واشنطن تتهم دولا عربية بالاتجار بالبشر وتضعها على قائمة العقوبات

تاريخ النشر: 13 يونيو 2007 - 07:22 GMT
اتهمت الولايات المتحدة حلفاءها العرب البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر بأنها من بين أسوأ دول العالم فيما يتعلق بالتقاعس عن منع بيع البشر في أسواق الدعارة والنخاسة.

وفي تقريرها السنوي عن الاتجار في البشر أضافت وزارة الخارجية الامريكية الدول الاربع الى قائمتها التي تضم 16 بلدا عرضة لعقوبات محتملة منها خسارة مساعدات الولايات المتحدة والدعم الامريكي الخاص بقروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأضافت الخارجية الامريكية أيضا الجزائر واثيوبيا وغينيا وماليزيا الى أسوأ تصنيف -الفئة الثالثة- وهي البلدان التي تتقاعس عن الوفاء بالحد الادنى من المعايير الامريكية لمكافحة الاتجار في البشر أو بذل جهود ملموسة لتحسين سجلاتها.

والدول الاخرى في هذه الفئة هي كوبا وايران وميانمار وكوريا الشمالية والسعودية والسودان وسوريا وأوزبكستان وفنزويلا.

وبموجب القانون الامريكي أمام تلك البلدان 90 يوما لتحسين سجلها والا فانها ستواجه عقوبات. ويمكن لحكومة الرئيس جورج بوش أن تختار عدم فرض عقوبات اذا أرادت.

وخلال عرضه للتقرير قال السفير الامريكي مارك لاجون انه "مما يبعث على الشعور بخيبة أمل شديدة" أن كثيرا من البلدان التي انحدرت الى أدنى تصنيف هي دول شرق أوسطية ثرية تملك المال الكافي لمكافحة المشكلة.

ولاحظ ان السعودية جاءت في قاع التصنيف للعام الثالث على التوالي.

ويوثق "تقرير الاتجار في البشر" السنوي حالات لفتيات تم بيعهن للعمل في الدعارة وصبية أجبروا على العمل جنودا وبالغين وأطفال أجبروا على العمل على قوارب صيد تظل في عرض البحر لسنوات مما يجعلهم غير قادرين على الهرب وعرضة للامراض والجوع والاذي الجسدي. وتقدر الولايات المتحدة أن 800 ألف شخص يتم تهريبهم عبر الحدود الدولية كل عام مشيرة الى أن 80 في المئة منهم تقريبا نساء وفتيات وأن ما يصل الى نصفهم من صغار السن.

وتقول جماعات معنية بحقوق الانسان ان القوائم السوداء الامريكية تبدو أحيانا مدفوعة بدوافع سياسية.

وهناك دول صديقة لواشنطن تعاني من مشكلات ضخمة فيما يتعلق بالاتجار بالبشر مثل الهند غير مدرجة ضمن الفئة الاسوأ في حين أن خصوما للولايات المتحدة مثل سوريا وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا مدرجة عليها.

وقالت وزارة الخارجية ان من الاتجاهات التي ظهرت في احدث تقرير زيادة استغلال الديون لايقاع الضحايا الذين يضطرون لمحاولة رد ديون كبيرة لا يطيقونها بالاضافة الى ضعف التقدم في تعزيز سيادة القانون لمكافحة المشكلة.

ويتضمن التقرير ثلاث فئات اخرى .. الفئة الاولى للدول التي تفي بالحد الادنى من المعايير الامريكية والفئة الثانية لتلك التي تبذل جهودا حثيثة لتحقيق ذلك و"قائمة المراقبة الخاصة" في الفئة الثانية لتلك الدول التي تستحق ان تخضع لمراقبة خاصة لسجلها في هذا الشأن.

وقال النائب كريس سميث الجمهوري عن نيوجيرسي الذي ساعد في صياغة القانون الذي يأمر باعداد التقرير ان دولا كثيرة جدا يصل عددها الى 32 هذا العام توضع في "قائمة المراقبة الخاصة" بدلا من تصنيفها ضمن الفئة الدنيا.

وقال في مقابلة "نحن نعتقد ان هذا الامر يساء استخدامه لوضع دول معينة مثل الهند التي يشير سجلها بوضوح الى انها يجب ان تكون في الفئة الثالثة." واضاف قوله انه يدرس تعديل القانون من أجل منع وضع دول في قائمة المراقبة اكثر من ثلاثة اعوام.

ونفى لاجون أي دوافع سياسية وأشار الى أن زيمبابوي وهي دولة علاقاتها سيئة مع الولايات المتحدة خرجت من تصنيف الفئة الثالثة. وأشار أيضا الى حدوث تحسن في جورجيا والمجر وسلوفينيا وكلها صعدت الى تصنيف الفئة الاولى الخاص بالدول التي تفي بالحد الادنى من المعايير الامريكية لمكافحة الاتجار في البشر.

وفي العام الماضي اعترف التقرير للمرة الاولى بأن الولايات المتحدة دفعت لمتعاقدين في العراق تبين لاحقا أنهم أساءوا معاملة عمال مستأجرين من الخارج.

وانتقد التقرير حكومة العراق بسبب تقاعسها عن الملاحقة القضائية لاي حالة من حالات تهريب البشر لحماية الضحايا أو اتخاذ خطوات لمنع الانتهاكات "على الرغم من تقارير تفيد بتنامي مشكلة تهريب العمال بين النساء والاجانب."

ولم يتضمن التقرير العراق بسبب الفوضى التي تواجهها حكومته في مساعيها لقمع العمليات المسلحة التي اندلعت في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين عام 2003.