حثت واشنطن الدول الافريقية على تحمل مسؤولية توفير الامن لعمال الاغاثة في اقليم دارفور، والذين اتهمت الخرطوم المتمردين بخطف 22 منهم وذلك في وقت اكدت فيه وكالات دولية ان الاحوال تزداد سوءا في الاقليم.
وقال جنرال أميركي كبير الثلاثاء ان الجيش الاميركي مستعد لإرسال طائرات نقل للمساعدة في تخفيف حدة الأزمة الانسانية في السودان ان طلب منه ذلك ولكن يتعين على الدول الافريقية ان تتحمل مسؤولية توفير الأمن لعمال الاغاثة.
وقال الجنرال تشارلز وولد نائب قائد القيادة الاوروبية الأميركية ان السودان قادر على كبح جماح الميليشيا العربية "خلال ثانيتين تقريبا" لو توفرت الارادة السياسية.
وقال وولد لرويترز في مقابلة بمقر القيادة الاوروبية الاميركية في شتوتغارت بالمانيا "اذا طلبت منا حكومتنا توفير نقل جوي .. فسنفعل هذا اذا كانت لدينا الامكانية."
ومضى يقول "ولا أعتقد الان انها مسألة امكانيات بالنسبة لدعم النقل الجوي .. أعتقد انها كافية..ما نحتاجه الان هو ان يوفر الاتحاد الافريقي الدعم والامن لعمال الاغاثة الانسانية في غرب السودان.. في دارفور.. حتى يمكن توزيع الطعام بشكل مناسب."
وبرزت بقوة حجم المشكلات في دارفور عندما أعلن مسؤولون سودانيون ان متمردين خطفوا 22 متطوعا انضموا الى برنامج لتطعيم حوالي مليوني فرد اضيروا من جراء الحرب في المنطقة النائية.
وقال حسن ادريس رئيس مكتب عمليات الطواريء وبرنامج التطعيم السوداني ان متمردين من حركة العدل والمساواة خطفوا المتطوعين الاحد.
وكان السودان قال الاثنين ان متمردين خطفوا ثمانية من العاملين لحساب برنامج الغذاء العالمي والهلال الاحمر السوداني في منطقة شنقل طوباي بولاية شمال دارفور.
ومن المقرر ان يلقي يان برونك المبعوث الخاص للامم المتحدة الى السودان بيانا أمام مجلس الامن في الثاني من سبتمبر أيلول بشأن التزام الخرطوم بمشروع قرار أصدره المجلس في الثلاثين من تموز/يوليو لتحسين الامن وزيادة وتيرة وصول المساعدات الى دارفور.
وبعد سنوات من النزاع على نطاق محدود بين عرب من البدو ومزارعين افارقة على الموارد الشحيحة في دارفور القاحلة ثار المتمردون العام الماضي واتهموا الخرطوم بتسليح ميليشيات الجنجويد العربية لنهب واحراق القرى الافريقية.
واعترفت الخرطوم بتسليح بعض الميليشيا لمحاربة المتمردين لكنها تنفي أي صلة بالجنجويد الذين تصفهم بانهم خارجون على القانون.
وشرد أكثر من مليون فرد من ديارهم ونزح حوالي 200 ألف لاجيء الى تشاد مما سبب ما تصفها الامم المتحدة بانها أسوأ أزمة انسانية في العالم.
الاحوال تزداد سوءا
وقالت وكالات تابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان احوال 1.2 مليون سوداني مشردين في اقليم دارفور تزداد سوءا بسبب استمرار اعمال العنف وانتشار الامراض وهطول الامطار الغزيرة التي تعرقل جهود قوافل الاغاثة.
وردت هذه التقارير بعد انقضاء الموعد الذي حدده مجلس الامن الدولي للسودان لاثبات قدرته على حماية سكان الاقليم الغربي والا واجه عقوبات.
وقال سامويل بلوس المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة في مؤتمر صحفي "الوضع الانساني في دارفور يزداد سوءا مع استمرار الانتهاكات وموسم المطر الذي بلغ ذروته والذي يتسبب في اعاقة ووقف تدفق المساعدات الدولية في احيان كثيرة جدا."
وقالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء ان عدد الاصابات بالالتهاب الكبدي تضاعف تقريبا في دارفور خلال الشهر الاخير بسبب عدم توفر المياه النقية وتردي الاحوال الصحية. وبهذا يصبح عدد الاصابات 2432 اضافة الى 41 حالة وفاة منذ اواخر ايار/مايو الماضي.
واضافت المنظمة التابعة للامم المتحدة ان هناك 959 اصابة الى جانب 30 حالة وفاة تعزى الى الالتهاب الكبدي بين 200 الف سوداني فروا من دارفور الى شرق تشاد المجاورة.
وتعمل وكالات الاغاثة على مدار الساعة لتحسين امدادات المياه والظروف الصحية للنازحين على جانبي الحدود ممن لا تتوفر الا لنصفهم فقط مياه شرب نقية.
وتقول منظمة الصحة العالمية ان معدلات الوفيات بين الامهات "مرتفعة للغاية" في دارفور مع وقوع 600 حالة وفاة بين كل مئة الف امرأة في الاقليم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
