افاد مسؤولون اميركيون ان الضربات الجوية التي يشنها التحالف في العراق قتلت ثلاثة من كبار قادة تنظيم الدولة الإسلامية، نائب زعيمه ابو بكر البغدادي وامير جيشه واميره على الموصل، فيما اكد البشمركة الأكراد نجاحهم في الوصول الى جبل سنجار وتحرير مئات كان التنظيم يحاصرهم هناك.
وقال المسؤولون أن من بين القتلى عبد الباسط امير جيش الدولة الإسلامية وحاجي معتز نائب البغدادي.
وأضافوا أن هذه الضربات جرت بين الثالث والتاسع من ديسمبر كانون الأول.
كما أكدوا مقتل رضوان طالب الحمدوني الشهر الماضي الذي وصفته مصادر إعلامية محلية لرويترز في ذلك الحين بأنه قائد التنظيم في مدينة الموصل بشمال العراق.
وجاء نبأ مقتلهم الذي كانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من نشرته في نفس اليوم الذي أشاد فيه قائد جهود التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية اللفتنانت جنرال جيمس تيري بتأثير الغارات الجوية التي بدأت منذ أربعة أشهر في العراق.
وقال تيري للصحفيين "أحرزنا تقدما كبيرا في وقف حملة (المتشددين)."
وأشار الى الضربات الجوية الناجحة هذا الأسبوع حول جبل سنجار وزمار في العراق. وقال مسؤول كردي كبير إن هذه الضربات ساعدت مقاتلي البشمركة الأكراد في شق طريقهم الى جبل سنجار وتحرير مئات كان تنظيم الدولة الإسلامية يحاصرهم هناك.
في الوقت نفسه أوضح تيري أن المعركة ضد التنظيم لاتزال طويلة منبها الى أن بناء قدرات القوات العراقية سيستغرق عدة أعوام. وكانت القوات العراقية قد انهارت امام حملة تنظيم الدولة الإسلامية في صيف العام الحالي.
تحرير جبل سنجار
الى ذلك، قال مسرور البرزاني رئيس مجلس الأمن القومي لإقليم كردستان إن البشمركة تمكنوا من الوصول الى جبل سنجار وانه تم تحرير منطقة واسعة وأضاف أن مئة من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا.
وتابع أن هناك ممرا مفتوحا الآن وعبر عن أمله في تحرير باقي منطقة سنجار من الدولة الإسلامية.
وأنهى هذا الهجوم المدعوم بالضربات الجوية الأمريكية معاناة المئات من الاقلية اليزيدية العراقية على مدى شهور اذ كانوا محتجزين على الجبل منذ ان اقتحم مقاتلو الدولة لاسلامية سنجار وأجزاء اخرى خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال العراق في اغسطس اب.
وقال البرزاني ان كل اليزيديين الذين كانوا محتجزين على الجبل أصبحوا الان أحرارا. وأضاف ان البشمركة لم تبدأ بعد اجلاءهم.
وبدأ مقاتلو البشمركة هجومهم يوم الأربعاء لكسر حصار الجهاديين للجبل ولبلدة سنجار. وتقدم البشمركة من زمار الى الشرق من سنجار واستعادوا 700 كيلومتر مربع على مدى يومين.
ونفذت الولايات المتحدة ضربات جوية مستخدمة 45 طائرة مقاتلة دعما للمقاتلين الأكراد يوم الأربعاء فضلا عن غارتين قرب سنجار. وظهر أثر الضربات الجوية يوم الخميس بوضوح.
وقال مقاتلو البشمركة إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية كانوا يحاولون الاحتماء من الضربات الجوية.
وقال أحد عناصر البشمركة الذي التقط لنفسه صورة مع جثة في الخلفية على هاتفه المحمول "أجمل إحساس هو قتل العدو... انظر الى لحيته .. هذا الوغد."
وكتبت عبارة "أملاك الدولة الإسلامية" على منازل في قرية قريبة.
ولم يتمكن الاكراد حتى الآن من استعادة بلدة سنجار نفسها لكن تحرير اليزيديين من الجبل يمثل انتصارا للاكراد بعد انتصارات الدولة الاسلامية على مقاتلي البشمركة هذا الصيف.
وتمكن إعادة قوات البشمركة السيطرة على منطقة سنجار، التضييق على مدينة الموصل كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في حزيران (يونيو).
واتخذ التنظيم خلال الأسابيع الماضية، سلسلة إجراءات في المدينة ومحيطها، شملت قطع شبكات الهاتف الخليوي وبناء تحصينات في محيطها تحسباً لأي هجوم محتمل، والحد من حرية سكانها في مغادرتها.
وتعد المدينة ذات رمزية كبيرة ضمن أراضي "الخلافة" التي أعلن التنظيم إقامتها على مناطق سيطرته في العراق وسورية نهاية حزيران (يونيو). وبثّ التنظيم مطلع تموز (يوليو)، شريطاً مصوراً هو الأول لزعيمه أبو بكر البغدادي، يؤم الصلاة في مسجد في الموصل بعد أيام من تنصيبه "خليفة".
كما تمكن استعادة سنجار التضييق على خطوط إمداد التنظيم بين العراق لا سيما الموصل ومناطق سيطرته في شمال سورية وشرقها.
البوابة