اتهامات للسعودية
وقال خليلزاد في مقابلة على التلفزيون الأميركي إنه كان يقصد المملكة حين كتب في مقال له في صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي أن بعض أصدقاء واشنطن باتوا يتبعون سياسات لا تخدم الاستقرار. ويأتي كلام السفير قبل ساعات من توجه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبيرت غايتس في مهمة جديدة إلى الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يزورا السعودية ومصر قبل أن يتوجه كل منهما إلى بلد آخر. واشارت تقارير صحافية وتصريحات لمسؤولين امريكيين طلبوا عدم ذكر اسمائهم الى ان واشنطن مستاءة من السعودية وتعتبر انها تعمل على اعاقة عمل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لكن الولايات المتحدة سعت الى التخفيف من حدة هذه الانتقادات علنا. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان السعودية عرضت على مبعوث امريكي وثائق تقول ان المالكي "عميل" لايران، لكن المسؤولين الامريكيين رفضوها باعتبارها مزورة. واشارت الصحيفة الى ان واشنطن مستاءة من تمويل السعودية لمجموعات سنية معارضة لحكومة المالكي. واضافت ان المسؤولين الامريكيين يشعرون بقلق متزايد ازاء الدور "غير البناء" الذي تقوم به السعودية في العراق.
اعمار بطيئ
في الغضون قال مفتش عام أمريكي مختص بمراقبة عملية اعادة الاعمار في العراق إن الحكومة العراقية فشلت في تولي مسؤولية مشروعات اعادة الاعمار وانها تواجه صعوبات في إدارة ميزانيتها فيما يتعلق بالنفط والاشغال العامة والتعليم. وفي تحقيقاته بشأن كيفية انفاق 44 مليار دولار من الاموال الامريكية في العراق في مجالات الاغاثة واعادة الاعمار منذ عام 2003 خلص المفتش العام الى وجود "بواعث قلق تثير الانزعاج" في الربع الماضي بشأن العملية التي كان الهدف منها هو نقل المسؤولية عن المشروعات الى الحكومة العراقية.
وقال المفتش العام ستيوارت بوين في رسالة نشرت مع التقرير "خلص المراجعون التابعون لي الى أن عملية نقل الاصول توقفت.. فمنذ يونيو 2006 لم تقبل حكومة العراق رسميا ولو مشروعا واحدا من مشروعات صندوق اغاثة واعادة اعمار العراق." وقال التقرير ان الحكومة الامريكية تحول من جانب واحد الكثير من المشروعات الى العراق دون موافقة الحكومة العراقية.
وأضاف التقرير أن "فشل برنامج نقل الاصول يزيد من بواعث القلق بشأن العملية الجارية وصيانة المشروعات التي شيدتها الولايات المتحدة .. وفي بعض الحالات واصلت الولايات المتحدة دفع الاموال لصيانة مشروعات مكتملة لم يقبلها (العراق)." وجاء في التقرير أن الاموال الامريكية المخصصة لاعادة اعمار العراق استنفدت الى حد كبير وهو ما يعني أن الحكومة العراقية حاليا مسؤولة عن ادارة تمويل عملية تعافي البلاد. وقال التقرير ان العراق فشل في ادارة موازنته الرأسمالية بصورة فعالة في عام 2006 ولم ينفق الا 22 في المئة فقط منها. وتشير أرقام عام 2007 الى حدوث تحسن. واذا ما استمرت الاتجاهات الحالية فمن الممكن أن تصل النسبة الى 50 في المئة العام الجاري. وقال التقرير ان وزارة النفط تسبق كل الوزارات الباقية في اجمالي النفقات هذا العام منفذة 538 مليون دولار أو ما يوازي 23 في المئة من موازنتها الرأسمالية ويليها وزارة الاشغال العامة محققة 174 مليون دولار أو 52 في المئة ثم التعليم 87 مليون دولار أو 30 في المئة.
وركز المفتش العام بصفة خاصة على أكبر عقد لاعادة الاعمار في الربع الماضي في العراق أصدرته الوكالة الامريكية للتنمية الدولية بقيمة 1.33 مليار دولار لمشروعات مختلفة لشركة بيكتل ناشونال انك.
وقال التقرير "المشكلات التي تم التصدي لها في مراجعة بيكتل تتضمن تراجعا في النطاق وعمليات الغاء وتكاليف تجاوزت الميزانيات المخططة ووقائع تأخر ملموسة في اتمام المشروعات."
كما توصل المراجعون الى شرط تعاقدي يلزم بدفع كل فواتير بيكتل في غضون عشرة أيام من تلقيها وهو أمر يثير "الانزعاج" لانه لم يتم تخصيص سوى مسؤولين اثنين فقط لمراجعة الفواتير الامر الذي يزيد من بواعث القلق "بشأن التعويل على عملية مراجعة الايصالات."