واشنطن تتجه لتغيير موقفها من حماس ورايس في المنطقة يوم 18 الجاري

تاريخ النشر: 06 يونيو 2005 - 10:41 GMT

بدات الولايات المتحدة تبدي بعض المرونة في موقفها اتجاه حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تدرجها في لائحة التنظيمات الارهابية ويقول محللون ومسؤولون في ادارة بوش ان هذه الخطوة اتخذت في اعقاب ملاحظتها للنفوذ السياسي التي تتمتع به الحركة ونداءات من الحلفاء الاوروبيين للتحلي بالمرونة.

وقبل البيت الابيض بخوض مرشحين من حماس الانتخابات الفلسطينية رغم ان الحركة رفضت نزع سلاحها وتصنفها واشنطن على أنها منظمة ارهابية كبيرة. وقال مسؤولون انهم قد يكونون مستعدين لاجراء اتصالات مع بعض المرتبطين سياسيا بحماس وأنهم لا يستبعدون التعامل مع حماس اذا تخلت عن سلاحها وأوقفت العنف. ويصف مسؤلون ودبلوماسيون أميركيون أي تحول تجاه حماس بأنه عملي فالخدمات الاجتماعية التي تمولها حماس تحظى بشعبية بين فلسطينيين كثيرين كما أنها تفوز في الانتخابات المحلية ومن المتوقع ان تظهر بشكل قوي في الانتخابات البرلمانية التي أرجئت حديثا كما ان بعض الساسة والمنتسبين الذين تدعمهم حماس يعتبرون معتدلين. ويأتي هذا التحول ايضا بعد حملة من وراء الكواليس قام بها حلفاء اوروبيون ومن بينهم بريطانيا وفرنسا كي تتخلى واشنطن عن دعوتها لحل حماس. وقالت مصادر ان دبلوماسيين اوروبيين حذروا واشنطن من ان موقفها المتشدد قد يكون "كارثة"على الفلسطينيين الذين يستفيدون من المساعدات التي تقدمها حماس. وقال دبلوماسي اوروبي انه داخل ادارة بوش"يوجد الان ادراك بانها (حماس) لها دور تلعبه..وانه اذا ادخلتها الى الصف السياسي فانك ستهمش حينئذ العناصر العسكرية لهذه الجماعات." وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش لم يغير رأيه بان حماس منظمة ارهابية لابد من نزع سلاحها. وأضاف "لدينا ثقة كبيرة في الديمقراطية والانتخابات . "عندما يمنح الناس فرصة للتعبير عن انفسهم فانهم يميلون لاختيار هؤلاء الذين يسعون الى السلام وهؤلاء الذين يسعون الى تحسين نوعية حياتهم وليسوا الارهابيين."

وقال مسؤول كبير بالادارة الاميركية"اننا لا نذعن. "اننا لا نتعامل مع ارهابيين ." ولكنه أضاف متسائلا"كيف تتبع ذلك دون الحد من الخيارات الديمقراطية؟"

ووصف مسؤول كبير اخر ذلك بأنه تحول في الامور التي يتم التأكيد عليها وليس في السياسة. ومن المتوقع استمرار المناقشات بين اميركا واوروبا هذا الاسبوع من خلال زيارات يقوم بها مسؤولون بريطانيون والمان.

وقال دبلوماسيون اوروبيون ان أداء حماس القوي في الانتخابات واتفاقية لوقف اطلاق النار قد يدفعان الى اعادة النظر في قرار الاتحاد الاوروبي بوضع حماس ضمن قائمته السوداء للمنظمات الارهابية. وقد فعل ذلك في عام 2003 بعد ضغوط قوية من الولايات المتحدة واسرائيل. ويعترف المسؤولون الاميركيون بان صعود حماس في الانتخابات يمثل مشكلة في تعريف "الارهابيين" وفي تقرير ما سيفعلونه بملايين الدولارات من المساعدات الاميركية لمشروعات في بلدات يديرها مسؤولون منتخبون من حماس او منتسبون اليها.

وقال المسؤول الكبير بالادارة الاميركية "انها مشكلة معقدة للغاية.

ويقول دبلوماسيون وخبراء انه على الرغم من اصرار المسؤولين على عدم وجود تغيير في السياسة الاميركية الرافضة للتمييز بين العمليات السياسية والعسكرية لحماس -مثلما تفعل اوروبا- فقد تتحرك الادارة الاميركية في هذا الاتجاه.

وعلى الرغم من تأكيد ان الولايات المتحدة لن تتعامل مباشرة مع "ارهابي"حماس قال مسؤول كبير بادارة بوش انها ربما تكون مستعدة لاجراء اتصالات مع ساسة"متصلين بالجماعة."

رايس في المنطقة

الى ذلك اعلن مسؤول اميركي ان من المتوقع ان تزور كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية اسرائيل بالاضافة الى الاراضي الفلسطينية يوم 18 حزيران/يونيو تقريبا قبل انسحاب اسرائيل المزمع من قطاع غزة. واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في الشهر الماضي ان رايس ستتوجه الى المنطقة للتشاور مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل الانسحاب الاسرائيلي من كل المستوطنات اليهودية في غزة والتي يبلغ عددها 21 ومن اربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية. ولم يعط المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه تفصيلات بشأن هذه الرحلة التي من المرجح ان تركز على ما اذا كانت قوات الامن الفلسطينية ستكون مستعدة لتولي السيطرة عندما تبدأ اسرائيل انسحابها في آب/ اغسطس