اكدت واشنطن مرة من جديد تراجعها عن وعود جورج بوش وخطة خارطة الطريق وقالت وزارة الخارجية انه من غير المرجح اقامة دولة فلسطينية بحلول العام المقبل 2005 . في المقبل حذر الاتحاد الاوروبي اسرائيل من ان المعونات المالية التي تتلقها مرتبطة بالحوار السياسي.
قالت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين في تقييم من المتوقع ان يؤلم الفلسطينيين إن "من غير المرجح بشكل متزايد" اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 وفقا للتصور الوارد في خطة "خارطة الطريق"
المدعومة من الولايات المتحدة.
والقي ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية باللائمة على ثلاثة عوامل فيما اعتبره تضاؤل فرص الوفاء بالمهلة وهي استمرار العنف و" فشل" السلطة الفلسطينية في وقف الهجمات ضد الاسرائيليين والصعوبات في دفع المفاوضات قدما.
وكان باوتشر يرد على سؤال عما اذا كانت انتخابات اسرائيلية محتملة وقرار محكمة العدل الدولية يوم الجمعة بأن الجدار الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية غير قانوني قد يجعلان الالتزام بالمهلة أمرا اكثر صعوبة.
وقال باوتشر "اعتقد اننا قلنا بالفعل قبل ان يقع أي من هذه الاحداث ان...من غير المرجح بشكل متزايد ان نتمكن من الالتزام بموعد 2005."
غير ان القادة الفلسطينيين مازالوا يأملون ان تكون لهم دولة في العام المقبل على الرغم من تعثر جهود السلام.
وسارعوا الى رفض تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش في مقابلة صحفية في مايو ايار بأن "الجدول الزمني لعام 2005 ليس واقعيا كما كان قبل عامين."
ولم يجر الفلسطينيون والاسرائيليون محادثات ذات مغزى عنى من شهور ويريد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان يمضي قدما في خطة احادية للانسحاب من قطاع غزة واربع متسوطنات بالضفة الغربية على الرغم من المعارضة اليمينية.
وحصل شارون الاثنين على موافقة شيمون بيريس زعيم المعارضة على محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن ان تمضي قدما في خطة الانسحاب.
من ناحيتها، قالت الرئاسة الهولندية للاتحاد الاوروبي الاثنين إن المعونة الاوروبية لإسرائيل سوف تعتمد على وجود تعاون أفضل من قبل الدولة اليهودية. ولكنها لم تصل إلى حد ادانتها بشأن قرار محكمة العدل الدولية الذي اعتبر بناءها الجدار العازل بالضفة الغربية غير قانوني.
واكتفى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل بالقول إن
"الرأي الاستشاري" الذي صدر عن محكمة العدل الدولية في الاسبوع الماضي يتعين
"دراسته بحرص".
ولكن وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد
الاوروبي في الدورة الحالية ألمح إلى عواقب محتملة مالم تتعاون إسرائيل على نحو
وثيق.
وقال بوت في مؤتمر صحفي في اشارة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل
شارون "يتعين أن يكون هناك اثنان في رقصة التانجو وعلى شارون أن يكون
مستعدا للرقص قليلا مع الاتحاد الاوروبي."
وأدانت المحكمة الجدار الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية باعتباره غير
قانوني قائلة إنه يفرض صعوبات على الاف الفلسطينيين ويتعين ازالته.
وقالت في حكم غير ملزم رحب به الفلسطينيون ورفضته إسرائيل إن الجدار يمثل
انتهاكا للقانون الدولي الانساني. ودعت مجلس الأمن والجمعية العامة إلى وقف بناء
الجدار.
وقال بوت "قلنا..إن مساعدتنا ودعمنا لإسرائيل من خلال الادوات المختلفة ينبغي
أن يمضي جنبا إلى جنب مع الحوار السياسي."
وتابع "وإذا كانت إسرائيل غير مستعدة للاشتراك في حوار على نحو مرض مع
الاتحاد الاوروبي فمن الواضح عندئذ أن الاتحاد الاوروبي سيكون عليه أن يدرس
العواقب المحتملة لذلك. ولكني لن أقول شيئا عن هذه العواقب في الوقت الحالي لاننا
لم ندخل بعد إلى صلب الموضوع."
ولكنه استبعد قيام أي عوائق أمام توقيع إسرائيل لاتفاق يوم الثلاثاء للمشاركة في
نظام جاليليو وهو نظام الملاحة باستخدام الأقمار الصناعية الذي يطوره الاتحاد
الاوروبي ويتكلف عدة مليارات من الدولارات.
وقال بوت "اعتقد أن علينا ان نميز بين..الحاجز الأمني وجاليليو..التوقيع خطط له
من فترة طويلة ولذا اعتقد أنه سيكون صعبا ان يلغي التوقيع."
ونظام جاليليو وهو نسخة أوروبية من النظام الدولي لتحديد المواقع (جي بي اس)
الاميركي الموجود حاليا سوف يبدأ العمل في عام 2008. –(البوابة)—(مصادر متعددة)