واشنطن تحبط مشروع قرار بمجلس الامن يدين مجازر غزة

تاريخ النشر: 02 مارس 2008 - 07:53 GMT

اكتفى مجلس الامن الدولي باصدار بيان يدين العنف في جنوب اسرائيل وغزة، وذلك بعدما احبطت واشنطن مشروع قرار عربي مقدم اليه ويدين العمليات العسكرية التي تشنها اسرائيل في قطاع غزة.

وبعد جلسة مشاورات طارئة لبحث الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة تلا السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين رئيس المجلس لهذا الشهر بيانا قال فيه ان اعضاء المجلس "يؤكدون ضرورة ان توقف كل الاطراف فورا كافة اعمال العنف".

واضاف ان مجلس الامن "يشعر بقلق بالغ بشان فقدان ارواح المدنيين في جنوب اسرائيل وغزة ويدين تصعيد العنف".

واشار الى ان اعضاء المجلس اكدوا انه "يجب عدم السماح للعنف بوقف العملية السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية الهادفة الى اقامة دولتين -- اسرائيل وفلسطين -- تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن".

وقتلت القوات الاسرائيلية 61 فلسطينيا في قطاع غزة السبت في أدمى يوم للفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في عام 2000 . وقتل جنديان اسرائيليان في القتال.

وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة رفضت مشروع القرار الذي قدمته ليبيا العضو العربي في مجلس الامن، بعدما اعتبرت انه "غير متوازن"، ما حدا بالمجلس الى الاكتفاء باصدر بيان.

وعقد مجلس الامن الدولي جلسة طارئة السبت بعد طلب قدمته ليبيا باسم الجامعة العربية وبناء على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واقترحت مسودة مشروع القرار تعبير المجلس عن "قلق خطير إزاء قتل المدنيين الأبرياء بما في ذلك قتل العديد من الأطفال الفلسطينيين نتيجة للهجمات العسكرية الإسرائيلية التي وقعت في قطاع غزة في الآونة الأخيرة".

كما دعت مسودة القرار الى "وقف فوري لكل اعمال العنف بما في ذلك الهجمات العسكرية" وتحث اسرائيل على"فتح المعابر الحدودية لقطاع غزة فورا."

ولم تشر المسودة الى اشهر من الاطلاق اليومي لنيران الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل والتي اشار اليها الاسرائيليون كسبب لاغلاقهم كل المعابر الحدودية الى غزة في كانون الثاني/يناير وعدم السماح الا بالمساعدات الانسانية.

وقال دبلوماسيون غربيون قبيل الجلسة ان مشروع البيان لن يجاز الا اذا عدل ليدين الهجمات الصاروخية الفلسطينية وتخلى عن الصياغة التي تشير الى ان اسرائيل مذنبة بارتكاب جرائم.

ووصل المجلس الى طريق مسدود بشأن قضية اغلاق المعابر الحدودية الى قطاع غزة بسبب احجام ليبيا وبعض الدول العربية الاخرى عن ادانة الهجمات الصاروخية ضد اسرائيل واستيلاء حماس على السلطة.

وفي بداية جلسة مجلس الامن ادان بان كي مون الامين العام للامم المتحدة ما وصفه باستخدام اسرائيل"المفرط وغير المتكافيء"للقوة في قطاع غزة.

وادان ايضا الهجمات الصاروخية الفلسطينية ضد جنوب اسرائيل. وقال "على الرغم من الاعتراف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ادين الاستخدام غير المتكافيء والمفرط للقوة مما ادى الى قتل وجرح مثل هذا العدد الكبير من المدنيين ومن بينهم اطفال.

"ادعو اسرائيل الى وقف مثل هذه الهجمات."

وقال بان ان 26 هجوما صاروخيا فلسطينيا وقع ضد اسرائيل يوم السبت وحده. واضاف "ادين الهجمات الصاروخية الفلسطينية وادعو الى الوقف الفوري لمثل هذه الاعمال الارهابية."

ومن جانبه، قال رياض منصور المراقب الفلسطيني الدائم في الامم المتحدة ان الاعمال الاسرائيلية بما في ذلك اغلاق كل المعابر الحدودية الى غزة جرائم حرب. واردف قائلا لمجلس الامن ان"مثل هذه الاعمال يحظرها بشكل واضح القانون الدولي وترتكبها القوة المحتلة على نطاق ومدى يصل الى جرائم حرب."

ورفضت دانييل كارمون نائب السفير الاسرائيلي فكرة ان اسرائيل مذنبة بارتكاب جرائم حرب.

واضاف ان حركة حماس هي المسؤولة عن الوضع الموجود في غزة لانها وراء الهجمات الصاروخية.

واردف قائلا للمجلس ان "حماس تتحمل المسؤولية وحدها عن اعمال العنف."