واشنطن تتهم دمشق بتهديد نواب لبنانيين لاجبارهم على قبول التمديد للحود

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت واشنطن سوريا بتهديد نواب لبنانيين عقب موافقة مجلسهم على مد فترة ولاية الرئيس اميل لحود، في تحد لقرار مجلس الامن الدولي الذي دعمته الولايات المتحدة وحذر سوريا من التدخل في الشؤون اللبنانية. 

ووافق البرلمان اللبناني الجمعة على مد فترة ولاية لحود المدعوم من سوريا وذلك بواقع 96 صوتا لصالح قرار بتعديل الدستور بما يسمح للرئيس لحود بالبقاء ثلاث سنوات أخرى في منصبه بينما عارض القرار 29 نائبا وتغيب ثلاثة.  

وقال توم كاسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان الضغوط والتهديدات السورية على أعضاء مجلس النواب اللبناني جعلت التصويت "مهزلة فجة للمباديء الديمقراطية."  

واردف قائلا للصحفيين في واشنطن "نشعر بقلق خطير لتلاعب التصرفات السورية بارادة الشعب اللبناني والتي أدت الى هذا التصويت."  

وقالت النائب نائلة معوض وهي واحدة من الذين عارضوا تعديل الدستور "انه فعلا مشهد حزين ويوم أسود في تاريخ لبنان ونحن نأسف لحالنا."  

وبعد التصويت التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري مع لحود في القصر الرئاسي ليبلغه نتيجة التصويت.  

وقال بري "قدمت لفخامة الرئيس صورة عن القانون من أجل نشره."  

وامتنع عن القول عما اذ كان سيصير الى تغيير حكومي بعد التمديد وقال "لا تدخلوني بهذه القصة."  

وكان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري قال مرارا انه سيترك منصبه اذا جرى تمديد فترة ولاية لحود.  

وتوترت العلاقة بين الزعيمين منذ أصبح الحريري رئيسا للوزراء بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات عام 2000.  

وضمنت الضغوط السورية على الرجلين التعايش معا في السلطة. لكن خلافات حول كيفية ادارة ديون البلاد الضخمة التي تبلغ حوالي 35 مليار دولار أعاقت تنفيذ اصلاحات اقتصادية تشتد الحاجة اليها ومنها الخصخصة.  

ونتيجة التصويت يوم الجمعة في مجلس النواب لصالح تعديل الدستور وتمديد رئاسة لحود متوقعة من قبل انعقاد جلسة مجلس النواب.  

ولسوريا نفوذ سياسي قوي على لبنان كما لها حوالي 17 ألف جندي بقوا من قواتها التي تدفقت على البلاد أثناء الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990.  

وغالبا ما يعترض اللبنانيون على ما يرونه تدخلا سافرا من سوريا في الشؤون اللبنانية إلا انه كان من المتوقع ان يوافق مجلس النواب اللبناني الموالي بأغلبيته لدمشق على التعديل بعد ان أبدت سوريا رغبتها بالتمديد للحود.  

ووافق مجلس الامن في ساعة مبكرة من صباح الجمعة على قرار يطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان ويحذر من التدخل الخارجي في انتخابات الرئاسة اللبنانية.  

وبموافقة تسعة أصوات وامتناع ستة عن التصويت تبنى المجلس القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بعد ان وافقت واشنطن وباريس التي شاركتها في تبني المشروع على عدم ذكر سوريا بالاسم رغم انها الدولة الاجنبية الوحيدة التي لها قوات في لبنان.  

وكان القرار يهدف الى تفادي تحرك في البرلمان اللبناني لتعديل الدستور وتمديد ولاية لحود الذي تسانده سوريا ثلاث سنوات بعد انتهاء ولايته الحالية ومدتها ست سنوات في نوفمبر تشرين الثاني.  

انتقد المطارنة الموارنة في لبنان الاربعاء سوريا بشدة لتدخلها في سياسة البلاد الداخلية والانتخابات الرئاسية.  

ويرى لبنانيون ان تغيير الدستور يقضي على التميز الذي يتمتع به لبنان بين الدول العربية بانتخاب زعمائه وسياسييه بينما يرى معارضون مثل حلفاء سوريا ان قضية الرئاسة مرتبطة بالعلاقات الخارجية لسوريا ولا سيما مع واشنطن التي تضغط على دمشق بشأن تأييدها لحزب الله اللبناني وتريد انسحاب القوات السورية من لبنان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)