لها مجلس الامن الى رفض خطة الحكومة السودانية لارسال عشرة الاف وخمسمئة عنصر اضافيين من القوات الحكومية الى دارفور مؤكدة ان هذا القرار ينتهك اتفاقية السلام.

وقال المسؤول عن المنظمة في افريقيا بيتر تاكيرامبودي ان "خطة الحكومة وصفة لحصول مزيد من التجاوزات والانتهاكات بحق المجموعات المدنية".

واضاف "الخرطوم تريد من الامم المتحدة ان تتبنى قرارا يضع اتفاقية السلام جانبا. هذا لن يحمي المدنيين من مزيد من الهجمات وليس من شانه ان يجعل عودتهم اكثر امنا".

وتبنى مجلس الامن منذ منتصف 2004 عشرة قرارات متعلقة بدارفور الا ان وضع المدنيين لم يتحسن بشكل يلحظ.